بخل أهل الكتاب بنصيبهم من العلم والملك وتكذيبهم للنبي
سورة النساء · الآية 54 · تفسير سورة النساء — الآية 54 · 0:00 – 2:36
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله؟ وقلنا إن الذين أوتوا نصيبا من الكتاب كان مقتضى ما أوتوه أن يبشروا برسول الله صلى الله عليه وسلم وأن يكونوا أولى المصدقين به ولكنهم لم يفعلوا ذلك بل كذبوه وصدوا عنه وفضلوا عليه الكافرين الوثنيين فقالوا إنهم أهدى من محمد سبيلا. الحق سبحانه وتعالى حين يتفضل على بعض خلقه بخصوصيات يحب سبحانه أن تتعدى الخصوصيات إلى خلق الله، لأننا كما قلنا في كل خلق من خلق الله خصوصية مواهب. فإذا ما تفضل المتفضل بموهبته على الخلق تفضل بقية الخلق عليه بمواهبهم. إذا فقد أخذ من مواهب الجميع حين يعطي الجميع. وهؤلاء قوم آتاهم الله نصيبا فبخلوا وضنوا وليتهم ضنوا على أمر يتعلق بهم بل على الأمر الذي وصلهم بالإله وهو أنهم أصحاب كتاب عرفوا عن الله منهجه وعرفوا عن الله ترتيب مواكب رسله. حق سبحانه وتعالى يريد أن يقول لهم: أنتم أعطيتم نصيبا من الكتاب فلم تؤدوا حقه. وأيضا أنكم لو ملكتم الملك أيضا فإنكم لم تؤدوا حقه ولن تعطوا أحدا مقدار نقير من النواع. ولذلك قال الحق: أم لهم نصيب من الملك فإذا لا لا يؤتون الناس نقيرا. إذا لا هم في المعنويات والقيم معطون ولا هم في الماديات معطون. فإذا كانوا قد بخلوا بما عندهم من القيم فهم أولى أن يبخلوا بما عندهم من المادة. إذا فهؤلاء قوم لا خير فيهم أبدا.
موضوعات هذا المقطع (7)
- بخل أهل الكتاب بنصيبهم من العلم والملك وتكذيبهم للنبي · 0:00
- الحسد مانع أهل الكتاب من الإيمان والفرق بينه وبين الغبطة · 2:37
- حقيقة الحسد واعتراضه على قدر الله وعقوبته المعجلة للحاسد · 4:51
- الوقاية من الحسد بذكر الله ورد الفضل والنعمة إليه · 6:01
- تفسير الاستعاذة من شر الحاسد وحقيقة المصيبة وحرمان الثواب · 7:54
- دلالة العلم الحديث واللطائف غير المرئية في تقريب أثر الحسد · 11:14
- حسد اليهود لنبوة محمد وعطاء الله لآل إبراهيم · 14:57