عجز الإنسان عن ملك عناصر الحدث وصدق وعد الله المطلق
سورة يونس · الآية 55 · تفسير سورة يونس — الآية 55 · 9:05 – 12:57
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
وعد الله حق، ما دام الوعد إخبار بشيء سيحدث. من الذي يملك أن سيحدث الشيء الذي يعد به؟ قال لك لأن الشيء الذي يعد به أي إنسان حدث يقع هذا الحدث له عناصر العناصر فاعل آتيك غدا في المكان الفلاني لسبب كذا وكذا وكذا أنا وعدتك أهو آتيك أنا وأنت المفعول حييجي لك أنت غدا في المكان الفلاني، لاكلمك في كذا وكذا وكذا، يبقى كم حاجة؟ فاعل، ها؟ مفعول، زمان، مكان، سبب، وحدث، الحدث عايز قدرة، قل لي إذا قلت لك أنا آتيك غدا في مكان كذا لأكلمك في موضوع كذا، ماذا أملك أنا من عناصر الحدث؟ أنا ما أضمنش أني هعيش لبكره يا سيدي. أنت أيضا ما أضمنش أنك تعيش لبكره. غدا يمكن ما يجيش غدا لا علي ولا عليك. في المكان الفلاني في الأوتيل الفلاني في القهوة الفلانية يمكن تتدمر ويجي لها قنبلة ولا حاجة تطيرني. عشان أكلمك في الموضوع الفلاني يمكن بالليل عرض لي أن أنا ما أتكلمش خالص في الموضوع ده أو ما أقدرش أتكلم فيه وهب أن كل العناصر مجتمعة ولا قدرة لي على المجيء ولا قدرة لك على المجيء. يبقى ماذا نملكه انا وانت من عناصر الوعي؟ لا شيء ابدا، ولذلك يعلم الله خلقه الادب في اعطاء الوعود. انت ما تملكهاش ولا تقولن لشيء اني فاعل ذلك غدا الا مقرونا بايه؟ ان يشاء الله. لما تقول ان شاء الله يبقى ان ما حصلش ولا واحد من دي تبقى مش كداب. يبقى إذا ربنا علمنا ايه؟ صيانة أخبارنا عن الكذب، وخلانا نتكلم في نطاق قدراتنا، وقدراتنا لا يوجد فيها عنصر من عناصر الإيه الحدث، لكن إذا قال الله ووعد، يبقى مفيش لا يخلف الميعاد، ليه؟ لأن العناصر كلها ما تتأباش عليه، وما دام العناصر كلها ما تتأباش عليه يبقى اللي على الوعد يجي حق وثابت ولا لأ؟ يبقى وعد وحق وإيه؟ وساب، هب انك اردت ان تبني بيت وقلت للمهندس ابني لي بيت شيرت كذا كذا كذا المواد في كذا والمش عارف الكذا والكذا وقال لك خلاص نعمله وبعد ذلك عنده الفلوس وعنده كل حاجه ولا لقاش المواد او لقاش المواد المستورده اللي تديك الحاجه الحلوه اللي انت عايزها الله هو حكم في شيء هو ما ايه ما يملكوش لكن اذا قال الله فهو يملك كل شيء ليه؟ لان لله ما في السماوات وما في البشر الا ان وعد الله ولكن أكثرهم لا يعلمون، ما يعلموش إيه؟ ما يعلموش أن وعد ربنا حق، الكافرين بيقول لك لا ده كان متى هذا الوعد؟ مش كده ولا لا؟ أو لا يعلمون أن الإنسان يجب أن لا يضع نفسه في موعد لأنه لا يملك عناصر، بل يرد كل العناصر إلى مين؟ إلى الله فيقول إلا أن إيه؟ أن يشاء الله.
موضوعات هذا المقطع (5)
- دلالة أداة التنبيه «ألا» في لفت انتباه السامع للخبر الإلهي · 0:01
- التحذير من الاغترار بالأسباب ودلالة أغيار الكون على طلاقة القدرة · 2:11
- الفرق بين المِلك والمُلك وحكمة تعطيل الأسباب للارتباط بالمسبب · 7:14
- تفسير قوله تعالى «ألا إن وعد الله حق» والفرق بين الوعد والوعيد · 7:39
- عجز الإنسان عن ملك عناصر الحدث وصدق وعد الله المطلق · 9:05