أرشيف الشعراوي

دلالة {ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه} والتوكل على الله

سورة الأحزاب · الآية 7 · تفسير سورة الأحزاب — الآية 7 · 8:06 – 14:54

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

الحق سبحانه وتعالى استهل السورة بقوله يا أيها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين وتوكل على الله لأن الله ما جعل لرجل من قلبين في جوفه فلا يمكن أن يتقى الله ويطاع الكافر بالله. مش ممكن. ليه؟ قال لك لأن دول متناقضين والقلب هو وعاء العقائد التي ارتبطت بالنفس ارتباطا وثيقا بحيث لا تطفو إلى العقل لتناقش من جديد. ولذلك يسمونها عقيدة. عقيدة يعني إيه؟ يعني أمر معقود مش عقدة وشنيطة تتفك كده عقيدة. يبقى إذا الله خلق الإنسان وخلق له جوارح وخلق له وسائل إدراك نعرفها السمع، البصر، الأنف، اللمس، الذوق كل دي وسائل إدراك ووسائل أخرى لا نعلمها كما قلنا سابقا حين تجوع بأي شيء أدركت أنك جوعان لا يمكن ان تراه لا يمكن ان تشمه لا يمكن ان تلمسه لا يمكن ان تذوقه انما شعرت بانك عطشان يبقى في وسيله ادراك للعطش وفي وسيله ادراك للايه؟ للجوع كل شيء له وسيله ايه؟ وسيله ادراك احنا قلنا زمان لما قالوا الحواس الخمس احتاطوا وقالوا الحواس الخمس الظاهره فكان في حواس غير الخمس بس مش ظاهره مش هي عمدة الحواس والا فاحنا قلنا زمان اذا اذا حملت شيئا وحملت اخر بأي شيء ادركت ان هذا اثقل من هذا. دي تقيل وده خفيف، ايه بأي شيء ادركت؟ يبقى في حاسه. تبين فيما بعد انها حاسه العضل. لما شلت دي اجهد عضلك، لما شلت الثانيه ما اجهدهاش اقل يبقى اخف. وحاسه البين لما تمسك قماش كده وتقول ده لا ده دي ايه خفيف عندي، ده تقيل شوية، الله بأي شيء أدركت بالأنامل، قال لك بالبينية اللي بين الأنملتين، شوف ازاي أدركت إن دي حرير وده صوف وده قطن، ازاي أدركت ده؟ إذا ففيها حواس تتلقى المعلومات، تأخذها النفس الإنسانية توديها عند العقل، يقوم العقل يقعد يختار بين البدائل ويرجع حاجة، ساعة ما يرجع حاجة ويقتنع به تستقر في قلبه، وتبقى مبدأ من المبادئ تسير عليه حركة إيه؟ وهذه هي الايه؟ هي العقيده ولذلك يقول الحق سبحانه وتعالى: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والأبصار والأفئده لعلكم تشكرون. اختصر الحواس في ايه؟ سمع وأبصار وأفئده لأن السمع والبصر دي عمدة الايه؟ ليه؟ لأن لما يجي الرسول عشان يلفت الناس إلى إله يقوم يقول له بص في الكون، شوف الكون ده إيه شكله، واسمع مني اللي خلقه الله، يبقى إذا حاسة السمع والبصر هي العمدة في إيه؟ العمدة في البلاغ. وبعدين خلق الأفئدة علشان الفؤاد يروح واخد المعلومة الحق الصح اللي ما تناقشش من جديد ويبني عليها حركة إيه؟ حركة حياته. فإذا كانت الفؤاد فيه شيء للإيمان ما يمكنش يجي فيه شيء للكفر. ليه؟ لأن مدام الفؤاد عمر بحاجة الجوارح هتخدمها ما يجيش كفر وإيمان. فقال إيه؟ اتق الله ولا تطع ليه؟ لأن الله لم يجعل للإنسان قلبين. مش قلب للإيمان وقلب للبتاع. ثم استغل الحق هذه المسألة وأراد أن يعدل نظر الناس في أشياء سادت في مجتمعهم. ناشئة من قوله ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه. يبقى ما فيش الا قلب واحد ولذلك يدخل الايمان يخرج الكفر ما يمكنش يجتمعوا ايه؟ ما يمكنش يجتمعوا الا اذا كان في قلبين بقى هو ما فيش قلبين وبعد ذلك اراد الحق سبحانه وتعالى ان يستغل هذه المساله ويبين لنا ان الناس يخطئون في اشياء يجعلون الشيء الواحد اثنين قال دي ما تنفعش يظاهرون يعني يقول لامراته انت علي كظهر امي انت امي يبقى جمع المراه مراه وام ما تنفعش اهي دي زي ما جعل الله لرجل من قلبين من قلبين فيه، ما تنفعش ابدا تبقى امراه وام ده الام محرمه. ما تنفعش وكذلك ما يكونش للانسان ابين اثنين اب رسمي واب مدعى. وما جعل ايه ادعياءكم ايه؟ ابناءكم. ليه؟ ما فيش قلب هيسعى ان ده يبقى ابن وسعى ان ده مش ايه؟ مش ابن. ما تنفعش الحكايه. وبعد ذلك اراد الحق سبحانه وتعالى ان يدلل على ذلك باشياء. اوعى تطع الكافرين يغرروك يعملوه اوعى ليه؟ قام قال لك لان الذي ارسلك لا يمكن ان يخدعك. ما دام ارسلك هيرسلك كده ويسيبك؟ مش ممكن. سبقت كلمتنا لعبادنا الايه؟ انهم لهم الايه؟ المنصورون وان جندنا لهم الغالبون الغالبون يبقى اتكل على الله واذا وضعت اتكالك على مساويك في القدره ومساويك في انقضاء الاجل يبقى توكلت على من يموت. إنما ولذلك يعلمنا ربنا النصاحة يقول وتوكل على الحي الذي لا يموت. أدي أدي أدي العاقل يتوكل على مين؟ على الحي الذي إيه؟ لا يموت. وبعد ذلك يحط لنا الحق سورة هذه السورة أن الله سبحانه وتعالى حينما أرسل الرسل أخذ عليهم مواثيق اللي إحنا هنتكلم بها وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم.

موضوعات هذا المقطع (10)

  1. مفهوم الميثاق واصطفاء الرسل في قوله تعالى: {وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم} · 0:01
  2. دلالات تقديم النبي وتخصيص أولي العزم بالذكر في الآية · 2:17
  3. معنى الميثاق الغليظ ومواضعه في القرآن الكريم · 7:29
  4. دلالة {ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه} والتوكل على الله · 8:06
  5. حقيقة ميثاق النبوة وشرف الاصطفاء الإلهي · 14:55
  6. ميثاق الذر وفطرة الإيمان وأسباب انطماسها · 17:49
  7. فلسفة النوم وأثره في انقياد الجوارح واستقامة النفس · 20:51
  8. ميثاق الأنبياء بنصرة الرسول المصدق في القرآن الكريم · 26:43
  9. أسباب تخصيص أولي العزم وموقف أهل الكتاب من بعثة النبي · 28:39
  10. غلظ الميثاق بين أمانة الرسالة وعهد الزوجية · 37:28