أرشيف الشعراوي

كشف حكم الرجم في التوراة وإلزام اليهود بحكم كتابهم أمام ابن صوريا

سورة آل عمران · الآية 23 · تفسير سورة آل عمران — الآية 23 · 10:01 – 15:22

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

الم تر الى الذين اوتوا نصيبا من الكتاب يدعون الى كتاب الله ليحكم بينهم. ثم يتولى فريق منهم وهم معرضون. وقلنا إن الحق حين يقول ألم ترى ومعناها ألم تعلم، فإن كان الحدث معاصرًا للنزول فترى على حقيقتها، وإن لم يكن معاصرًا للنزول كان معنى ألم ترى أي ألم تعلم. وعبر بترى دون تعلم ليدلنا على قضية إيمانية وهو أن ما يقوله الحق يجب أن يكون مثل ما تعاينه العين. وقلنا أيضًا أوتوا نصيبًا من الكتاب أي لم يقترحوا هم أشياء وإنما نزل عليه. ومن الكتاب أي أمر مسجل ونصيب هو البقية الباقية بعدما نسوا ما نسوا. يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم أي كتاب أهو القرآن أهو التوراة لا مانع أن يكون هذا أو ذاك لأن القرآن إنما جاء مصدقًا لما بين يديه من الكتاب إذن فلا خلاف وقلنا إن الحق سبحانه وتعالى أعطى رسوله قضية إيمانية في الرد على أي شيء يكون من خصومه أميين يهود نصارى في أية محاججة يقول الرسول فإن حاج يقول الله فإن حاجوك فقل أسلمت وجهي لله يعني أنا لا أجيء بالحجة من عندي بل أجيء بالحجة عند من أسلمت وجهي وأشرف كياني إليه سواء كانت المحجة مع اليهود سواء كانت المحجة سواء كانت المحجة مع النصارى سواء كانت المحجة مع الأمية، قضية عامة. وقلنا إن هذه القضية الخاصة يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم. من الذي دعا؟ هو رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن المدعو إليه؟ إنهم اليهود. وأي كتاب دعوا ليحتكموا إليه. إنه التوراة الذي هو القسم الباقي عندهم ليكون حجة عليهم. وقلنا إن سبب القصة أن رجلا خيبريا وامرأة خيبريه أي من يهود خيبر زنايا، وكان من أشراف خيبر، فاليهود لأنهم عاملين لأنفسهم سلطة زمنية أحبوا أن يعفوا الزاني والزانية من حكم الرجم الموجود عندهم في التوراة فقالوا نرفع الأمر إلى محمد لعل عنده حكم يخفف فيحقق ما نريد منه. فلما عُرض الأمر على رسول الله صلى الله عليه وسلم حكم فيه بحكم الإسلام وهو الرجل. فلم يقبلوا ذلك وتولوا عن الحكم. فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: أترضون أن يكون الحكم في هذه القضية في امر يهوديين للتوراة؟ فقالوا أنصفتنا يا محمد، فدعي بقسم من التوراة، وبعد ذلك قال لهم أيكم أعلم بالتوراة؟ فقالوا شخص اسمه عبد الله بن سوريا فأحضروه فأعطاه وقال اقرأ فجلس يقرأ، فلما مر على آية الرجح وضع كفه عليها وقرأ غيرها. قال ابن سلام عبد الله بن سلام: يا رسول الله أما رأيته قد ستر بكفه؟ ثم زحزح كفه وقرأ هو فإذا هي آية الرجح. هذه المسألة تعطينا أن الحكم في القرآن هو الحكم في التوراة، وتعطينا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفاض الله عليه من إلهاماته فجاء بالجزء من التوراة الذي يحمل هذا النص،

موضوعات هذا المقطع (8)

  1. دلالة التعبير القرآني 'ألم تر' والفرق بين الرؤية البصرية والعلم اليقيني · 0:01
  2. تفسير قوله تعالى 'أوتوا نصيباً من الكتاب' وبيان ما ضيعه اليهود وحرفوه · 3:10
  3. دلالة دعوة أهل الكتاب للاحتكام لكتاب الله وإعراضهم بدافع البغي · 6:34
  4. سبب النزول: تحاكم يهود خيبر للنبي صلى الله عليه وسلم في حد الزنا · 7:31
  5. كشف حكم الرجم في التوراة وإلزام اليهود بحكم كتابهم أمام ابن صوريا · 10:01
  6. قصة إسلام عبد الله بن سلام وبيان بهتان اليهود وتحريفهم للحق · 15:25
  7. السلطة الزمنية والبغي كدافع لإعراض الأحبار عن رسالة النبي صلى الله عليه وسلم · 16:55
  8. استدراج الأتباع بتخفيف التكاليف وافتراء اليهود بأن النار لن تمسهم إلا أياماً معدودة · 19:15