معية الله وسنة الأخذ بالأسباب وعبرة غزوة أحد
سورة البقرة · الآية 19 · تفسير سورة البقرة — الآية 19 · 13:45 – 18:06
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
الله سبحانه وتعالى يعلمنا أن المؤمن حين يكون مؤمنا بربه يجب أن يخوض معركة الإيمان كما قلنا لا على أنه وحده، بل يجب أن يخوض معركة الإيمان مع الكفر ومعركة الحق مع الباطل على أنه مسدود من إله قوي. لا يمكن أن ينتصر عليه أبدا ما دام المؤمن في معية منهجه. وإذا تخلى المؤمن عن معية منهجه فليكن الخسار عليه قوة بشر لبشر. ولذلك كانت حياته صلى الله عليه وسلم متنا للدعوة الإسلامية، ومعنى متن للدعوة الإسلامية أن كل جزئية ستحدث للإسلام إلى أن تقوم الساعة جاءت في تاريخه صلى الله عليه وسلم، وشاء الله أن يعلم المسلمين على يدي محمد بن عبد الله في حياة محمد بن عبد الله. ولذلك تجده في غزوة أحد مثلا انهزم المسلمون، وفي ظاهر الأمر أن المسلمين انهزموا، ولكن في حقيقة الأمر أن الذي انهزم هم المسلمون المتخاذلون عن منهج الإسلام، أما الإسلام فانتصر، لأن أوامر رسول الله خُلفت، فلو أنهم انتصروا مع مخالفة رسول الله، ماذا يكون الموقف بعد ذلك؟ لهان امر المخالفه وقالوا خالفناه وانتصرنا لكن يقول الله لهم خالفتموه فانهزموا خالفتموه فانكسروا لماذا؟ ليستبقي مهابة توجيه رسول الله في نفوس المؤمنين وانا قلت سابقا ان الحق حين يطلق قضايا قرانيه وقضايا قرانيه مقروءه وقضايا قرانيه مكتوبه وقضايا قرانيه تكرر في العبادة وهي الصلاة وتقرأ على الناس ويحفظها الله يعطي قضايا هذه القضايا لا يمكن أن يطلقها الله وفي كونه واقع يصادمها لو أطلق قضية من القضايا ثم جاء واقع الأمر فعاند هذه القضايا لهان أمر الإسلام في نفوس المسلمين فحين يقول الحق وإن جندنا لهم الغالبون تكون قضية قرآنية لابد أن تأتي قضايا الكون الواقعية موافقة لها إذا فما دام الله قد قال قد قال ذلك فانظر أي معركة مع جند الإسلام مع أعدائهم فإن انتصروا فاعلم أنهم كانوا جند الله وإن انهزموا فاعلم أن قول الله وإن جندنا لهم الغالبون صادق وأنهم تخلوا في المعركة عن جنديتهم لله، لذلك انهزموا. إذا فالأمر الواضح أن المؤمن حين يواجه شراسة الباطل، يجب عليه أن يضع أمام عينيه أنه لا يواجهها وحده، ولكن كما قلنا سابقا يفعل ويستعين بالله. والاستعانة كما قلنا معناها أن فاعلا يفعل ويستعين. معناه تستعين يعني انت تعمل وتستعين، مش لا تعمل وتستعين، ولذلك يقول الحق في الممكنين في الارض، اتيناه من كل شيء سببا. فهل اقتصر على ما اتاه الله من اسباب؟ لا فاتبع سببا. انشا ايضا اسباب.
موضوعات هذا المقطع (7)
- تفسير المثل المائي في قوله تعالى: أو كصيب من السماء · 0:00
- أصناف الناس في سورة البقرة وخطورة ظاهرة النفاق · 4:05
- معية الله وسنة الأخذ بالأسباب وعبرة غزوة أحد · 13:45
- أسباب ظهور النفاق في المدينة وتحالفه مع اليهود · 18:07
- ازدواجية وتناقض عبد الله بن أبي بن سلول مع كبار الصحابة · 21:49
- سعة رحمة النبي صلى الله عليه وسلم وموقفه من الصلاة على ابن سلول · 26:15
- تفسير قوله تعالى: ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين · 29:21