معنى التمتيع وحقيقة قصر متاع الدنيا عند مقارنته بالآخرة
سورة البقرة · الآية 126 · تفسير سورة البقرة — الآية 126 · 8:23 – 11:02
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
قلنا إن الله فرق برحمته بين من يتولى إمامة أمر المنهج وبين استبقاء الحياة بإبقاء مادتها من الرزق المادي. فقال الحق سبحانه وتعالى بعد أن تنبه إبراهيم إلى الاستثناء في قوله: أرزق أهله من الثمرات من آمن، قال الحق سبحانه وتعالى: ومن كفر. يعني سأرزق أهله من الثمرات حتى الكافرين فأمتعه قليلا. كلمة أمتعه، التمتيع هو إبراز شيء يتمتع به الإنسان نفعا، وكان من الممكن أن يقول فأمتعه، إنما أمتع، ده دليل التكثير، متعه زي كرمه يعني دا وما إيه؟ متعته، ثم يصفه بأنه قليل يصفه؟ لأنك لو نظرت إلى تعدد نعم الله على العبد لوجدت أن لكل نعمة متعة، فمن حيث تكرر النعم وتكرر ما تستطيبه من كل نعمة يبقى متعك بنعمة الماء، متعك بنعمة الهواء، متعك بنعمة الشراب، متعك بنعمة الأكل من هذا، متعك، إذا فالحدث متكرر حدث متكرر. وإن كانت حصيلة التمتيع بعد ذلك إن قارنتها بمتعة الأخرة تكون قليلة. يبقى لا يغرنك أن تتمتع بأشياء متعددة، أو بين أن يطول عمرك في التمتع بهذه الأشياء، لأن كل تمتع مهما كثر ومهما تعددت ألوانه، إن قيس بنعيم الأخرة فهو قليل. لأن كل متعة كما قلنا إما أن تفوتها أنت بالموت، وإما أن تفوتك. يبقى أي متعة مهما كانت كثيرة في هذه الدنيا فهي إذا قيست إلى متعة الإنسان بنعمة ربه في الآخرة تبقى إيه؟ قليلة قليلة.
موضوعات هذا المقطع (5)
- دلالة طلب إبراهيم عليه السلام الأمن للبيت ومفهوم طلب الدوام · 0:00
- الفرق بين تنكير بلداً وتعريفها والمدلول اللغوي للفظ البلد · 2:04
- الفرق بين خصوصية إمامة القيم وشمول الرزق المادي للمؤمن والكافر · 4:51
- معنى التمتيع وحقيقة قصر متاع الدنيا عند مقارنته بالآخرة · 8:23
- معنى الاضطرار في الآخرة وفقدان الاختيار وشهادة الجوارح · 11:03