أرشيف الشعراوي

بطلان دعوى استغناء الإنسان بذاتيته وحقيقة افتقاره الدائم إلى الله

سورة البقرة · الآيات 6–7 · تفسير سورة البقرة — الآيات 6–7 · 6:26 – 11:24

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

الإنسان نظرا لأن الله سخر له ما في الأرض جميعها، واستجابت له طبائع الأشياء يفعل في كذا فينفعل له، بمرور الزمن ظن أن له أصالة وسيطرة على الكائنات، ولذلك عاش وفي ذهنه قوة الأسباب وهو فاعلها فلم يلتفت إلى المسبب الحقيقي وهذه تلمحها في قول الله سبحانه: كلا إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى. ساعة ما يستغني يظن أن الأشياء منفعلة له بذاته إذا فالذي يتعب الكون هي استيقاظ النفس نحو ذاتيتها استيقاظ النفس نحو ذاتيتها، نقول له يا غبي ما تستيقظش ابدا نحو ذاتيتك، لانك انت لو فهمت حتى معنى ذاتيه يعني ايه؟ شيء ذاتي. الشيء الذاتي هو ما كان بذاتك لا بغيرك، ولا يتخلف ابدا. الامر الذي بالذات لا يتخلف. انما الامر الذي بالغير هو الذي يتخلف. لو انك انت بصيت لكلمه ذاتيتك ان دي التي نظرت اليها وغرتك واطغتك، كنت تفهم ان كلمه ذاتيه دي مهدومه بالنسبه لك. لان كلمه ذاتيه معناها ان لا تكون محتاج لغيرك، وقائم بذاتك كده، وانت شاهدت نفسك لا ذاتيه لك، متغير، ومحتاج لمعونه ابوك وامك، وامك تشخخك، وامك تاكلك وتسحبك وتشيلك على كتفها. الله. ولا تقدرش تقوم تجيب لنفسك الطعام وهي اللي تجيبه لك. اذا الذاتيه ممتنعه اصاله في في في بدئك. واذا ما اخذت شيئا يطغيك بان لك ذاتيه وبلغت رشدك وبلغت قوتك ونضجك واصبحت الاشياء تستجيب لك واصبحت تعين غيرك بعد ان كنت تعان ربما غرتك هذه الفتره. فانظر الفترة الاتية في مقابلك، وهو انك ستصير الى طفولة اخرى، لكي لا يعلم من بعد علم شيئا، وبرضه عايز بعدين اللي ياخد بايدك، واللي يقعدك، وان طال بك العمر عايز برضه اللي يقعدك تقطع ايه حاجتك، وان طال بك العمر يمكن عايز اللي ياكلك، الله اذا فقوس انعدام الذاتية كما بدأت به برضه تنتهي اليه. وأيضا وهب انك في متوع قدرتك وفي متوع قوتك. برضه الذاتية ممتنعة، لأنك أنت تبقى كده في شبابك وبعد ذلك تلتفت تلاقي حاجة قالت كده مرض ولا بتاع انتهت الذاتية. خالص. وأصبح لا حول لك ولا قوة أبداً، وربنا عامل الصور دي ليه؟ يجي لشاب يمرض ولشاب مثلاً يميت ولشاب يقول لك ها علشان تندك عقيدة الإنسان في ذاتيته. ومادام تندك عقيده الانسان في ذاتيته يبقى يذكر دائما افتقاره الى سواه. ومادامش هو وحده سيفتقر الى ما سواه بل غيره من مكررات الناس يفتقرون ايضا يعلم انهم جميعا مفتقرون الى غير مفتقر الى احد. حق سبحانه وتعالى. يبقى اذا الذاتيه يجب انها تنعدم. فالكافر يريد ان يحافظ على ذاتيته. والمؤمن أيضا يريد أن يحافظ لا على ذاتيته الأصيلة بل على ذاتيته الوكيلة عن الأصيل ذاتية الخلافة. ومادام الاتنين بيبحثوا عن ذاتيتهم بس دي نظرة حمق ودي نظرة حق يبقوا لازم متقابلين في الوجود ومادام متقابلين في الوجود يبقى الحق حين يعرضوا الطوائف بالنسبة لمنهج الله لازم يعرض مؤمنين ويعرض ايه؟ ويعرض كافرين.

موضوعات هذا المقطع (5)

  1. أصناف الناس تجاه الإيمان ودوافع المعاندين المستفيدين من الكفر · 0:01
  2. دلالة معنى الكفر لغة على أسبقية الإيمان وفطرية وجود الله · 3:01
  3. بطلان دعوى استغناء الإنسان بذاتيته وحقيقة افتقاره الدائم إلى الله · 6:26
  4. سلام الملكات الإنسانية بين شموله للمؤمن وموقوتيته لدى الكافر · 11:25
  5. اضطراب الملكات والتناقض النفسي عند المنافق · 15:26