الغاية من تدبر آيات الكون وحال المتقين والمعرضين عنها
سورة يونس · الآية 6 · تفسير سورة يونس — الآية 6 · 8:18 – 11:32
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
إن في اختلاف الليل والنهار وما خلق الله في السماوات والأرض لآيات لقوم يتقون. قلنا أن ما خلق الله في السماوات والأرض إجمال لخلق لا يمكن للعقول البشرية مجتمعة أن تدخل على إحصائه، ولذلك يقول في آية وإن تعدوا وإن للشك، ونعمة الله أي أن النعمة الواحدة التي تراها نعمة مفردة لو حللتها إلى عناصرها لوجدت النعم فيها لا تنتهي هذه الآيات خلقها الله لتلفت إلى مكون هذه الآيات، واللفتة إلى مكون هذه الآيات لينشأ الإنسان على انسجام مع الكون الذي خلق له، بحيث لا يأتي له بعد ذلك ما ينغص هذا الانسجام، فهب أن إنسانا ارتاح في حياته الدنيا، ثم استقبل الآخرة بشقاء إذا كل المسائل التي انتهت ما دامت إلى زوال لا يمكن أن تعتبر نعمة، لأن النعمة أن تتنعم بها تنعما يعطيك يقينا أنها لا تفارقك وأنت لا تفارقها، والدنيا في أطوال أعمالها إما أن تفوت النعمة فيها الإنسان وإما أن يفوت هو النعمة. الحق سبحانه وتعالى الذين يريدون أن يتقوا الله ليصلوا إلى نعيم لا يفوت ولا يفات يجب أن ينظروا في آيات الكون لأنهم لو نظروا في آيات الكون بإمعان لأفادوا فائدتين، الفائدة الأولى أن يفيضوا مما خلق الله، الفائدة الثانية أن يعتبروا بأن هذا الكون الذي خلقه الله له خلقه وسيلة ومعبرا إلى غيره فقد خلقه فيه ليعيش بالاسباب ولكنه يريد ان يسلمه بعد ذلك الى حياه يعيش فيها بالمسبب وهو الله. فالذين يتقون هم الذين يلتفتون والذين لا يتقون ما يعتبرش بالكنده وتمر عليه الاشياء زي كما قال الله وكأي اي كثير من آية في السماوات والارض يمرون عليها وهم عنها معرضون. ومادام هم معرضين يبقى مالتفتوش ومادام مالتفتوش يبقوا مش حريصين على أن يقوا نفسهم عذاب الآخرة إن الذين لا يرجون لقاء الله بمقابل لعلهم يتقون
موضوعات هذا المقطع (5)
- مقومات حياة الإنسان وحكمة تفضيل الهواء على الطعام والشراب · 0:00
- دور الهواء في توازن الكون ودلالة الريح والرياح في القرآن · 2:47
- بلاغة التعبير القرآني في نفي إحصاء نعم الله بدلالة إن وإفراد النعمة · 4:49
- المعاني والإطلاقات الثلاثة للفظ الآية في القرآن الكريم · 7:40
- الغاية من تدبر آيات الكون وحال المتقين والمعرضين عنها · 8:18