خصوصية رسالة النبي محمد وفضلها ومواكبتها لمستجدات الحياة
سورة البقرة · الآية 105 · تفسير سورة البقرة — الآية 105 · 21:26 – 24:47
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
حسد أهل الكتاب والمشركين من أهل مكة لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله اختصهم بأن ينزل عليه الرحمة في منهجه للخلق وحسدهم للمؤمنين أن يسبقوا إلى هذا الخير وقد دلنا الله كما قلنا في اللقاء السابق أن ما نزل من السماء خير وهم لا يودون أن ينال الناس خيرًا واختصاص بالرحمة وهم أصحاب الدعوة العريضة الذين يدعون فيها أنهم شعب الله المختار ويختص الله المؤمنين بالفضل وبالفضل العظيم. فلئن خصهم زمن موسى بفضل فقد خصهم الله في زمن محمد بفضل أعظم منه. فلم ينتقلوا من فضل إلى فضل مساوٍ ولكن إلى فضل خير من الفضل الذي كان. فهب أنهم يدعون أنهم آمنوا بموسى فإذا كانوا قد تعصبوا ولو للإيمان بموسى بحق فإنما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم في زمن محمد صلى الله عليه وسلم خير مما جاء به موسى ليكون في زمن محمد صلى الله عليه وسلم. فليس معنى ذلك اننا نتهم ما جاء به الرسل السابقون بل كان الرسل السابقون في ازمانهم خيرا والرسول الذي جاء خاتما ومسكا للختام خير من الخير كله. إذا فلن ينتقلوا إلا إلى خير. وفيما تتفق فيه الرسالات يكونون قد نقلوا إلى مثل الخير في العقائد، ولكن يزيدون قضية منهج الحياة والأقضية التي تعاصر محمدا صلى الله عليه وسلم. فهناك في الرسالات أمور مشتركة لا فرق فيها بين رسول ورسول. وهي قضية العقيدة الإيمانية بإله واحد له الكمال المطلق سبحانه في ذاته وسبحانه في صفاته وسبحانه في أفعاله، كل ذلك قدر الرسالات فيه مشترك، ولكن الحياة بتصوراتها تحدث فيها أقضية لم تكن موجودة أولا، فالذي يأتي بعد لابد أن يواجه الأقضية الجديدة. فإذا ما قلنا تستمر رسالة بقيمها العقدية فإنها لن تستطيع أن تواجه بأقضية الحياة التي يتأتى بها العقل. إذا فكان ولا بد من أن تنسق آية آية. لا يقولن واحد أبدا أن قول الله ما شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم أنه ليس لمحمد صلى الله عليه وسلم أن يزيد في دينه على ما كان من أيام نوح وإبراهيم ومن سبقه من الرسل، نقول له لا، لا يأتي بشيء زائد في أمر يتعلق بالأمر الثابت وهو أقضية العقيدة كلها. أما ما يتعلق بأقضية الحياة التي تجد وبأحكام الله في الحركة وما يمكن أن يكون فيها من توسع فذلك جاء به محمد صلى الله عليه وسلم ليغطي شيئا لم يكن موجودا ساعة هؤلاء الرسل
موضوعات هذا المقطع (8)
- الفرق بين الود والمعروف في القرآن وتفسير "ما يود الذين كفروا" · 0:00
- اشتراك أهل الكتاب والمشركين في صفة الكفر وبغض نزول الخير للمؤمنين · 2:13
- المعنى البلاغي لحرف "من" في "من خير من ربكم" ورد دعوى الزيادة · 3:35
- بطلان تحكم الكفار في قسمة رحمة الله واختياره لرسله · 7:37
- المعنى اللغوي للاختصاص وحكمة إفراد الله لمن يشاء برحمته · 8:42
- إبطال كيد الكافرين للنبي وموقف العلماء من حادثة السحر · 14:27
- معنى الفضل لغة وتفسير "والله ذو الفضل العظيم" · 17:06
- خصوصية رسالة النبي محمد وفضلها ومواكبتها لمستجدات الحياة · 21:26