الحسد مانع أهل الكتاب من الإيمان والفرق بينه وبين الغبطة
سورة النساء · الآية 54 · تفسير سورة النساء — الآية 54 · 2:37 – 4:48
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
ثم يقول الحق: إذا كان هؤلاء قد أوتوا نصيبا من الكتاب يعرفهم سمات الرسول المقبل القادم، فما الذي منعهم ان يؤمنوا به اولا ويؤيدوه؟ لا شك انه الحسد، لانه جاء مصدقا لما معهم، فإذا كان قد جاء مصدقا لما معهم فما الذي منعهم ان يؤيدوه؟ انهم لا شك حسد الرسول، والحسد لا يتأتى إلا عن قلب حاقد، قلب متمرد على قسمة الله في خلقه. لأن الحسد كما قالوا هو أن تتولى زوال نعمة الغير. يقابله الغبطة هو أن تتويأ أن تتمنى مثل ما للغير. إذا فالغير يظل بنعمة الله عليك ولكنك تريد مثلها. وأنت إن أردت مثلها من الله فما عندكم ينفد وما عند الله باق. ولذلك يجب ان يكون الناس في عطاء الله لهم غير حاسدين او غير حاقدين، ربما حسدوا في عطاء بعض الخلق للخلق، فانك ان كان عندك كم من المال ثم اتصل بك قوم فاعطيتهم منه ربما قال الاخرون انك ستنقص من هؤلاء بقدر ما تعطي هؤلاء لان ما عندك محدود، ولكن اذا كان العطاء ممن لا ينفذ ما عنده. يبقى اذا يعطيك ويعطي الاخر ولا ينقص من عنده شيء. يبقى اذا المؤمن المفروض فيه ان يغبط. ان كان ذلك في عطاء الخلق تحسد ففي عطاء الحق يجب ان لا، لان عطاء الله لواحد لا يمنع ان يعطي الاخر ولو انه اعطى كل واحد مسالته ما نقص ذلك مما عنده الا كما ينقص المخيط اذا غمس في البحر.
موضوعات هذا المقطع (7)
- بخل أهل الكتاب بنصيبهم من العلم والملك وتكذيبهم للنبي · 0:00
- الحسد مانع أهل الكتاب من الإيمان والفرق بينه وبين الغبطة · 2:37
- حقيقة الحسد واعتراضه على قدر الله وعقوبته المعجلة للحاسد · 4:51
- الوقاية من الحسد بذكر الله ورد الفضل والنعمة إليه · 6:01
- تفسير الاستعاذة من شر الحاسد وحقيقة المصيبة وحرمان الثواب · 7:54
- دلالة العلم الحديث واللطائف غير المرئية في تقريب أثر الحسد · 11:14
- حسد اليهود لنبوة محمد وعطاء الله لآل إبراهيم · 14:57