أرشيف الشعراوي

فطنة المؤمن ومطابقة الظاهر للباطن في كشف النفاق

سورة البقرة · الآية 206 · تفسير سورة البقرة — الآية 206 · 0:01 – 4:47

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

هنا الآيات تتعرض لشيء يدل على فطنة المؤمنين، لأن الآية فضحت من نافق وكان عمدة في هذا النفاق وهو الأخنث، وفضيحة المنافق هذه الفضيحة تدل على أن وراء محمد ووراء المؤمنين بمحمد ربا يخبرهم بمن يدلس عليه. وايضا يجب ان تكون لهم فطنه بدليل قول الحق واذا قيل له اتقي الله ولا يقال له اتقي الله الا اذا كان قد عرف والا فكيف يقال له اتقي الله؟ هو ينافق فلما ينافق جماعه يقوموا يقولوا له اتقي الله. يبقى ما دام قالوا له اتقي الله يبقى معنى ذلك ايه؟ ان فطنتهم لم يجد عليها هذا النفاق وده يعطينا ان المؤمن كيس فطن المؤمن كيس فطن لابد ان ينظر الى الاشياء بمعيار اليقظه العقليه ولا يدع نفسه لمجرد الصفاء الرباني ليعطيه القضيه بل يريد ان يكون لهم ايه ذاتيه وكياسه واذا قيل له اتق الله فكان المظهر الذي يقوله أو يفعل به ينافي التقوى. طب إذا كان بيقول قل معجب فما الذي لا يعجبه في هذا؟ نقول لأنه قول معجب لا ينسجم مع باطن غير معجب. القول المعجب صحيح كويس وهيعمل أعمال كويسة يصلي في الصف الأول يتحمس لقضايا الدين. فكيف يقال لمن صلى في الصف الأول أو قال قولا جميلا يعجب النبي ويعجب المؤمنين كيف يقال له اتقي الله؟ يعني اتقي الله وليكن ظاهرك موافقا لباطنك. اتقي الله وليكن ظاهرك موافق، ما يكفيش ان تقول قل يعجبني. ولا يكفيش ان تفعل فعل يعجبني صحيح. ليه؟ لانني احب ان يكون القول منسجما مع الفعل. وفعل جوارحك منسجم مع نيات قلبك. فعل جوارحك منسجم مع نيات قلبك ولذلك قلنا سابقا في قول الحق سبحانه اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم اذا جاءك المنافقون قالوا نشهد انك لرسول الله بالله ده كلام جميل ولا لا؟ هذا كلام جميل وهذا هو المطلوب نشهد انك لرسول الله والله يعلم انك لرسوله وبعدين يقول والله يشهد ان المنافقين لكاذبون. كيف يكونوا كاذبين مع انهم قالوا نشهد انك لا رسول الله والله يقول وانا اعلم انك رسول الله؟ اذا فمنطقهم لم يخالف معلوم الله. ومع ذلك يقول والله يشهد ان الايه؟ لكاذبون. اذا فلا يعني ان القول المعجب ولا الفعل المعجب يعجب الانسان اذا لم يكن الفعل مصادقا للنيه في الفعل. فعل مصادق ويقول بقى يقول طيب لكن كيف يكذبهم الله ويقول والله يشهد ان المنافقين لكذبوا مع انهم قالوا نشهد انك لرسول الله هل هذه القضيه فيها كذب؟ ده هي حقيقه بس هم مش قال لك اه لان الشهاده معناها ان اننا نقول قولا تواطئ قلوبنا فيه السنتنا فهو يكذبهم لا في قولهم انك لرسول الله ولكن في قولهم نشهد ولكن في قولهم ايه؟ نشهد نشهد انما انك لرسول الله صح انما هل هم بيشهدوا بقى صحيح؟ يبقى التكذيب لايه؟ لمقوله للشهادات فيه انك لرسول الله ولا قولهم نشهد انك لرسول الله؟ نشهد يبقى اذا المؤمن لازم يكون عنده ايه؟ فتنه، لازم يكون عنده ذكاء، لازم يكون عنده المعيه ويشوف تصرفات الايه؟ المقابل له فما ياخذش بظاهر الامر ولا ولا بمعسول القول ولا بالفعل ان لم يصادف فيه انسجام فعل مع انسجام نيه.

موضوعات هذا المقطع (4)

  1. فطنة المؤمن ومطابقة الظاهر للباطن في كشف النفاق · 0:01
  2. الحكمة من نصح المنافق بالتقوى في قوله تعالى «وإذا قيل له اتق الله» · 4:48
  3. الفرق بين العزة بالإثم والعزة بالحق في قوله تعالى «أخذته العزة بالإثم» · 6:34
  4. تفسير جزاء المنافق في قوله تعالى «فحسبه جهنم ولبئس المهاد» · 10:54