حقيقة السجود التام ومغزى ضرب المثل بخضوع الظلال
سورة النحل · الآية 48 · تفسير سورة النحل — الآية 48 · 11:19 – 14:37
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
وقلنا إن الحق سبحانه وتعالى حينما قال سجدا أي كل هذه الأشياء تسجد، تسجد لله. ونحن قد عرفنا السجود فيما كلفنا الله به من ركن في الصلاة. وهو منتهى خضوع الذات من العابد للمعبود. فنحن نخضع واقفين ونخضع راكعين ونخضع قاعدين ولكن أتم الخضوع يكون بأن نسجد لله، لماذا؟ كان أتم الخضوع أن نسجد لله. قال لأن الإنسان له ذات عامة وفي هذه الذات سيد للذات بحيث إذا أطلق انصرف إلى الذات وهو الوجه. ولذلك حينما يعبر الحق سبحانه وتعالى عن فناء الوجود يقول كل شيء هالك إلا وجهه فكأن وجهه يطلق بها الذات وابتغاء وجه ربه وجه ربك الأعلى ولسوف يرضى الله. إذا فالوجه يعبر به عن عن الذات وحيث أن الوجه يسجد في الأرض لله تبقى الذات كلها خاضعة لأن أشرف ما في الإنسان هو وجهه وقد خضع في الأرض إذا نحن عرفنا السجود بأنه منتهى خضوع العابد للمعبود بكل ذاته طب ولماذا قال الحق سبحانه وتعالى في المسألة إتجاب الظلال وسجدا والظلال سجد قال لك أيوه لأن الظل لأي شيء نرى، الأشياء التي لها ظلال إما أن تكون جمادات كشجر مثلا، وإما أن تكون بناية، وإما أن تكون جبل، كل شيء له ظل، إنما الأشياء الجامدة ثابتة، فظلها دائما يكون ثابتا لا يتحرك، ولكن ظل إنسان أو حيوان يمكن يتحرك ويجي. فالحق سبحانه وتعالى ضرب لنا المثل في الخضوع التام بالظلال. لأن ظل كل شيء لا يفارق الأرض أبدا. ظل كل شيء لا يفارق الأرض أبدا، إذا ضرب المثل لمنتهى الخضوع بالظلال، والظلال حين تكون على الأرض تمثل الخضوع الإيه؟ الكامل. بعد ذلك الحق سبحانه وتعالى يرتفع بمسألة السجود من الجمادات في ظلالها يقول: وظلالهم بالغدو والآثار. يعني الذوات تسجد والظلال، ولذلك بعض العارفين يتعجب من الكافر يقول له: أيها الكافر ظلك ساجد وأنت جاحد
موضوعات هذا المقطع (4)
- مفهوم الفيء والظل وأحوال حركته في الآية الكريمة · 0:00
- الحركة الانسيابية للظل ودلالتها على التدبير الإلهي الدائم · 2:41
- دلالة إفراد اليمين وجمع الشمائل وحقيقة التدبير القدري · 6:58
- حقيقة السجود التام ومغزى ضرب المثل بخضوع الظلال · 11:19