أرشيف الشعراوي

حكمة ضرب الأمثال في القرآن ودور الحواس في الإدراك

سورة آل عمران · الآية 117 · تفسير سورة آل عمران — الآية 117 · 4:39 – 8:40

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

يريد الله سبحانه وتعالى أن يضرب لنا مثلا والله يضرب الأمثال للناس. ومعنى المثل أن يأتي إلى أمر معنوي قد يغيب عن بعض العقول فهمه، فيشخصه ويمثله بأمر حسي يعرفه الجميع، لأننا قلنا إن المحسات هي أصل المعنويات في الفهم، الطفل أول ما تتفتح إدراكاته يدرك الشيء المحس أولا. ثم بعد ذلك يكون من المحسات المعقولات. فمثلا هو يرى نارا يمسكها واحد فتحرقه. تتكون عند ذلك قضيه عنده النار محرقه. يشرب عسلا فيجده حلوا تتكون عنده قضيه عقليه العسل حلو. ياكل شيئا نورا حنظله مثلا او غيره فيجدها مره تتكون عنده كل معلومه. اذا فكل المعلومات التي يعرفها الانسان بوسائل ادراكه المتعدده انما تاتي من الامور المحسه اولا. والامور المحسه كما علمنا وسائلها خمس ظاهره وهي العين لترى والاذن لتسمع والانف لتشم واللسان ليذوق والانامل لتمس كل واحده لها وسيله ايه؟ لها ايه؟ غايه في الادراك دي اسمها الحواس الخمس الظاهرة ولكن في حواس ثانية بعدين عرفناها كنا ندرك أعمالها ولكنا لا ندرك أجهزتها ولا آلاتها مثلا حاسة الايه؟ البعد تعرف إن ده قريب منك ازاي وده بعيد حاسة الثقل تعرف إن الشيء ده تشيله كده يبقى ثقيل والشيء ده تسيره يبقى خفيف بأي شيء أدركت أبعينك أبي أذنك أبي لمسك طب كنت أدرك الثقل بس والمسه بس ده أنت لازم تشيله كده الله إذا في حاسة اسمها حاسة إيه؟ حاسة الثقل تدرك أن هذا الشيء أثقل من هذا تمسك ده كده وده كده تقول لا دي أثقل لأن العضلة التي تحمل أجهدت في هذا أكثر مما تجهد في ذلك حاسة البين تمسك القماشة دي كده أمام لك كده وتحطها كده تقول دي القماشة دي ثخينة عندي الله بأي شيء أدركت هذه الدقة انك تقول دي تمسك بوبليل هو بوبليل وبعدين تقول لا ده ارقي شويه باي شيء ادركت ان ده ارقي شويه ده حاسه البعد بين الانملتين الله اذا في حواس كثير بتربي عندنا المعاني فكل الاعمال عندنا كل الادراكات كلها بنت الحس ولذلك يقول الحق سبحانه وتعالى والله اخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا وبعد ذلك أمدكم بوسائل الإدراك. يبقى خلق أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم ها السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون. يبقى هي دي الوسائل ولا لا؟ جاب السمع والبصر لأن هم دول الأداء الايه؟ الأداتين الأساسيتين. وبعدين الأفئدة اللي هي المعاني بقى والعقليات والقلبيات و و و إلى آخره. فلم إذا أراد الله أن يضرب مثلا لأمر معنوي قطعي تختلف فيه العقول يأتي بأمر حسي تختفق فيه الحواس.

موضوعات هذا المقطع (7)

  1. المعنى اللغوي لـ «الصر» والفرق بين الحرث والزرع · 0:00
  2. بطلان نفقات غير المؤمنين لغياب النية والإيمان بالله · 2:15
  3. حكمة ضرب الأمثال في القرآن ودور الحواس في الإدراك · 4:39
  4. مفهوم التشبيه وهيئة التمثيل في القرآن ومثل الحياة الدنيا · 8:43
  5. تشبيه نفقة الكافر بريح أهلكت الزرع وانعدام جدواها · 11:36
  6. دلالة تخصيص «حرث قوم ظلموا أنفسهم» والفرق بين العقوبة والابتلاء · 14:28
  7. تفسير «وما ظلمهم الله ولكن أنفسهم يظلمون» وعدالة الجزاء · 15:27