منهج الإسلام الواقعي في ضبط الغرائز وتنظيم الأسرة
سورة البقرة · الآية 226 · تفسير سورة البقرة — الآية 226 · 2:27 – 5:47
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
وقلنا في هذه الخواطر أن الإسلام أراد أن يبني الحياة الزوجية على أسس واقعية لا على أفكار مجنحة لا تثبت أمام الواقع فهو يعترف بالميول فيعليها ولكن لا يهدمها ويعترف بالغرائز فلا يكبتها ولكن يضبطها وفرق بين الكبت وبين الضبط فإن الكبت يعمل الداء فيه خفيا حتى يتفجر في كل نوازع النفس الإنسانية تفجرا على غير ميعاد بدون احتياط. ولكن الانضباط يعترف بالغريزة ويعترف بالميول ويحاول فقط أن يهديها ولا يهدها. والبشر في كل أعمالهم يخضعون لهذه النظرية حتى في صناعاتهم، فالذين يصنعون المراجل مثلا، يجعلون في المراجل التي يمكن أن يضغط فيها الغاز ضغطا يفجرها، يجعلون لها متنفسا حتى يمكن أن يخفف ضغطا إن كان. وقد يصنعونها آلية أوتوماتيكية، يعني لا يتدخل العقل فيها بل الآلة هي التي هي التي تحكمها. فالحق سبحانه وتعالى يعرف في خلقه الذين خلقهم وشرع لهم تكوين الأسرة على أساس سليم بناه أول ما بناه على سلامة العقيدة ونصاعتها ووحدتها حتى لا تتوزع المؤثرات في مكونات الأسرة، فمنع أن يتزوج المؤمن مشركا، ومنعنا أن نزوج المشرك المؤمنة مشركا، وبعد ذلك نظرا لأن الالتحام في عملية النكاح لا تنكح ولا تنكح، عملية تفهم الإنسان معنى لالتقاء الغرض. فأراد سبحانه أن لا يطلق العنان للغريزة في كل زمان التواجد الزوجي. فقال في فترة من الفترات أنا أحردمه عليك، اعتزل النساء في المحيض لأن هذا. إذا يريد أن إيه؟ يضبطها. يريد أن يضبطها، ضبطا سليما نظيفا.
موضوعات هذا المقطع (6)
- مفهوم الإيلاء وحكمة تحديد مدته بأربعة أشهر في الإسلام · 0:01
- منهج الإسلام الواقعي في ضبط الغرائز وتنظيم الأسرة · 2:27
- مراعاة النوازع النفسية وضوابط الإيلاء كوسيلة تأديبية · 5:48
- قصة عمر بن الخطاب وتحديد مدة غياب الجند وفق صبر المرأة · 8:02
- أحكام الفيئة بعد الإيلاء والفرق بين الطلاق الرجعي والبائن · 10:39
- تفسير قوله تعالى «وإن عزموا الطلاق» ووضع حد فاصل للتأديب · 11:56