أرشيف الشعراوي

الأخذ بالأسباب والتمحيص في قصة طالوت وجنوده

سورة البقرة · الآية 251 · تفسير سورة البقرة — الآية 251 · 5:52 – 10:43

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

قول الله: ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض، تعقيبًا على قصة الصراع بين بني إسرائيل وبين أعدائهم الذين أخرجوهم من ديارهم بغد، وكلنا في هذه القصة أنهم حين طلبوا من الله الإذن بالقتال بعث الله لهم ملكا ليقاتلوا تحت رايته، وكانت علامة هذا الملك في الصدق عن الله أن يأتي الله بالتابوت ليكون علامة على أنه هو، وأيدنا الحق سبحانه وتعالى في قضية اجتماعية ينتهي إليها الناس عادة بحكيم الرأي ولو بدون الوحي. وهي أن الإنسان إذا ما أقبل على أمر يجب أن يعد له إعدادا بالأسباب البشرية حتى إذا ما استوفى إعداده كل الأسباب لجأ إلى معونة الله. لأن الأسباب كما قلنا هي من يد الله. فلا تردن أنت يد الله بأسبابها لتطلب معونة الله بذاته. خذ الأسباب لأنها من يد ربك. ونجد في القصة أن من الأسباب تمحيص الذين يدافعون عن الحق تمحيصا يبين لنا قوة ثباتهم بالاختبار. لأن الإنسان قد يقول قولا بلسانه ولكنه حين يتعرض للفعل تحدثه نفسه بألا يوفي. يقول الله لهم: هل عسيتم إن كتب عليكم القتال ألا تقاتلوا؟ راجعوا أنفسكم واعرفوا ما يتطلبه القتال، فأنا أخاف إن فرضت عليكم القتال كما طلبتم حين يمسكم القتال واقعا أن تفروا. فماذا قالوا؟ قالوا: وما لنا الا نقاتل في سبيل الله وقد اخرجنا من ديارنا وابنائنا. ولكن الله يدلنا على ان استدراكه حين يقول: إذا كتبت عليكم القتال أأنتم واثقون أنكم تقاتلوا؟ يقول الله: فلما كتب عليهم القتال تولوا. مجرد الكتابة فقط. فما بالك من المباشرة الفعلية. وبعد ذلك الذين قالوا ذلك جربوا تجربه اخرى ليعرف الناس مدى صبر الناس على لقاء العدو اني مبتليكم بنا فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فانه مني الا من اغترف غرفه بها سنسمح لكم ببل الريق فقط والذي يبالغ في الشرب نعرف انه ساخط في الاختبار فشربوا الا قليل شوف المساله المصفى جت ازاي وهذا القليل الذي لم يشرب بل اكتفى ببل ريقه حينما واجه المعركه قال ده احنا ما لناش طاقه بجالوت وجنوده. لكن قله من هؤلاء قالوا لي كم من فئه قليله غلبت فئه كثيره باذن الله. هذه هي التصفيه وفعلا دارت المعركه وهزم هؤلاء اعدائهم وانتصر داوود بقتل جالوت. اذا فتلك قضيه دفاع دفاع اناس باناس. يقول الله قضية عامة لولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الارض. لولا ان الله دفع بالقلة المؤمنة من بني اسرائيل الكسرة من عدوهم لفسدت الارض. اذا فالله يدفع ولكن بيد خلقه قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم. ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الارض.

موضوعات هذا المقطع (7)

  1. مفهوم الهزيمة والكر والفر في قوله تعالى فهزموهم بإذن الله · 0:01
  2. قصة داود عليه السلام وقتله لجالوت وبداية الملك وصناعة الدروع · 1:26
  3. سنة التدافع وتوازن القوى الكونية لمنع فساد الأرض · 4:08
  4. الأخذ بالأسباب والتمحيص في قصة طالوت وجنوده · 5:52
  5. المقارنة بين آيتي التدافع في البقرة والحج وحفظ دور العبادة للقيم · 10:45
  6. طبيعة الصراعات البشرية ودفع الفساد بالفساد عند غياب الحق · 18:24
  7. انحصار الفساد في كسب الإنسان الاختياري وفضل الله في حفظ عناصر الخير · 22:00