أرشيف الشعراوي

مفهوم الإسلام والانقياد ومنع التصادم بين التسخير والاختيار

سورة آل عمران · الآية 84 · تفسير سورة آل عمران — الآية 84 · 8:24 – 13:04

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

يبقى نزل لمصلحتك قل آمنا وقلنا أن قول الحق قل وهو خطاب لفرد هو صلى الله عليه وسلم والمقول آمنا دليل على انسجام الرسول مع الأمة المؤمنة به انسجامًا جعل الخطاب له هو الخطاب لأمته، وجعل القول من أمته هو قوله، فلا انفصام بينهما، ثم لم يقل ذلك لأن يجعل للرسول منهجًا جديدًا فريدًا دون بقية ركب الرسل، بل قال: كل ذلك كان هو موكب الرسالات من يوم أن خلق الله الأرض وأرسل الرسل. وبعد ذلك انتهى المطاف بان الرسول الذي انتهى اليه زمام الايمان بالله وزمام التكليف والمنهج الذي يخضع الانسان في حركاته الاختياريه الى منهج الله زمام كل الامر انتهى الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد اخذ العهد على غيره ان يصدقوه ان جاء ولكنه آمن وصدق بمن سبق ولم يجئ بعد ولن يجيء بعده شيء يطلب من رسول الله ولا من امته ان يصدقوه. قال ونحن له مسلمون تلك هي القضيه النهائيه في موكب الرسالات وما دام الاسلام هو ذلك الانقياد الذي يكون من الانسان فيما له فيه اختيار ليكون منسجما مع نفسه في الاسلام لله لشيء ليس له فيه اختيار ويكون انسجاما مع الكون الاخر دون الانسان في انه اسلم خضوعا لله يبقى الكون بما فيه الانسان المؤمن المسلم لله كله مسخر لمين؟ لله وما دام مسخرا لله فلا تضاد في حركه لتعاند حركه اخرى لماذا؟ لان الذي هيمن هذه الهيمنه وضع لكل انسان في مجال حركته في الحياه قانونا يعصمه من ان يصطدم بغيره. واذا كان البشر قد استطاعوا فيما تؤدي فيه الحركات المتعانده الى كوارث والى مصائب ان يضعوا لانفسهم معايير تمنع التصادم في الحركه. اذا نظرنا للسكك الحديديه الا يوجد هناك حاجه بنسميه محولجي؟ معنى محولجي بيعمل ايه؟ بيحول القاطره اللي جايه من طريق حتى لا تدهم قاطرة أخرى جاءت في نفس الطريق وقولها لا روحي من هنا ولا تروحيش من هنا. الله. إذا كان الإنسان فيما دخل في صنعته عمل هذه المسائل فكذلك الحق صنع المنهج حتى لا تصطدم حركة في الوجود بحركة في الوجود. انظروا إلى الأشياء التي جاءت بقانون التسخير والأشياء التي دخلت في ظل الاختيار. أسمعنا أن جملين سار في طريقين متعارضتين ثم اصطدم جمل بجمل. ما حدش هتشجعك ابدا. جمل ماشي ساعه ما يجي يفادي نفسه ان كان عليه حمل يفادي نفسه المفاداه اللي تنفذ الحمل الثاني. ابدا. لكن سياره وسياره لان السياره مش ماشيه لروحها. السياره ماشيه مع مين؟ مع انسان مختار. هو ده اللي بيصطدم. وهو ده اللي بيجيب الكوارث. الله. إذا تصادم حركة بحركة دي بينشأ في إيه؟ بينشأ في الأمور الاختيارية. إنما حركة بحركة بتيجي في الوجود أبدًا ما تحصلش أبدًا دي. ومع ذلك لما يغفل المحولجي إيه اللي بيحصل؟ تصطدم حركة بحركة وتحفظ كوارث بقى القطرين يعملوا مش عارف إيه ويعملوا إيه ويعملوا إيه، لأن فيها اختيار يمكن نام يمكن مثلًا غاب أي حاجة تحصل. إذًا ما دام فيها أمور إنما الأمر الذي لا يزال أمره بيد مهيمن الأرض والسماء ولا شيء، كل حاجة يعني. ولذلك بقول إيه؟ أني قيوم ما بنامش، بنضب لكم الأمور كده بقول دي الله. يعني أنا منتد أني ما بنامش. مفهوم ولا لأ؟ نعم.

موضوعات هذا المقطع (5)

  1. دلالة الجمع في قوله تعالى "قل آمنا" وامتزاج الرسول بأمته · 0:01
  2. الإيمان بجميع الأنبياء والرسالات السابقة وكمال الدين · 2:36
  3. البلاغة في تعدية الإنزال بـ "على" و"إلى" ومقصد التكليف · 4:36
  4. مفهوم الإسلام والانقياد ومنع التصادم بين التسخير والاختيار · 8:24
  5. شذوذ الإنسان عن سنن الكون وأسباب القلق والاضطراب المعاصر · 13:05