كيفية تكليم الله للبشر واستواء المعاندين في اتباع الهوى
سورة البقرة · الآية 118 · تفسير سورة البقرة — الآية 118 · 3:04 – 7:27
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
وقال الذين لا يعلمون لولا يكلمنا الله، فإذا كلمهم الله مباشرة أيحتاجون إلى رسالة محمد؟ إذا لو كلمهم الله لكانوا أهلا لأن يخاطبوا. وقال الذين لا يعلمون لولا يكلمنا الله أو تأتينا آية كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم تشابهت قلوبهم قد بينا الآيات لقوم يوقنون وقال الذين لا يعلمون لا يعلمون عن كتاب فيهم لانهم كانوا مشركين، وهؤلاء يراد بهم كفار قريش، حينما سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن يكلمهم الله، ومعنى أن يكلمهم الله أن يسمعوا كلاما من الله كما فقد سمع موسى كلام الله فيقول لهم يا قومي إني قد أرسلت لكم محمدا رسولا، ولأنهم لا يعلمون قالوا ذلك القول، لأنهم لو علموا لعرفوا جيدا أنه لا يمكن لطبيعتهم أن تتلقى عن الله مباشرة، لأن الله يقول وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء. إذا فالذين يعلمون يعرفون جيدا كيف يكلم الله خلقه. وما كان للبشر العادي غير المصطفى أو غير المؤهل للتلقي عن الله أن يكلمه الله. ولذلك جاء بالصور التي يصلنا بها كلام الله إلا وحيا إلهام خاطر أو من وراء حجاب كما كلم موسى أو يرسل رسولا ليقول لكم ما يريد أما الاتصال المباشر فذلك أمر تحيله طبيعتكم مع قانون خالقكم وكلنا سابقا أننا كبشر نعرف هذه القضية وهو أنه من المحال أن يتلقى الضعيف عن القوي حتى في الماديات التي ابتكرها العقل البشري بطموحاته. إذا الذين لا يعلمون يقولون هذا، ولكن لتعلموا أن الذين علموا استووا مع الذين لا يعلمون أن طبيعة العناد واللجاجة والجحود هي المسيطرة والهوى، وإلا كان يجب أن يكون هناك فارق بين من لا يعلم ومن يعلم، لكن إلا وكذلك قال الذين من قبلهم ارنا الله جهره تشابهت قلوبهم ولو انهم كانوا خاضعين لمنهج واحد ومنطق واحد لاتحدوا في ان ذلك من المحال ولو ان الذين لا يعلمون قالوا ولم يقل الذين لا ولم يقل الذين يعلمون لهان الامر وعلمنا ان جهلهم بعدم العلم هو الذي اوحى لهم ولكن هؤلاء علموا ولهم كتاب ومع ذلك قالوا ام لم يقولوا اذا فهناك شيء مشترك وهو تشابهت قلوبهم في الأهواء، وما دامت تشابهت قلوبهم في الأهواء فيستوي من لم يعلم مع من علم وركبه اللجاج والجحود والعناد.
موضوعات هذا المقطع (5)
- تأكيد بشرية النبي صلى الله عليه وسلم ودرء فتنة الغلو فيه · 0:00
- كيفية تكليم الله للبشر واستواء المعاندين في اتباع الهوى · 3:04
- تعنت المشركين في اقتراح الآيات وكون القلب منبع السلوك · 7:28
- بيان الآيات لأهل اليقين وشرح مراتب اليقين الثلاث · 9:51
- مسؤولية أهل الكتاب في تجيير المشركين على طلب الخوارق وجزاء إضلالهم · 14:32