أرشيف الشعراوي

حكمة النصر بالأسباب وظهور يد الله واستشهاد بقصة نار إبراهيم عليه السلام

سورة النساء · الآية 84 · تفسير سورة النساء — الآية 84 · 5:33 – 10:24

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

على القتال، ثم يقول الحق سبحانه وتعالى: عسى الله ان يكف بأس الذين كفروا. كأن الحق سبحانه وتعالى يريد ان يقول لرسوله: انك لا تنفر بالكثرة المؤمنة بك. ولكن المؤمنين ستر ليد الله في النصر. إنما مين؟ مين اللي بينصر؟ ما النصر إلا من عند الله. ليه؟ أم قال لك لأن كلمة بأس إذا وردت يراد بها الحرب ويراد بها المكيدة ويراد بها هزيمة الأعداء. الله إذا كلمة بأس فيها معاني متعدده فربنا بيقول له انت لا تكلف الى نفسك واياك ان يخطر على بشريتك كيف اقاتل هؤلاء وحدي فان القوم المؤمنين معك اذا ما دخلوا للقتال هم لا ينصرونك ولكنهم يسترون يد الله في النصر قاتلوهم يعذبهم الله بايديهم. يقول طيب وايه الحكايه دي؟ ما كان ما كان ينصروا خلاص وبلاش الحكايه بتاعه الايتام. قال لك لا، لأن النصر لو جاء بسبب غيبي من الحق ربما قالوا ظاهرة طبيعية نشأت، ولكن الله يريد أن يقول هؤلاء القلة هم الذين خذلوكم. أبمعنى قاتلوهم يعذبهم الله بإيه؟ بأيديكم. يبقى إذا المؤمن يقبل على الأسباب ولكنه لا ينسى المسبب. ولذلك حينما نظروا إلى الأسباب في حنين قال لك لن نهزم عن قلة ده احنا كتير قوي دلوقتي احنا كذا ألف قال لهم طيب هدوءوا بقى ما دام الحكاية كده وبعدين بقى لما ادى لهم الدرس التأديبي برضه عمل فيهم ايه؟ برضه نصرهم الآخر بس عمل ايه؟ ادى لهم الدرس التأديبي قال لهم هدمتوا ايه؟ ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا. فانت لازم مع الاسباب لان الاسباب دي ايه؟ دي جايه بس علشان اثبات ان الله مع المؤمنين، ولكن لو نصروا باي سبب غيبي اخر يقولوا لك ده ظاهره ايه؟ ظاهره طبيعيه، ولذلك قلنا هذا الكلام الفرق بين الظاهره الطبيعيه والظاهره الماديه في الخصوم حكايه سيدنا ابراهيم. هل كان قصد الله ان ينجي ابراهيم من النار؟ لا اكذب. لو كان قصده أن ينجي إبراهيم من النار، لم يمكن أعداء إبراهيم من القبض عليه. إنما لو مكنهمش من القبض عليه، كانوا يقولوا إيه؟ يتركوا إيه؟ لكفرهم فرصة، يقول لك يا سلام لو مسكناه، إنما هو حظه حلو اللي ما مسكناش، يقول لهم لا مسكته. خلاص؟ وبعدين أكان الحظ برضه أن ينجيه بس؟ قال لك لا، ده لازم النار تت إيه؟ تتأجج. لأن كان يغدر يخلي النار تتأجج كده ويجيب مطر زي ما قلنا وإيه؟ ويطفي النار، لو جه مطر وطفى النار كانوا يقولوا يا زلمة ده حظه هو اللي حلو لأن السماء أمطرت، لا ما أمطرتش والنار فضلت متأججة. يبقوا مسكوه وحطوه في النار والنار ظلت متأججة ولكن الله أراد أن يفتح بالأسباب، قال إيه؟ قلنا يا نار كوني برداً وسلام عليكم. تبقى دي النكاية، إنما لو جاءت بغير ذلك بالامور الغيبية غير المادية المحدثة ربما وجدوا ايه؟ وجدوا مخارج للايه؟ للهزيمة، فالحق سبحانه وتعالى يقول يا محمد انا الذي ارسلتك، ولم اسلك الى نصرة من يؤمن بك، وانني قادر على نصرك وحدك، بدون شيء، ولكن امتك التي امنت بك اردت ان ينالها يمن الايمان بك فتستشهد فتساق، فتنتصر، فتقوى هامتها على العرب. تبقى المسألة دي عاملها لمين؟ عاملها إنما إن كان على النصر أنا أقدر؟

موضوعات هذا المقطع (6)

  1. دلالة فاء السببية في «فقاتل» ومبادرة النبي والصديق بالامتثال ولو منفردا · 0:00
  2. الفرق بين تكليف الفاعل والبلاغ وحقيقة تحريض المؤمنين على القتال · 4:18
  3. حكمة النصر بالأسباب وظهور يد الله واستشهاد بقصة نار إبراهيم عليه السلام · 5:33
  4. تحقق وعد كف بأس الكافرين في غزوة بدر الصغرى · 10:25
  5. مراتب الرجاء في دلالة «عسى» وتحققها حين تصدر من الله تعالى · 12:09
  6. تفسير «والله أشد بأسا وأشد تنكيلا» ودلالة التنكيل والنكال لغة · 15:10