أرشيف الشعراوي

الرد على شبهة التكرار في القرآن والفرق بين آيتي قتل الأولاد

سورة التوبة · الآية 85 · تفسير سورة التوبة — الآية 85 · 0:01 – 5:25

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

ولا تعجبك اموالهم واولادهم الله ده حكم جاي جديد قال لك لا لاحظ ان الايه دي جت قدام قبل كده عند قوله انفروا خفافا وايه؟ وثقالا وبعدين قال ايه؟ برضه جاب المعنى ده ما تعجبكش اموالهم وايه واولادهم لكن بمراجعه النصين في الموقعين المختلفين من سوره التوبه وفي المقامين نجد ان الايه وان وان اتحدت في المعنى العام الا ان بين الايه والايه مخالفات. هذه المخالفات تبدو فيما ياتي. في الايه الاولى اللي هي بعد انفروا خفافا وثقالا هنا ولا تعجبك اموالهم انما هناك فلا تعجبك اموالهم. ادي اول ايه؟ يعني النص النص القراني اذا ما جاء النص يقول لك النص في المعنى العام متفق لكن في الأداء الخاص والخصوصيات ومقتضيات الأحوال مختلف الذي ينظر إلى ظاهر الأمر يقول لك ده تكرير واللي ينظر إلى خصوصيات مقتضيات الأحوال يقول لك ده تأسيس مش تكرير ده كل جاية آية هي في المعنى العام واحد إنما كل آية بتمس إيه ولذلك مثلا أزهر آية في القرآن المستشرقين يعملوا فيها ضجة يقول لك ربنا بيقول عندكم ولا تقتلوا أولادكم من إملاق هه ولا تعجبك أموالهم وأولادهم إنما يريد الله أن يعذبهم بها في الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون وقلنا إن هذه الآية وردت بمعناها العام قبل ذلك في سورة التوبة أيضا عند قوله انفروا خفافا وثقالا إلى آخره، وبعض الذين يأخذون على القرآن يقولون إن في القرآن تكرار، ولم يقولوا ذلك إلا أنهم ينظرون إلى عموم الآية ولا ينظرون إلى خصوصيات العطاء في الآية التي توافق مقتضى كل حال، وأبرز مثل على ذلك حينما جاؤوا وقالوا إن القرآن يقول ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم. ثم يقول في آية أخرى: ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياهم. فقولوا لنا ما السورة البليغة في هذه الآية: أقول الله نحن نرزقكم وإياهم أم قوله نحن نرزقهم وإياكم. فإن كانت الأولى هي البليغة تبقى الثانية مش بليغة، إن كانت الثانية هي البليغة تبقى الأولى مش بليغة. يقول لهم من جهلكم بملكة الأداء البياني العربي أنكم نظرتم إلى عجز الآيتين ولم تنظروا إلى صدري الآيتين، ولو نظرتم مع كل عجز آية إلى صدرها لوجدتم أن العجز يقتضي الصدر. ليه؟ لأن الله لم يقل في الآيتين: "ولا تقتلوا أولادكم من إملاق" فقال مرة نحن نرزقكم وإياهم ومرة قال: "لا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقهم وإياكم" إنما قال في آية "لا تقتلوا أولادكم من إملاق" وفي الآية الأخرى قال: "خشية إملاق" يبقى الصدر مختلف. صدر الآيتين ما الفرق بين الصدر؟ والصدر الآخر؟ "لا تقتلوا أولادكم من إملاق" فكأن الإملاق وهو الفقر موجود بالفعل. لا تقتلوا أولادكم خشية إملاق يبقى الفقر مش موجود، ولكنكم خشيتم بمجيء الأولاد أن يجيء الفقر، يبقى صدر الآية إيه؟ فالآية الأولى تخاطب الفقراء فعلاً، والآية الثانية تخاطب مين؟ من يخشون غير فقراء يخشون بمجيء الأولاد الفقر. وما دام الآية تخاطب الفقراء يبقى رزق الفقير بنفسه قبل أن يشغل برزق ابنه. يقوم يطمنه يقول له نحن نرزقكم لأنه فقير. يبقى شغله برزق إيه؟ نفسه قبل شغله برزق مين؟ ولده. ولده. لكن إذا لم يكن فقيرا ويخشى أن يجيء الولد يبقى رزقه بالولد قبل لأن رزقه عنده موجود. يبقى يقول له دي لا نحن نرزقكم وإياهم ودي يقول له نحن نرزقهم وإيه؟ وإياهم. يبقى إذا الآيات مختلفة. ما تاخدش الايات كذلك هذه الايه.

موضوعات هذا المقطع (4)

  1. الرد على شبهة التكرار في القرآن والفرق بين آيتي قتل الأولاد · 0:01
  2. الفروق البيانية بين موضعي النهي عن الإعجاب بأموال المنافقين وأولادهم · 5:25
  3. توجيه إرادة العذاب ومعنى لام العاقبة في أفعال الله · 10:25
  4. أوجه تعذيب المنافقين بأموالهم وأولادهم ومصيرهم عند الموت · 13:23