تفسير «فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون» والعدل في استرداد الحقوق
سورة البقرة · الآية 279 · تفسير سورة البقرة — الآية 279 · 4:25 – 7:26
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون. في هذه الآية قضية كونية يتغافل عنها كثير من الناس اذا ما جاء نظام ليحمي طائفه من ظلم طائفه فلا يأتي هذا النظام الا اذا وجدت طائفه المرابين الذين ظلموا طائفه الفقراء المستضعفين كان حسب هؤلاء المستضعفين الذين استغلوا للمرابين أن ينصفهم القرآن بمبدئه وأن ينهي قضية الربا إنهاءا يعطي الذين رابوا ما سلف لهم لأنهم بنوا حياتهم على ذلك ولكنه شرع لهم استئناف الطهر في التعامل فإذا قال الله: فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون، بين ذلك أنه لا حق لهم كما قلنا في ضعف ولا ضعفين ولا في أضعاف مضاعفة، وحينئذ تكونوا لا تظلمون أي من رابيتموهم بأن تأخذوا منهم زائدا عن رأس المال. ولكن ما موقع ولا تظلمون؟ من الذي يظلمهم؟ قد يظلمهم الضعيف الذي ظلم لهم سابقا، ويأخذ منهم بعض رأس المال بدعوى أنهم طالما استغلوه فأخذوا منه قدرا زائدا عن رأس المال. المشرع حين يجيء يريد أن يأخذ الظالم السابق فينهي ظلمه، وأن يسعف المظلوم اللاحق فيعطيه حقه، ولا يريد أن يوجه ظلما ليستغل به أن يظلم الذي ظلم أولا، بل يجعل الجميع على قدر سواء في الانتفاع بمزايا الحكم.
موضوعات هذا المقطع (4)
- دلالة مادة «أذن» وأسبقية حاسة السمع في الإدراك الإنساني والانقياد · 0:01
- بيان حقيقة الحرب من الله ورسوله على المرابين · 3:26
- تفسير «فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون» والعدل في استرداد الحقوق · 4:25
- تميز العدالة القرآنية عن النظم الوضعية في منع توجيه الظلم المضاد · 7:28