أرشيف الشعراوي

مقتل أبي بن خلف على يد النبي صلى الله عليه وسلم وتأييد الله له وقت الضعف

سورة آل عمران · الآية 144 · تفسير سورة آل عمران — الآية 144 · 20:27 – 26:04

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

الرسول صلى الله عليه وسلم كان في موقف الإنهاك لقوته لدرجة أننا قلنا أنه أراد أن يصعد فلم تقوى مادته البشرية فطأطأ طلحة ظهره ليصعد النبي عليه وهو في هذه المرحلة من الإنهاك المادي البشري يريد الحق سبحانه وتعالى أن يعطيه من القوة في هذا الضعف وفي هذا الإنهاك ما يقف به أمام جبار من جبابرة قريش. كان يتهدده، ولو أن الموقف كان موقف قوة لرسول الله لكان من المعقول أن ينتصر رسول الله على جبار قريش، ولكن الله يريد أن يرينا تأييد الله لرسوله بحيث يكون في موقف إنهاكه وكيف يقف من جبار قريش هذا الموقف؟ هذا الجبار هو أبي بن خلف الجمحي. وكانت عنده رمكه وهي أنثى الفرس. يقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الرمكه أنا أعلفها كل يوم فرقة ذرة. لأقتلك عليها فيقول له رسول الله قولة الواثق أن ربه لن يخذله أنا أقتلك إن شاء الله لم يلتقي مع رسول الله في المعركة وهو في قوته ولكنه جاء لرسول الله وهو في هذا الموقف أُسخن فيه بالجراح كُسرت رباعيته دخلت حلقة المغفر في وجنتيه سال دمه، كل ذلك موجود، وبعد ذلك يأتي أبي بن خلف الجمحي، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر إليه، فالتفت إليه وقال: لا نجوت إن نجوتا، هذا كلام أبي بن خلف، لا نجوت إن نجوت أنت فيقول اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم الذين لا تزال فيهم مسكة من قوة ومن حركة. دعنا يا رسول الله نفعل به. فيشير رسول الله اليهم ان اسكتوا. انه لا يريد قوة لقوة ولكنه علم ان ابي علم ان رسول الله منهك. فجاء في هذا الوقت. فأخذ رسول الله الحربة من صحابي بجواره ابن السمة وضرب أبي بن خلف بالحربة ضربة نالت منه فتدهدأ من على فرسه يخور كما يخور الثور فقال له أصحابه لا بأس عليك يا أبي إنها خدش بسيط انظروا كيف أن الذين عادوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، عادوه استكبارا وعنادا، ولم يعادوه عقيدة قلبية، فهم يعتقدون صدقه، وهم يعتقدون حسن بلاغه عن الله، ليحقق قول الحق سبحانه وتعالى وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم. فما هو الاستيقاظ هنا؟ فلما قالوا له لا باس عليك يا ابي انها قدشه بسيطه. قال والله انها طعنه لو طعنت بها ربيعه ومضر لقتلتهم. ربيعه ومضر قبيلتين. قالوا لا باس عليك هو قدش بسيط. قال لا والله لقد علمت انه يقتلني. لأنه قال أنا قاتلك إن شاء الله، فوالله لو بصق علي بعدها لقتلني. الله الله وفي موقف الضعف، وهو في موقف الإنهاك، يشاء الله أن يقتل جبار قريش وهو في هذه المعركة. كل تلك أدلة تثبت لهم أن البشرية المادية لا علاقة لها مطلقا بمدد النصر من الله. فهو يمد وقت الضعف. ومدده وقت الضعف إعلام بقيوميته على جنوده، لأنهم لو ظلوا أقوياء لقيل في عرف البشر أقوياء وغلبوا، أقوياء وغلبوا وانتهى، لا، وبعد ذلك يعطي الحق رسول الله

موضوعات هذا المقطع (11)

  1. الدلالة الاشتقاقية لاسمي النبي «محمد» و«أحمد» والجمع بين الاصطفاء والمجاهدة · 0:03
  2. وقائع من مجاهدة النبي صلى الله عليه وسلم وبلاء الصحابة في غزوة أحد · 6:36
  3. تفسير قوله تعالى: «وما محمد إلا رسول» وبيان بشرية الرسل وموقف الصحابة عند وفاة النبي · 9:36
  4. الفرق بين الموت والقتل وفلسفة خروج الروح بنقض البنية الجسدية · 13:56
  5. تمحيص الصفوف ومواقف المؤمنين والمنافقين والرماة في أحد · 17:57
  6. مقتل أبي بن خلف على يد النبي صلى الله عليه وسلم وتأييد الله له وقت الضعف · 20:27
  7. رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم لمعركة أحد وكرامة تغسيل الملائكة لحنظلة · 26:06
  8. قضاء دين جابر بن عبد الله وبركة النخل كشاهد على النبوة · 29:38
  9. عصمة النبي صلى الله عليه وسلم وصرف شتم قريش عن اسمه الشريف · 31:57
  10. معاني الانقلاب على الأعقاب في غزوة أحد بين الفرار الحسي والارتداد · 34:20
  11. تفسير قوله تعالى: «فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين» وحكمة التكليف والابتلاء · 36:54