تأريخ القرآن لليهودية وثبات القيم والأخلاق الإنسانية
سورة آل عمران · الآية 75 · تفسير سورة آل عمران — الآية 75 · 14:41 – 19:32
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
وهذا التأريخ تأريخ من الله لها، إذا فالصدق فيه والحق منه. الناس الذين كانوا على دين اليهودية لم يسحب الله عليهم حكما واحدا يشملهم جميعا. بل أنصف أصحاب الحق وإن كانوا على اليهودية، وبذلك استقر في أذهان المنصفين من اليهود أن الإسلام جاء بحق، لأن الإسلام لو قال قضية ضد اليهود الذين وقفوا أمام الدعوة، ثم جاء بعض اليهود الذين يفكرون في أن الإسلام حق، سيقول هؤلاء نحن نفكر في أن الإسلام حق، فكيف يهاجمنا الإسلام هذه المهاجمة؟ لكن إذا ما جاء الإسلام لينصف ويعطي كل ذي حق حقه يقول الناس هؤلاء إن الإسلام منصف. لذلك قال بعض اليهود تراودهم فكرة الإيمان بمحمد بدليل أن منهم من آمن بمحمد. هؤلاء يؤرخ الله لهم فيقول: منهم من إن تأمنه بقنطار يؤديه إليك. تلك شهادة على صدق اليقين من هؤلاء. ومنهم من ان تأمنه بدينار واحد لا يؤديه اليك، الا اذا كنت عليه قائما تلاحقه وتطارده بنفسك وبالقانون. ده تأريخ صادق، ساعة يسمع اليهود الذين تراودهم فكرة الايمان بمحمد ان الاسلام أرخ لهم تأريخا حقيقيا يعتقدون ان المبلغ للقرآن انما يبلغ بصدق. والعلة في أن الذي يؤتمن على قنطار يؤدي، والذي يؤتمن على دينار لا يؤدي، علة واضحة، لأن المؤتمن على قنطار أداه لأنه ملتزم ملتزم برب اسمه حق، ولا يريد من عباده إلا أن يواجهوا حركة حياتهم بالحق، ونحن قلنا أننا إذا سمعنا كلمة الأمانة في القرآن تجد مرة تتعدى بعلا أمنته على كذا وهنا أن تأمنه بقنطار أمنه بكذا هنا به وهناك على المعنى مش مختلف سيدنا يعقوب قال ايه هل آمنكم عليه إلا كما أمنتكم على أخيه فعدى الأمانة هنا بمين؟ بعلى وهنا يقول الحق سبحانه وتعالى: إن تأمنه بقنطار أو تأمنه بدينار، جاب ما جابش على وجاء بمين؟ بالباء. هنا التقاء، ليه؟ لأن الباء للإلصاق، وعلى للاستعلاء، شيء على شيء، والباء فيه لإلصاق شيء بشيء، فكأن الله سبحانه وتعالى يعبر التعبيرات التي تجعل المؤتمن على شيء أو المؤتمن بشيء يلصق الامانة بالشيء او يجعل الامانة مستعلية على ما ينتفع به من الشيء فإذا امنت على مئة ما اقدرش قدر المئة عندي بل اجعل الامانة اعلى من المئة ولذلك امنته على كذا تبقى الامانة مستعلية على مين؟ على الامانة ساعة ما تيجي تراودك نفسك ان تخون الامانة قدر الإيه؟ قدر الأمانة أولا قبل أن تقدر ما تخون فيه، وكذلك لا تفصل الأمانة عن الشيء، يبقى أمينه بكذا أو أمينه على كذا يريد أن يلحم الأمانة بالمؤتمن عليه، فإذا ما راودتك نفسك أن تخون أمانة إياك أن أن تغش نفسك بنفاسة الشيء الذي تختلسه من الأمانة، قارنه بالأمانة قارن هذا الشيء بالامانه فستجد الامانه كفه ايه؟ كفه راجعه الذي يرى ان القنطار يؤديه ملتزم بمنهج والذي لا يؤدي الدينار الا بمشقه مالوش منهج ملتزم به الا منهج الذاتيه الانانيه ولذلك يقول الحق السبب في ذلك انهم قالوا ليس علينا في الاميين سبيل الاميين اللي هم مين؟ اللي هم مش اهل كتاب. كان التشريع اللي نزل من السماء صنف الناس صنفين، صنف اهل كتاب لهم معامله وصنف اميين لهم لا ياخذون الربا من نفسهم من اهل كتاب زيه انما ياخذ الربا من الايه؟ من الام نقول له لا القيم الخلقية هي القيم الخلقية. ما تتنوعش ما يجيش هنا يبقى حكم خلقي وهنا ما يبقاش حكم ايه؟ ذلك بانهم قالوا ليس علينا في الاميين ايه؟ في الاميين سبيل. حينما قالوا ليس علينا في الاميين سبيل استباحوا لنفسهم ان يخونوا امانات الاميين مع انهم لا يستبيحون لانفسهم خيانه اهل الايه؟ الكتاب. التشريع ده لما يكون مصنف الناس امي واهل كتاب يبقى تشريع من مين؟ من اله خلق الجميع؟ لو كان تشريعا من اله خلق الجميع لسوى بين اهل الكتاب وبين الاميين. اذا ما دام انتم عملتوا هذا التميز يبقى التشريع ده من مين؟ من عندكم انتم بقى مش من ربنا.
موضوعات هذا المقطع (6)
- الإنصاف الإلهي في الحكم على أهل الكتاب · 0:00
- مفهوم الأمانة والفرق بين وقتي التحمل والأداء · 2:46
- دلالة تعدية الأمانة بالباء وعلى وعز الأمانة · 7:30
- تفسير قوله تعالى: ومنهم من إن تأمنه بدينار ومفهوم الأميين · 9:35
- تأريخ القرآن لليهودية وثبات القيم والأخلاق الإنسانية · 14:41
- تفسير قوله تعالى: ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون والتمهيد لبلى · 19:32