تفسير 'ذلك ذكرى للذاكرين' ودور بؤرة الشعور في التذكر والحفظ
سورة هود · الآية 114 · تفسير سورة هود — الآية 114 · 10:36 – 16:16
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
وأكم الصلاة طرفي النهار وزلفاً من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين. ذلك ذكرى. نعم، ما هي الذكرى؟ الذكرى هي تنبيه النفس إلى شيء غفل عنه، يبقى هي موجودة، يبقى كان موجود الأول بس حصل فيه إيه؟ الغفلة. يبقى الإخبار الأول يزيل الجهل. الإخبار الثاني يعمل إيه؟ أنت ما أنتش جاهل الحكم، إنما يجعله يمر على بالك، قال لك ليه؟ لأن آفة الإنسان أن الأمور التي تمر به المرائي او المدركات حين تدرك الاشياء بتيجي ببؤره شعورك. وبعد ذلك لياتي معنى جديد لازم المعنى اللي جه في بؤره الشعور يتزحزح الى حاشيه الشعور بس الحاشيه القريبه. فاذا ما جاء خاطر ثالث يزحزحوا بعض كده انت اذا وقفت على شاطئ بحر ورميت بحجر يقوم الحجر يجي اسميه بؤره الشعور. وبعدين يعمل ايه؟ ايه؟ يعمل دايره، الدايره ت ايه؟ اه اهي الى ان تذهب الى مين؟ الى الشاطئ، بس هي بتذهب الى الشاطئ بغير مرأى منك لانها بتذهب كل مره ايه؟ كل ما تتسع انت انت اذا جبت قطعه عجين وعملتها زي الحبل كده ولفتها كحكه. ان عملتها في هذا القطر تبقى تخين. طب ان وسعتها شويه؟ لازم ترفع. كل ما توسعها ايه؟ فلما تروح في البحر الطويل ده ترفع ما تدركش، انما هي بتروح لمين؟ ما دامت حصلت هزه لازم الهزه تروح بس هزه ايه؟ غير مدركه. غير اهي حواشي الشعور بالشكل ده. بدليل انك تظل 20 سنه او ربع قرن وبعدين تفتكر حاجه حصلت لك منذ 20 سنه. ما دام افتكرتها كتفين اين اين كانت؟ انها في حاشيتك عايشيه الشعور البعيده، بس حينما حصل استدعاء معاني تقوم تيجي تقرا تقرا تقرا لحد ما تيجي هي ببؤره الايه؟ بس علشان ما تيجي ببؤره الشعور اياك ان تصدمها بخاطر جديد يقف في بئرة الشعور. ولذلك يقول لك ده فلان ده زي كده بيفهم من مره واحده يقول له لا ابدا. المخ زي الآلة الفوتوغرافية. يلتقط من مرة واحدة. مش واحد بيلتقط من مرة، واحد بيلتقط من مرتين، واحد من ثلاثة، واحد من اربعة، لا هو يلتقط من مرة واحدة. أمال ايه؟ بس المهم أن يصادف التقاطه خلوه من خاطر غيره. البؤرة تكون خالية. ولذلك الذين انعم الله عليهم بنعمه ان مصارهم مأخوذ منهم نعمه. يقوم يجي يقول لك ده احفظه للعلم. ليه؟ لانه لما بيقعد يسمعك مفيش خواطر مرئيه تودي بئر الشعور لحاجه ثانيه، مفيش الا هي. الا ان يكون قد شغل نفسه بخواطر قبل. يبقى اهو ده الغباء بتاع الاعمى بقى، يعمل ايه؟ لو هو مفيش مرائي جديده له، المفتح وهو بيقعد يسمع منك بيفكر شاف واحد ماشي. شاف مش عارف ايه، ذهنه راح. فذهنه تبقى بؤرة شعوره انشغلت، يبقى ما ياخدش منك خلاص. تقوم تضطر تكرر له الحكاية علشان تصادف ايه؟ خلو بؤرة الشعور من الخاطر فيستقر الايه؟ فيستقر الخاطر. ضربنا لذلك مثل بالتلميذ. تلميذ رايح لامتحان الصبح وبعد ذلك قابله تميل له في الفسحة بتاع الـ فقال له أنت ذاكرت الباب الفلاني؟ يقول له لا والله ما ذاكرتوش، ما حصلتوش. يقول له يا شيخ ده بقوله جاي منه سؤال. يقوم يخطف كتاب من زميله. ويفتحه ويقعد يقرا الحته اللي بيقول عليها سؤال ويطلع على السلم عشان رايح الفصل يقراه وهو ايه؟ وهو طالع ويحط الكتاب ويدخل يلاقي السؤال جه يعمل ايه هو بقى؟ يروح حاطط السؤال زي ما هو ليه؟ لانه ساعه ما قال له ده في سؤال بالله هو بيقرا بقى في الحته اللي هيجي فيها سؤال دلوقتي ديت هيفكر هيقابل مين العصر؟ طب هيتغدوا ايه؟ طب مين اللي قابله امبارح؟ ولا كل ايه؟ كل ذهنه اه ما دام كل ذهنه انشغل تبقى بؤره شعوره خاليه فاستقبلت المعلوم فاستقر فيه ويمكن واحد ثاني ايه؟ قعد طول السنه ينهز ويحفظ في البتاع ومش عارف ايه ولا جالوش الحاجات دي يبقى اذا استقبال الخاطر ده عايز ايه؟ عايز ان الانسان يتله في باله في باله يعني تجي له ايه؟ بؤره الشعور ذلك ذكرى للذاكر تبقى الذكرى دي بتعمل ايه؟ بتستدعي اللي في حاشيه الشعور تجيبه في بؤرة الايه؟ في بؤرة الشعور، ولذلك تقول له يا اخي افتكر كذا وافتكر كذا وافتكر كذا وافتكر واحد مثلا قاسي على واحد، يقول له انت قاسي عليه قوي قوي يا اخي ليه كده؟ كان اللي مالكش بيه علاقة يا اخي افتكر انه عمل وهكذا وافتكر انه عمل وهكذا وافتكر انه عمل وهكذا وافتكر انه عمل وهكذا، يبقى عمال بيعمل ايه؟ اه عمال بيستدعي من حواشي الشعور اللي اتنست يجيبها واحد واحد واحد كده علشان ايه؟ اسمها الايه؟ الذكرى ذلك ذكرى للذاكرين، وإيه يعني فايدة الذكرى؟
موضوعات هذا المقطع (8)
- أسلوب توجيه الأمر والنهي في القرآن بين ابتداء التشريع وتكراره · 0:00
- المعنى اللغوي والشرعي لإقامة الصلاة · 0:51
- تفسير طرفي النهار ومواقيت الصلوات فيهما · 1:28
- تفسير قوله تعالى 'وزلفا من الليل' واستدلال أبي حنيفة على وجوب الوتر · 3:41
- تفسير قوله تعالى 'إن الحسنات يذهبن السيئات' وكيفية محو الذنوب · 4:33
- حكمة نهي الصلاة عن الفحشاء والمنكر وأثرها في محو السيئات · 8:56
- تفسير 'ذلك ذكرى للذاكرين' ودور بؤرة الشعور في التذكر والحفظ · 10:36
- فائدة التذكرة في موازنة الطاعة والمعصية والنظر في العواقب · 16:17