الاستدلال بالظواهر الكونية والموت المشهود على حقيقة الخلق والبعث
سورة النبإ · الآيات 3–5 · تفسير سورة النبإ — الآيات 3–5 · 9:15 – 15:57
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
كلا سيعلمون ثم كلا سيعلمون ثم ترك الحق سبحانه وتعالى الامر المقسم عليه او الامر اللي السوره جياله اللي هو النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون وبعد ذلك قال كلا سيعلمون ثم كلا سيعلمون ثم انتقل الى شيء اخر. هذا الشيء الاخر في ظهره انه بعد عن الله. عن القصد. لا، هو لم يبعد عن القصد، وإنما اقترب عن القصد بإيجاد دليل القصد. فكأن الحق يريد أن يعرض صوراً كونية يتصل الإنسان بها في حياته، ليأخذ من الصور الكونية المحسة له دليلاً على صدق الله فيما يخبر به. إذا فهو لم ينتقص، إنما ذهب إلى الدليل، ليؤكد المدلول الذي وقع التفاؤل فيه. والحق سبحانه وتعالى حينما يريد عرض قضية مختلف فيها لأنها غيبيه ماذا يفعل؟ يأتي بقضية متفق عليها ليجعل المنطلق من المتفق عليه إلى المختلف فيه هذه القضية شائعة في القرآن ولعلنا عرضنا نماذج كثيرة منها فمثلا قضية الحياة وكيف نشأنا وكيف خلقنا هذا أمر لم نشهده لم يشهد الإنسان كيف خلق؟ ما اشهدتهم خلق السماوات والارض ولا خلق انفسهم. اما كيف نعرف كيف خلقنا؟ ممن خلق؟ هو اللي يقول لنا انا خلقتكم ازاي؟ اذا دي مساله وضع فيها الحاجز امام النشاه الذهني العلمي في ان يعرف كيف بدا الخلق. مساله مفروغ منها في انها لا يمكن ان تعرف علميا. علم تجريبي مش ممكن. ما لم يكن من خبر الخالق فلا علم لك بها. ما تقدرش تعرف السماء اتخلقت ازاي والارض اتخلقت ازاي؟ ودعك من الضرب ومن الحجر ومن التخمين الذي يقع فيه القوم الذين يكلفون عقولهم فوق طاقاتها وفوق مجالها. العقل معمول علشان يبحث علم تجريبي في ماده قدامه. اي علم ما يجريش عليه تجريبه ما يمكنش يجي فيه بحقيقه علميه ابدا. فاذا ارادوا ان يعرفوا كيف خلقوا وكيف خلقت السماوات والارض يرهفون اذانهم لمن خلق ليقول لهم انا خلقتكم ازاي. فلما ربنا جه يتكلم على قصه الخلق حكى لنا قال الانسان الاول خلقته من سلاله من طين. وبعدين قال مره من تراب ومره من طين ثم وصف الطين مره بقال انه حمق ايه؟ مسنون ثم قال مره اخرى من صلصال كالفخار فيجي الناس المستشرقين يصيرون عجبا يقول لك القران فيه تعارض مره يقول خلقت الانسان من تراب ومره يقول خلقته من طين ومره يقول خلقته من حمق مسنون ومره يقول خلقته من صلصال كالفخار نقول له وهل التنقل بين المراحل تدارك؟ التراب اذا جاء عليه الماء سار طينه والطين اذا ذل مدة حتى حتى ينكن كده ويعكس يبقى حمق مسنون متغير الرائحه. وإذا ترك ليجمد يبقى صلصال كالفخار. فدي مرحليات مش تناقض، الكلام ده لو كان التين ماتش من التراب. لو كان الحمق مسنون مش اصل التين. إذا دي مرحليات اللي في فكرة الخلق فقط. نقوم تقول أهو ده أمر غيب عننا، وربنا كفينا، واحنا صدقنا كده لأننا نوثق الله ونصدقه. إنه خلقنا من تراب، قالولنا من تين، حمق مسنون، من صلصال كالفخار. لكن الحق سبحانه وتعالى حينما يريد ان يعرف صدقه في هذه القضيه ماذا يفعل؟ يقوم ياتي بامر يحسن ليجعله الدليل على الامر الغيب. نحن لا يمكننا ان نعرف كيف جاءتنا الحياه ولكننا بالتاكيد نعرف كيف نموت. اذا فجعل الموت اللي هو مظاهره حسيه بنشوفها وسيله للتصديق بالظاهره الغيبيه اللي احنا ما شفناهاش. طب إذا مات الإنسان إيه اللي بيحصل؟ إذا مات الإنسان آخر حاجة بتخرج روحه. عادي. وهي آخر شيء أودع فيه في قصة الحياة. سلسلت الفقر وبعدين نفخ فيه فصار حيا. الله. إذا آخر شيء جاء له في إيجاد الحياة هو نفخ الروح. يبقى أول شيء بيطير منه الروح. إذا جئت إلى... في طريق وسرت فيه إلى نهايته. ثم أردت... حتى العودة في الطريق. آخر محطة وصلت لها هي أول محطة في الزعل. ما دام رحت كده وزي كده. تبقى قصة الحياة كده وقصة الموت تيجي بالرجعة. يبقى إذا آخر ما أودع في الإنسان وهو الروح وأول ما يخرج. وبعدين تلتفت تلاقي الميت كمشهد بنشوفه. الميت بعد ما يموت ويفضل ويبقى كده يتصلب. هذا الصلصالية. إحنا في حالة سلب. وبعد ما يعمل كده ويتخلف كده فخاريه يقوم يرن وينكل ويتحلب ذلك هو الحمأ المسنون. وبعد ذلك يحصل ايه؟ شويه المائيه اللي في الانسان تتبخر وشويه العناصر الثانيه تروح تراب. دي نشأت بنشوفه كلنا. اذا فاذا قال الحق انا خلقتك من تراب وخلقتك من حمأ مسنون وخلقتك من صلصال ونفحت فيك الركب عشان نصدق دي، نشوف كيف تذهب منا الحياة. نقول نجدها عوز على بدر. آخر ما وجد أول بهذا الإيه؟ يبقى نتبين بما أحسسنا في الموت صدق الله فيما أخبر به من الحياة. ولذلك تستعجب أنت حينما تأتي في سورة تبارك يجي يقول لك إيه؟ تبارك الذي إيه؟ بيده الملك وهو على كل شيء قدير. الذي خلق الموت والحياة. كان المفروض يعني ما هو كده انه يقول خلق الحياه والموت. لا هو قال لك خلق الموت لان الموت ده ممكن ملحظيا وتدرينيا تقدر تشوفه. وبعد ذلك تستدل من وقائع الموت وتركيبها اذا عكستها وقائع الحياه. يبقى لازم تيجي مساله الموت. لان الموت هيبقى المنفذ والدليل الى معرفه كيف ان الله خلقك حينما قال في حياتك كذا وكذا. كذلك هنا ترك المدلول عليه وهو الكلام في يوم الفصحى.
موضوعات هذا المقطع (4)
- أوجه اختلاف المشركين في النبأ العظيم وتساؤلهم عنه · 0:00
- دلالة الردع في "كلا" ووجوب بحث الإيمان من القمة لا الفرعيات · 0:47
- دلالة التكرار في "كلا سيعلمون" وبيان مراتب العلم واليقين · 3:59
- الاستدلال بالظواهر الكونية والموت المشهود على حقيقة الخلق والبعث · 9:15