أرشيف الشعراوي

حقيقة الاستخلاف في الأرض وكسر وهم الاستغناء عن الله

سورة الإسراء · الآية 30 · تفسير سورة الإسراء — الآية 30 · 4:49 – 6:39

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

فالله يبسط الرزق لمن يشاء ويكفر، ليه؟ قام قال لك لأن الله يريد أن يضع الإنسان نفسه دائمًا في مقام الخلافة في الأرض. الإنسان خليفة في الأرض، ماهوش أصيل فيها. والذي يتعب الدنيا أن يظن الإنسان نفسه أصيلًا في الكون. نقول له لا أنت خليفة بس. والخيبة كل الخيبة أنك أنت تنسى أنك خليفة وتعمل أنك إيه؟ أنك أصيل. خليفه يعني ايه؟ خليفه لمن استخلفك، يبقى انت ممدود ممن امدتك، يبقى اياك ان تغتر، اياك ان تعيش في مستوى فوق المستوى الذي قدره الله قدره لك، فان اعتبرت نفسك اصيلا ظل الكون كله، كل واحد يعتبر نفسه اصيلا، يقوم الله يجي يبسط رزقي لده شويه، ويغضب عنده شويه، وبعدين اللي مبسوط عليه يغضب عنه، واللي مغضوب عليه يبسط له، ليه؟ ليدك في الانسان غرور الاستغناء عن الله. ما حدش يفتكر انه خلاص بمجرد الخلق استغنى عن الوهم. لا كله وهم. الانسان لو ان الله متعه دائما بالصحه لما استمتع الكون بلذه يا رب اشفيني. لو بالغنى يا رب ارزقني. اذا اللي بيخلي الانسان مربوط بالمنعم ايه؟ ان النعمه تستغنى. كلا ان الانسان ليطغى ان راه استغنى. يبقى البسط والقبض والتضييق والى اخره اعلموا ان له حكمه. فالله لا يبسط للناس كل البسط فيعطيهم كل ما يريدون، ولا يقبض عليهم كل القبض فيعطيهم ما يكرهون، بل يعطي الناس شويه وده ايه؟ وده شويه لتستقيم حركه الايه؟ لتستقيم حركه الحياه.

موضوعات هذا المقطع (5)

  1. سعة خزائن الله تعالى وكمال غناه وعطائه · 0:00
  2. حكمة التفاوت في الأرزاق لتسيير حركة الحياة وتكامل البشر · 0:59
  3. التوجيه القرآني بالإنفاق على قدر الرزق والرضا بالقسمة · 2:27
  4. حقيقة الاستخلاف في الأرض وكسر وهم الاستغناء عن الله · 4:49
  5. بيان خبرة الله وبصره بعباده في بسط الرزق وقدره وتطبيقه على حال النبي · 6:40