أرشيف الشعراوي

دور الشدائد والأحداث في كشف معادن النفوس

سورة الأنفال · الآية 37 · تفسير سورة الأنفال — الآية 37 · 2:28 – 4:12

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

قلنا ان الحق سبحانه وتعالى اتى بالاحداث لتميز الاحداث الخبيث من الطيب. فالنفوس في الأحوال الرتيبة قد تشتبه فيها الأحكام عليه، لأن النفس إذا كانت في حياة رتيبة ربما تمثلت شجاعة، ربما تمثلت كرما، ربما تمثلت شهامة، أما إذا عركتهم الحوادث فكل طلاء من هذا يزول إلا إذا كانت الصفة نابعة من القلب. فلازم يجي حادث، واحد يدعي لك صديق مثلا يدعي لك أنا ليك وأنا مالي ليك وحالي ليك وأنت أخ هو انت مش عارف ايه وانت ايه. كفي في في الرخاء. فإذا ما أصابت الإنسان حادثة ومد يده إليه ليعاونه انتهت كل هذه الصفات. إذا فما الذي يؤكد صدق الحديث عن النفس إنما هي الأحداث. إذا فالأحداث التي حدثت أراد الله بها أن يميز الخبيث من الطيب. وحين يميزه لا يختلط خبيث بطيب. لأن الشر يعدي. وبعد ذلك الخبث مراتب متعددة. خبيث في ناحية كذا، وخبيث في ناحية كذا، وخبيث في ناحية كذا، يجمع الله كل الخبيث فيركمه في النار جميعا. يا رب. وبذلك يصفي صفوة المؤمنين بالاحداث حتى يتميزوا، كما تصفي انت الحديد بالنار لتخرج الخبث منه.

موضوعات هذا المقطع (3)

  1. حكمة الابتلاء والمعارك في تمييز الخبيث من الطيب · 0:03
  2. مَثَل صهر الحديد والتصفيات في تمحيص الإيمان · 1:02
  3. دور الشدائد والأحداث في كشف معادن النفوس · 2:28