أرشيف الشعراوي

دلالة الوصية عند الاحتضار وخصوصيتها في حق الأنبياء

سورة البقرة · الآية 133 · تفسير سورة البقرة — الآية 133 · 14:13 – 15:05

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت؟ إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي؟ قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسماعيل واستنبطنا من الآية عدة استنباطات تحل لنا كثيرًا من الإشكالات التي يثيرها خصوم الإسلام أو يثيرها القوم الذين يتعصبون لظاهر النصوص مما ورد وصح أو مما لم يصح وقلنا إن الوصية حين يوصي بها الميت أي من حضره الموت إنما تكون خلاصة لتجاربه العقدية في الإيمان يعطيها في آخر فرصة من فرص حياته لمن يحب، تلك هي الوصية، وساعة احتضار الإنسان قلنا أن هذه الساعة هي التي يؤمن فيها الكافر ويطيع فيها الفاجر، لأنه إن كان قد فعل شيئا من الإسراف على نفسه فقد غرته دنياه وقد غرته عافيته وقد غرته صحته. أما في الوقت الذي يوقن أنه سينتهي إلى الله فيه فكل شيء من فتنة الحياة قد ذاب، إذا لا يبقى في ذهنه إلا الحق. فما بالك بوصية نبي ووصية نبي ليس لعموم أمته وإنما هي لخصوص بنوته. فهناك مطلبان، مطلب الخصوصية الإيمانية لكل إنسان، ومطلب الخصوصية الأبوية للأبناء، ولذلك قال الله أن أن يعقوب يوصي مين ساعة الوفاة؟ يوصي بنيه، فلو أنه كان يغش الناس جميعاً ما غش بنيه، هذا على فرض أنه غير مربوط بمنهج من السماء، فيكفي أن يعطي لهم خلاصة تجاربه هو في الحياة، التجارب الناجحة التي يحب أن تكون مبادئ لهم وتكون دستورا، فما بالك بنبي، وحين يرى التابعون للنبي أنه وصى بنيه هذه الوصية، يعلمون أنه ما وصاهم إلا للشيء الذي يحبه،

موضوعات هذا المقطع (8)

  1. وصية إبراهيم ويعقوب لبنيهما بالاستمساك بالدين · 0:00
  2. معنى النهي في قوله تعالى فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون وحكمة إخفاء أجل الموت · 2:24
  3. إقرار بني يعقوب بالتوحيد ووحدانية المعبود · 5:25
  4. دلالة ذكر اسم آزر والعرف اللغوي في إطلاق لفظ الأب على العم · 7:13
  5. الاستشهاد بآية البقرة على إطلاق لفظ الأب على العم وتنزيه نسب النبي · 9:32
  6. دلالة الوصية عند الاحتضار وخصوصيتها في حق الأنبياء · 14:13
  7. الحكمة البلاغية من ذكر إسماعيل بين الآباء ودلالته على وحدة البلاغ · 15:06
  8. تنزيه نسب النبي صلى الله عليه وسلم وتوجيه حديث أبي وأبوك في النار · 20:16