أرشيف الشعراوي

بطلان نفقات غير المؤمنين لغياب النية والإيمان بالله

سورة آل عمران · الآية 117 · تفسير سورة آل عمران — الآية 117 · 2:15 – 4:37

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

مثل ما ينفقون في هذه الحياة الدنيا كمثل ريح فيها صر أصابت حرث قوم ظلموا أنفسهم فأهلكتهم وما ظلمهم الله ولكن أنفسهم يظلمون. بعد أن قال الحق سبحانه وتعالى إن الذين كفروا لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم أراد أن يدفع شبهة قد تطرأ على السامع وهو أن هذه الأموال التي لهم ربما سخروها في عمل الخيرات فيقول الله سبحانه لن تغني عنهم لا في الدنيا إن أنفقوها ولا في الآخرة لأنهم لا يملكونها. لأن العمل إنما يراد الثواب عليه بالنية فيه. والنية دائما هي التي تحدد الهدف من كل حركة. فهل كان في نيتهم حينما أنفقوا في الخير الذي يعلمه الناس خيرا كالمساعدات وتفريج الكرب وإنشاء المستشفيات؟ أكان في بالهم رب هذه النعم؟ أم كانوا يعملونها طمعا في جاه الدنيا وتقدير التاريخ وذكر الإنسانية؟ لا شك أنهم كانوا يعملونها لذلك لأنهم لا يؤمنون بما وراء ذلك. لا يؤمنون بوجود إله، ولا يؤمنون بوجود يوم آخر يحاسبون فيه على ما قدموا، ونحن قلنا إن الذي يعمل عملا يطلب أجره ممن عمل له، وما دام قد عملوا ما داموا قد عملوا للدنيا وذكرها وجاهها والفقر فيها، فقد أعطتهم الدنيا كل شيء.

موضوعات هذا المقطع (7)

  1. المعنى اللغوي لـ «الصر» والفرق بين الحرث والزرع · 0:00
  2. بطلان نفقات غير المؤمنين لغياب النية والإيمان بالله · 2:15
  3. حكمة ضرب الأمثال في القرآن ودور الحواس في الإدراك · 4:39
  4. مفهوم التشبيه وهيئة التمثيل في القرآن ومثل الحياة الدنيا · 8:43
  5. تشبيه نفقة الكافر بريح أهلكت الزرع وانعدام جدواها · 11:36
  6. دلالة تخصيص «حرث قوم ظلموا أنفسهم» والفرق بين العقوبة والابتلاء · 14:28
  7. تفسير «وما ظلمهم الله ولكن أنفسهم يظلمون» وعدالة الجزاء · 15:27