حكمة خلق الغرائز والميول وضابط عدم نقل ميل القلب إلى القالب
سورة النساء · الآية 129 · تفسير سورة النساء — الآية 129 · 7:42 – 14:13
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
وقد خلقهم وهو أعلم بمن خلق وجعل لكل مخلوق منا عواطف ينشأ عنها ميل وجعل له غرائز وجعل له خيارات في الانفعالات والحق سبحانه وتعالى لو أراد أن يحجر ميلا على تصرف لما خلق ذلك الميل، ولكنه يخلق الميول لتتم الميول مصالح الكون مجتمعة، فهو حين يمنح القلب أن يحب يعلم سبحانه أن بالحب تنشأ عمارة الكون فلو لم يحب العالم أن يكتشف أسرار الله في خلقه لما حمل نفسه متاعب البحث والاطلاع والتجربة وكل ما يترتب على ذلك من مشقات، ولو لم يحب الإنسان أن يتقن عمله لما رأيت عملا مجودا، ولو لم يحب الإنسان أبناؤه لما تحمل ايضا المشقة في تبعات تربيتهم. اذا فالحب له مهمة، والله سبحانه وتعالى لا يريد منا ان نمنع الحب، ولكنه فقط يريد منا ان نعلي مطالب الحب. فنجعل للحب مجالاته المشروعة، فلا ينطلق الحب في القلب ليعربد في اعراض الناس، ولكن اجعل الحب موجها الى خير لا يأتيك منه شر، وإلى خير لا يأتي للناس منه شر. حينما ننظر إلى غريزة حب الاستطلاع، نجد أن هذه الغريزة خلقها الله في الإنسان ليصعد ابتكاراته المسعدة في الحياة. لو لم توجد غرايزة حب الاطلاع لما تعب المكتشف في أن يبتكر شيء أو أن يخترعه حتى يريحنا. لو لم تكن غريزة حب الاطلاع موجودة لما فكر الانسان في ان يستعمل البخار ليحمل على الناس مشقات السفر ومشقات حمل السقيم ولكن الحق سبحانه وتعالى يريد ان يعلي غريزة حب الاستطلاع في مجالها المشروع فلا يجعلها تجسسا على عورات الناس وغريزة حب المال ايضا جعلها الله في الانسان لماذا؟ لان حبه للمال سيدفعه ان يعمل وعمله سيفيد الناس اراد او لم يرد. اذا غريزه الجنس جعلها الله في الانسان ولها سعاء ليحفظ بها النوع الانساني ولكنه لا يريد منها ان تنطلق انطلاقا يلغ في اعراض الناس. اذا فالغرائز خلقها الله لمهمه والشرائع جاءت لتحفظ الغرائز في مجال مهمتها ويمنع عنها انطلاقاتها المسعوره في غير المجالات. إذا فالميل أمر فطري في النفس البشرية، الذي قنن له الحق سبحانه وتعالى قال: أنا خلقت الميل، وخلقت الميل لأشياء كعمارة الكون، ولكني أريد منكم أن تصعدوا الخير في هذا الميل. أنا لا أريد منكم حين تعددون أن أطلب منكم كل الميل، ولكني أحب أن تجعلوا الميل في مجاله القلبي فقط. فلا تعد الميل الى مجاله القالبي. احبب من شئت وابغض من شئت انت حر ولكن حبك لا يجعل قالبك يسعى الى ان يعطي لمن تحب خير غيرك ظلما. وابغض من شئت لا يستطيع مقنن ان يقنن للقلب ان يبغض او ان يحب. ابغض من شئت ولكن بغضك لا تعديه عن قلبك فلا تعديه الى جوارحك لتلطم من تغضب. يبقى ده انفعال انفعال سلوكي، نقول له لا ابغض من شئت، ولذلك سيدنا عمر بن الخطاب رضوان الله عليه حينما مر عليه قاتل اخيه زيد بن الخطاب، لفت نظره جليس له فقال هذا زيد قاتل زيد بن الخطاب، قال وماذا افعل به وقد هداه الله للاسلام؟ انتهت المساله، الا انه لما جه قال له اذا اقبلت علي الوي وجهك عني. فإن يعني قلب كده مش قام قال له أوعدم حبك لي يمنعني حقا من حقوقي؟ قال لا قال إنما يبكي على الحب النساء حب ولا ما تحب أنت حر بقى ما دام ما دام أنت بتكرهني وزعلان مني وغضبان وما يمنعكش دي في إنك تديني حقي خلاص زي ما أنت حر إذا فالحق سبحانه وتعالى حينما يخلق ميول القلوب ويقول لك بس إياك أن تعدي ميل القلب إلى القالب خلي من القلب كما تحب كذلك اذا انت تزوجت وبعد ذلك لامر ما كان عندك المراه الاولى انا لا اطلب منك انك انت تعدل العدل المطلق الذي ينصب على شيء لا تملكه هو ميل قلبك ولكن ما يترتب على ميل قالبك انا حلو قسمه الزمن احكمه اتصرف فيه نفقه كسوه بشاشه وجه حسن حديث كل ده مالوش دعوه بحكايه القلب وبعد ذلك انت في قلبك انت ايه؟ انت حر.
موضوعات هذا المقطع (5)
- أسباب إشكالية التعدد ومسؤولية الرجل في تحقيق العدل · 0:00
- حدود العدل بين الزوجات والفرق بين حب العاطفة وحب العقل · 3:11
- حكمة خلق الغرائز والميول وضابط عدم نقل ميل القلب إلى القالب · 7:42
- تفنيد دعوى تحريم التعدد من خلال آية نفي استطاعة العدل · 14:13
- بيان معنى الإصلاح والتقوى وجزاء مغفرة الله ورحمته · 16:15