أرشيف الشعراوي

النهي عن التفاخر بالآباء في منى وأحقية الله بالذكر

سورة البقرة · الآية 200 · تفسير سورة البقرة — الآية 200

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

وقلنا أنهم كانوا قديما يحجون فإذا ما اجتمعوا في منن وقفت كل قبيلة بشاعرها أو بخطيبها ليعدد مآثره ومآثر آبائه بما كان لهم من مفاخر في الجاهلية يحملون الديات يحملون الحمالات يطعمون الطعام يفعلون كذا وكذا وكذا فأراد الله سبحانه وتعالى أن ينهي فيهم هذه العادة التي هي التفاخر بالآباء وبأعمالهم فقال اذكروا الله كذكركم آباءكم أنتم تذكرون آباءكم والذكر معناه توجيه الفكر إلى شيء غير موجود ساعة تأتي به. ولا يمكن أن يذكر الإنسان من أحداث الماضي إلا الحدث الذي له الأثر النافع فيه، وعلى مقدار الأثر النافع يكون الذكر. كانوا قديما يطعمون الطعام، فالذي يطعم الطعام يؤدي مهمة في مثل هذه البلاد في مثل هذه البلاد المتمد المتبدية يؤدي مهمة عظيمة وكان من المبالغة في الجفنات أن بعضهم كالمطعم بن عدي مثلا كانت له جفنة يحكي رسول الله أنه كان يستظل بها ساعة الهجير يعني ايه وعاء يستظل به ساعة الهجير شوف ارتفاع الجفنة دي تبقى ايه ويحملون الحمالات بمعنى أنه إذا قامت قبيلة على قبيلة وقتلت منها خلقا كثير يتطوع الواحد منهم ذو الحسد وذو المروءة وذو الشهامة والنجدة فيحمل كل هذه الآثار في ماله. والديات قاتل قتل قتيلا ولا يقدر على أن يعطي يد يتطوع رجل من أهل النجدة والشهامة ليدفع دية القتيل ويحقن الدماء. كل ذلك كان من المفاخر. أراد الحق سبحانه وتعالى أن يردهم في كل شيء إلى ذاته. أنتم تذكرون آبائكم لماذا؟ لأنهم كانوا يفعلون كذا ويفعلون كذا ويفعلون كذا. وآبائكم يفتخرون بمن؟ بآبائهم. بآبائهم. انقلوها وسلسلوها إلى أب ليس له أب. فحين تنقل لها إلى أب ليس له أب لا يجد إلا الله يذكره. الله الله الله ما فيش غير كلمة. إذا فكل ما يجري من خير على يد الآباء مرده أيضا إلى الله. فأنتم إن ذكرتم آباءكم لما قدموه من خير فاذكروا من أمدهم بذلك الخير. وهو وهو يريد منهم ان يذكروا الله كذكرهم لابائهم او اشد ذكرا، لماذا؟ لاننا قلنا ان مرد ذكر الاباء الى ما انعم الرب. سبحان الله. فاذا كان كل واحد يستحق من الذكر على مقدار ما قدم من الخير فلن تجد الخير الا لله.

موضوعات هذا المقطع (4)

  1. معنى قضاء المناسك والأمر بذكر الله عقب إتمامها
  2. النهي عن التفاخر بالآباء في منى وأحقية الله بالذكر
  3. نبذ الفخر بالعظاميات والحث على الفخر بالعمل الصالح
  4. علو الهمة في الدعاء والتحذير من الاقتصار على طلب الدنيا