أرشيف الشعراوي

تفسير قوله تعالى: والله بصير بالعباد ومنازل العبادة بين طلب النعيم ورجاء المنعم

سورة آل عمران · الآية 15 · تفسير سورة آل عمران — الآية 15 · 12:00 – 15:33

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

والله بصير بالعباد. يعني سيعطي كل انسان على قدر موقفه من منهج ربه. قلنا سابقا ان الذي اطاع الله ليأخذ جنة الله، الله يديله الجنة. واللي اطاع الله لان ذاته اهل لان تطاع، يديله بقى من ذاته. يقول له ما هو انت عملت في الدنيا علشان الجنة، خذ الجنة. والتاني زي ما قالت العدويه رابعه العدويه قالت ايه كلهم ايه؟ يعبدون من خوف نار ويرون النجاه حظا ايه؟ انا لا ابتغي بحبي بديلا. اللهم ان كنت تعلم اني اعبدك خوفا من نارك فادخلني فيها. يا إلهي وان كنت تعلم اني اعبدك طمعا في جنتك فاحرمني منها انما اعبدك لانك تستحق ان تعبد. الله الله الله إذا الله بصير بالعباد هيدي كل واحد على قدر ايه؟ على حركته ونيته في الايه؟ في الحركه، فالذي احب ما عند الله من النعمه ياخذ النعمه مش هيتمنى عليه، والذي احب الله وان سلب منه النعمه. ولذلك هذه تلك هي مباهاه الله لملائكته. عبدي يحبني يقولون يا رب لانك انعمت عليه بكذا، يقول واسلب منه نعمتي ويحبني. اه يبقى بيحبه لذاته. لأن ذاته تستحق أن تعبد ولذلك يجيء في الحديث القدسي: أولولم أخلق جنة ونارا أما كنت أهلا لأن أعبد؟ ده أني أهلي لأن أعبد لأني بس نظمت لكم الحاجة الجميلة دي الشيء الجميل الكون الحلو اللي أنتم عايشين فيه ده يبقى أني أستحق الإيه؟ فالله بصير بالعباد يعني إيه؟ يعني يعلم مقدار ما يستحقه كل عابد لربه وعلى مقدار حركته ونيته في ربه يكون الجزاء فمن كان عبد للنعمة أطاع للنعمة المرجوة في الجنة يأخذها ومن أطاع الله لأنه أهل لأن يطاع وإن أخذت منه النعمة ولذلك قيل إن أشد الناس بلاء من؟ الأنبياء الأنبياء وبعدين الأولياء وبعدين الأمثل فالأمثل ليه؟ لأن ديًا هي دليل صدق المحبة لأن الإنسان عادة يحب من يحسن إليه إنما ما تحبش اللي يسوق لك إلا إن كانت له منزله جامده أوي. يبقى له منزله ايه؟ لأنك بتحبه واللي بيسيء لك ده يبقى منزله جامده أوي. أهو هكذا يريد الله ولذلك هناك لما جينا في آخر سورة الكهف فمن كان يرجو لقاء ربه ها فمن كان يرجو لقاء ربه مش مش جنة ربه. الفرق بين الاثنين فيه نعمه وفيه منعم منعم فاللي عايز لقاء ربه يعمل ايه؟ ها فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا والجنة أحد، أما تعبد الجنة هتاخدها برضه، إنما دوكا من الناس اللي إيه؟ اللي عايزين الذات، والله بصير بالعبادة

موضوعات هذا المقطع (8)

  1. الفرق البلاغي بين الإخبار والإنباء في القرآن الكريم · 0:00
  2. تفسير قوله تعالى: للذين اتقوا عند ربهم جنات تجري من تحتها الأنهار · 1:03
  3. تفسير قوله تعالى: وأزواج مطهرة ونعيم نساء الجنة · 2:38
  4. الحكمة من ذكر الجنات والأزواج دون سائر شهوات الدنيا والفرق بين الرزق المباشر والوسائل · 4:10
  5. بلاغة أسلوب الاستفهام والتشويق في قوله تعالى: قل أأنبئكم · 7:51
  6. مفهوم التقوى وحقيقة الزهد في الدنيا · 8:47
  7. مراتب النعيم في الآخرة وفضل رضوان الله ورؤيته · 10:10
  8. تفسير قوله تعالى: والله بصير بالعباد ومنازل العبادة بين طلب النعيم ورجاء المنعم · 12:00