مراجعة مقاصد سورة الغاشية ودلالة الحصر في آيتي الإياب والحساب
سورة الغاشية · الآيات 8–26 · تفسير سورة الغاشية — الآيات 8–26 · 18:33 – 21:51
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
قد كان اللقاء السابق حول خواطرنا في تفسير سورة الغاشية، وانتهينا منها إلى أن الحق سبحانه وتعالى استهلها باستفهام تشويقي، هل أتاك حديث الغاشية ليعد الناس والأذهان إعدادا خاصا لاستقبال ذلك المستفهم عنه العجيب؟ ثم تفضل سبحانه وتعالى فتكلم عن العشيرة ومظهرها الأول أنها قلبت معايير الناس، فالذين عملوا ونصبوا في حقل الباطل أو في حركة الضلال شقوا بأعمالهم وانتهى هذا الشقاء إلى ما انتظرهم من عذاب الله، وبعد ذلك عقد الحق بالمقابل في وجوه يومئذ ناعمة لسعيها راضية. الحق سبحانه وتعالى حينما ينقل لنا صور العلم يوم القيامة إنما ينقلها لنا حتى يستقبل الإنسان منهجه في الحياة استقبال تاجر يخطط ليربح لا يخطط ليخسر والأعمال حين تقاس في التجارة إنما تقاس بأن يشتري الإنسان ليبيع بأكثر مما اشترى وينتفع بأكثر مما بذل، وإلا كانت صفقته صفقة خاسرة. الحق سبحانه وتعالى حينما جاء في ترتيب كتابه جاء بعد هذه السورة بسورة الفجر، ونلاحظ أن الحق سبحانه وتعالى قبل أن ينتهي من سورة الغاشية أطلق قضية قصريا ومعنى قضية قصرية أي فيها اسلوب القصر. في قوله سبحانه إن إلينا إيابهم ثم إن علينا حسابهم. وحين يقول الحق إن إيابهم لم يقل إن إيابهم إلينا أو إن حسابهم علينا لأن الأسلوب هذا يمكن أن يعطف عليه. بأن يقول إن إياب إن إيابهم إلينا يصح أن يكون وإلى غيرنا أو إلى مشارك معنا. اما ان يقدم الجار والمجروح الينا ايابهم اي لا اياب لهم من غيرنا لا شركة ولا استقلالا فإيابهم في الاخرة الينا لان مبدأهم كان منا بدون شريك فما دام المبدأ كان من الله بدون شريك فالمرجع يكون اليه بدون شريك فإذا ما وعد الله اهل النعيم بخير او اوعد الله اهل الخسران بشر فمعنى ذلك أن الوعد والوعيد مؤكدان؛ لأن الذي وعد هو القادر الذي بدأ، وإليه نعود جميعا، إن إلينا إيابهم ثم إن علينا حسابهم،
موضوعات هذا المقطع (7)
- تفسير قوله تعالى: {وجوه يومئذ ناعمة لسعيها راضية} · 0:00
- تفسير قوله تعالى: {في جنة عالية لا تسمع فيها لاغية} · 1:53
- مظاهر النعيم الحسي في الجنة ومناسبتها لبيئة المخاطب · 5:27
- دلائل القدرة الإلهية في إعجاز خلق الإبل · 8:54
- دعوة التدبر في خلق السماء والجبال والأرض · 14:10
- حدود وظيفة الرسول في التذكير وحتمية الجزاء الإلهي · 16:41
- مراجعة مقاصد سورة الغاشية ودلالة الحصر في آيتي الإياب والحساب · 18:33