أرشيف الشعراوي

دلالة جعل الأرض فراشا ومهادا وذلولا لمعاش الإنسان

سورة البقرة · الآية 22 · تفسير سورة البقرة — الآية 22 · 0:00 – 4:26

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

الحق سبحانه وتعالى اراد ان يوسع لنا كلمه الخلق. هو خلقنا ونحن الانسان. والانسان لابد له من مكان يعيش فيه. هذا المكان هو الارض. ولابد ان يوجد له مقيم للحياه. فيمتن الله في الايه التي تلي هذه الايه بانه صنع ماذا؟ قال اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون الذي جعل لكم الأرض فراشا، ذلك هو المكان، وأنك مكين لابد لك من ايه؟ مكان. وجعل الأرض كلمة فراش توحي بأنه وطيد معد إعدادا مريحا هينا، كما تفرش على الأرض شيئا تنام عليه أو تجلس عليه. ليه؟ لأن نتوءات الأرض وإن كانت بسيطة أنت تجربها إذا ما وضعت جنبك على أرض ليس عليها فراش، فستجد حصاة تؤلم جنبك من جنبك، أو شيئا نافئا أو شيء، لكن إذا ما جيء بالفراش، والأصل في الفراش الليونة. الأصل في الفراش الليونة، ليه الليونة؟ لأن الليونة ستقبل النافئة تحتك بليونتها حتى تفنيها. يعني ان كانت حصوه ولا حاجه وانت فارش لحاف كده تقوم الحصوه اللي هي كانت تؤلمك لو ان جسمك مباشر فيها تقوم لما تيجي تفرش عليها حاجه تقوم يا دوب الحصوه دي تاخد ايه؟ من ميونه الفراش تاخد وضعها وبعد ذلك تبقى من السطح اللهم الا اذا كانت بقى ايه؟ كبيره بقى قد البليه تقوم تضطر تعمل ايه؟ الفراش ما يكفيش فيها الا اذا كانت مرتبه بقى. لما تجيب مرتبه تقوم تبلع الايه؟ البليه. إنما حتة مثلا سجادة ما ما تبلعش البلية دي. إنما احنا عايزين فراش يبقى معمول لك ممهدة تمهيدا يريحك لتعيش عليها لأن مراد الاستقرار إنما يكون إيه فيها. طب وما دام كده مريحة لازم يكون فيها ما يحقق الضرورة قبل ما يحقق الراحة. يعني بس تريحني لا ده تحقق ضرورة الحياة. قال لك أيوه. آية تقول إن هو جعل لكم الأرض مهات زي المهد إنت لما بتعمله للطفل شوف إنت بتمهد الإيه؟ المهد للطفل إزاي؟ آه وبيجيب لنا المثل الذي يدلك على أولية الحنان بالنسبة من الإنسان للإنسان المهد ده اللي اللي بيباشر عمليته مين؟ الأم شوف الأم بقى لما تقعد إيه؟ تعمل المهد بتاع الطفل بقى أهو ربنا بحنانه على خلقه بيعمل لنا الأرض كلها مهد لينا كلها. الأم بتعمل مهد لمن أنجبته وحدها. ما بتعملش مهاد لكل الأطفال بتاعة الدنيا. لأنها أم ده بس. إنما ربنا رب لمين؟ ربنا للجميع. يبقى لازم يعمل الأرض دي كلها إيه؟ ممهدة. ويعملها إيه؟ فراش. وبعدين يجي بقى يقول لك أنه جعلها ذلولا. جعل لكم الأرض إيه؟ ذلولا. ذلول يعني إيه؟ آه مطيعة. يبقى مطيعة ديًا يبقى لازم ليك فيها أوامر. ولا إيه؟ ما دام زالون وخاض عليك يبقى لازم ليك تصرف. التصرف بتاعك إيه؟ أهو ربنا بينا. زالونا فهمشوا في مناكلها وكلهم يبقى ما دام زالون تبقى مطيعة يبقى لابد لازم في أوامر ولازم في عمل مطلوب إيه؟ مطلوب منه. يبقى له جعل لكم الارض فراشا جاب لنا مستوى الرفاهيه ومستوى الراحه وبعدين جابها مهاد مره وبعدين جابها زلول وضيع ايه؟ ضيعها مره اخرى اه الذي جعل لكم الارض ايه؟

موضوعات هذا المقطع (10)

  1. دلالة جعل الأرض فراشا ومهادا وذلولا لمعاش الإنسان · 0:00
  2. دلالة قوله تعالى والسماء بناء وتحقيق الأمان بحفظها · 4:27
  3. تقديم قوام القيم والمنهج على الرزق المادي للأبدان · 7:10
  4. آية نزول الماء وحكمة دورته في الطبيعة بالتبخر والتكثيف · 10:15
  5. الاستدلال بدورة الماء وثبات عناصر المادة على البعث · 14:03
  6. بطلان اتخاذ الأنداد لله عقلا وفطرة · 19:25
  7. دوافع الشرك ولجوء المشرك إلى الله عند الشدائد · 24:19
  8. ضرورة إرسال الرسل لتبليغ التكليف ومنهج العبادة · 29:03
  9. حكمة بشرية الرسل لتحقيق الأسوة والاقتداء · 32:11
  10. موافقة المعجزة لنبوغ القوم والتحدي بالقرآن الكريم · 37:53