أرشيف الشعراوي

السعي الجاد في عمارة الحياة واعتبار الدنيا وسيلة للآخرة

سورة الذاريات · الآية 56 · تفسير سورة الذاريات — الآية 56 · 10:08 – 14:34

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

ولذلك في الحديث القدسي: يا ابن آدم خلقتك للعبادة فلا تلعب. مش فلا تشتغل لا ابقى جد مش تلعب ليه؟ لان اللعبه حركه بلا مغزى ويريد الله في الحياه حركه بمغزى ليه؟ لان انا على فرض ان انا عايز اصلي وعايز استر عرقي بمتر قماش منين اجيبه؟ ما اجيبوش حتى من تاجر الجمله لان تاجر الجمله مش هيبيعها الا ايه؟ جمله روح لتاجر ما عندوش علل ولا 100 جنيه جايب شويه كده اروح اجيب منه المتر يبقى ده في خدمتي وبعدين هو يروح يجيب من فجر الجمل في خدمتي، وبعدين هو يروح للمنسج في خدمتي، وبعدين المنسج يروح للمخزل في خدمتي، والمخزل يروح للمحلق في خدمتي، والمخلق يروح للزارع في خدمتي، والزارع يروح للمهندسين اللي بيعملوا الآلال، الله! ما عشان تستر عورتك عشان تصلي شوف كم طائفه خدمتك هذه الخدمه، يبقى اذا حركه الحياه ليست صلاه فحسب ولا زكاه فحسب ولا صوما فحسب ولا حجا فحسب، انما هي كل حركه مفيده في الحياه. تبقى دي اسمها ايه العباده؟ ولما يقول خلقتك للعباده فلا تلعب معناها ايه؟ انك انت تشتغل بالامور الجديه، الامور الجديه يعني ايه؟ الامور التي تنفعك وتنفع غيرك، لان لو كل واحد هيشتغل بلعب ما نجدش حد يعمل لنا مصلحه، ما نجدش حد يعمل لنا الكهرباء دي، ما نجدش حد يدي لنا مسجد، ما نجدش حد يعمل لنا السجاد، اذا فالعباده امر شائع في كل حركه الوجود ولكن الله سبحانه وزع مواهب الخالق. ما فيش واحد أمة يعني يعمل لنفسه كل حاجة أبد المهندس ما يقدرش يبني إلا إذا جه واحد يفحتله واحد يفحتله ويعرق ومش عارف إيه ويعشق الله وبعدين يجي المهندس وبعدين يجي بتاع الكهرباء وبعدين يجي البنى الله كل واحد له إيه ويبقى الإنسان إذا نظر لواحد هو بيرى إنه أقل منه نقول له لا ما فيش حاجة أقل ولا الأتقى هو الأحسن يجيد صنعته ويدخلها يبقى ده أحسن من الغير إذا فالعبادة هي كل أمر يتصل بحركة الحياة وحركة الحياة الدنيا مبنية على أسباب مخلوقة لله. يعني زي ما قلنا الريح يديني هواء نتنفس، هذه أول حاجة، والريح يحمل لي الرذاذ البخار عشان ينزل لي مية نشرب منها ونسقي أنعام ونسقي الزروع ونعمل مش عارف إيه كلها. إذا ربنا إدانا مقومات مادة الحياة. لكن هل إدانا بس الحياة هي دي الغاية؟ لا هيقول لك الدنيا أتفه من أن تكون غاية. ولكنها اهم من ان تنسى لانها مطيه الاخره ان احسنت العمل فيها وصلت للاخره يبقى اذا هي المطيه التي ولذلك الناس يظنون ان الله يكلف ويكلف يعني يبقى تكليف شاق نقول له لا وبيكلفك افهم قول الله اولئك على هدى على هدى من ربهم التكليف مش جاي على اكتافهم عشان يحملوهم بمشقه ده هم اللي راكبين الهدى عشان الهدى يوصفهم للغايه المطلوبه على هدى الهدى المطيه ما تقولش ده التكليف بيعمل لها مشقه ده لما صلحت فيك انت اذا فالحق سبحانه وتعالى لا يريد منا استقامه قوام الحياه الماديه ام قال لا ده الحياه دي وسيله لحياه ثانيه انتم هنا تعيشون مع الاسباب المخلوقه لله ولكني اريد ان اخذ بيد خلقي الى حياه ليس للاسباب فيها مدخل وانما انا هم مباشره لا يزرعوا ولا يقلعوا ولا يجيبوا آية تدلهم من السماء، ما فيش حاجة من آخر، بل إيه؟ كلها بمدد من الحق سبحانه وتعالى. تكن بلا ذر. الله. تبتدي كل حاجة تعملها مالكش فيها أي حاجة، قاعد تنبل. يبقى عمال لي أنا قطعت في العبادة في الدنيا عشان أعيش إيه تنبل. قال إيه؟ متكئين على سرر مصفوفة وزوجناهم بحور عين. من غير أي حاجة، لو حاجة تخطر على بالك تقوم تلاقيها. يبقى العبادة لمصلحتي ولا مش لمصلحتي؟

موضوعات هذا المقطع (6)

  1. معنى الخلق ودلالة وصف الله بـ "أحسن الخالقين" · 0:01
  2. حكمة تخصيص الجن والإنس وعلة تقديم الجن في الآية · 2:07
  3. مفهوم العبادة وتحقيق النبي صلى الله عليه وسلم لكمالها · 4:06
  4. تنزه الله عن الحاجة للعبادة وشموليتها لمصالح العباد · 6:12
  5. السعي الجاد في عمارة الحياة واعتبار الدنيا وسيلة للآخرة · 10:08
  6. كمال عبودية الرسول وتأكيد علة تقديم خلق الجن · 14:35