بلاغة التعبير القرآني بين إن العزة لله ولله العزة
سورة يونس · الآية 65 · تفسير سورة يونس — الآية 65 · 10:27 – 14:20
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
الحق سبحانه وتعالى يريد ان يدلل على ذلك بان الغلبه له لكن يلاحظ في هذه الايه ان الحق قال ان العزه لله جميعا. وما دامت العزة لله جميعا، ولا أحد له عزة إلا الله، فلماذا لم يأت في هذا الأسلوب بأسلوب القصر؟ أسلوب القصر يعطي الموصوف الصفة وينفيها عما عداه. تقول لزيد مال ليس لغيره. فإذا قدمت الجر والمجرون اللي هو المتعلق دهه، يبقى تقول لفلان كذا، يبقى غير فلان ليس له هذا. إنما قلت فلان له كذا يصح أن تقول ولفلان كذا ولفلان كذا لكن إذا قلت لفلان كذا يبقى معناها أنه امتنع أن يكون لغير فلان شيء. هنا يقول إن العزة لله جميعا جاء لها بالتأكيد ولم يأت لها بطريق القصر اللي يعطي العزة لله وينفيها عن مين؟ عن غيره. ليه؟ لأن هذه الآية ليس لها مناهض ده كلام ابتدائي. الله يخبره خبرا كونيا أن العزة لله. والله هو الذي يقول أيقولها الله وبعد ذلك تظهر عزة لغير الله مع رسول الله تبقى الآية مش صادقة إذا ما دام الله قد قالها فالخالق الخلق واثق أنه لن تأتي قضية كونية تناقضه هذه القضية فإذا ما وجدت قضية كونية تناقضها يبقى الكلام مش صادق والله هو الإيه؟ والله هو الصادق لكن لما ادعيت العزة بعد ما قالوا ليخرجن الأعز منها الأزل لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل. طيب هو بيقول الأعز على مين؟ على نفسه. إذا ادعى لنفسه عزة، وادعى للمؤمنين ذلة، فإذا رجعنا إلى المدينة سنخرج نحن المؤمنين. معناها كلامه كده. إذا فالعزة قد ادعيت، وما دامت العزة قد ادعيت فلا بد أن يجيء أسلوب القصف. نقول له لا ولله العزة يعني ليست لمين؟ ليست لغيره يبقى هنا العزة لله اللام والمجروح بتاعها جه بعدين لكن هناك ايه؟ لله العزة يبقى معناها ايه؟ أنك قد ادعيت أن العزة لك وستخرجه أنت أيها العزيز الذليل اللي هم المؤمنين نقول له لا لله العزة يعني لا تتعداه إلى مين؟ إلى غيره أبدا لقائل ان يقول كيف يقول الله لله العزه ومعنى ذلك ان العزه لا تكون لغير الله ثم يعطف عليها غير الله فيقول لله العزه كان معناها ايه؟ لا عزه لغير مين؟ وبعدين يقول ايه؟ ولرسوله طب ما هو جاب غير اهو وللمؤمنين طب ما جاب غير نقول له لا عزه رسول الله وعزه المؤمنين من باطن عزه الله ان العزه لله جميعا اي في كل ألوانها إن كانت عزة الحكمة فهو العزيز، إن كانت عزة القبض فهو العزيز، إن كانت عزة البسط فهو العزيز، إن كانت عزة الحلم فهو الحليم، إن كانت عزة الغضب والانتقام كل كل أنواع العزة لمن؟ لله.
موضوعات هذا المقطع (9)
- نهي النبي عن الحزن وتفنيد افتراءات المشركين بالرد العقلي · 0:00
- معنى العزة لله وعلة عدم التأثر بافتراءات المشركين · 2:50
- علة الوقف اللازم على قوله تعالى ولا يحزنك قولهم · 3:31
- دلالة قوله تعالى هو السميع العليم بعد بيان العزة · 5:18
- ارتباط ملكية ما في السماوات والأرض بالعزة وتسخير الكون · 5:55
- بيان حقيقة مهمة الرسل وألوان عزة الله الشاملة · 7:13
- بلاغة التعبير القرآني بين إن العزة لله ولله العزة · 10:27
- حكمة الجمع بين السمع والعلم وتقديم السميع · 14:20
- شواهد كونية على خضوع الملك لله من قصتي موسى ونوح عليهما السلام · 14:53