أرشيف الشعراوي

المقاصد التربوية للحج والتواضع أمام مظاهر الوجود

سورة المائدة · الآية 94 · تفسير سورة المائدة — الآية 94 · 6:53 – 13:40

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

إحنا كنا زمان قلنا إن الحج دي رحلة وحيدة في الحياة الإيمانية، يعني يكفي مرة إيه؟ مرة واحدة. طيب. لما بيجي يحج هو في كل مكان مع نعمة المنعم. بعد ذلك يخرج في هذه الرحلة وقصده بيت ربنا. يبقى بيتحلل من كل النعمة دي اللي عاملة له تميز عشان يبقوا سواء كلهم. السمة المشخصة للأشخاص أول سمة هي ملابسهم. ده لابس كذا وده لابس كذا وده لابس كذا وده لابس مش عارف عند الخياط الفلاني وده دي السمة المميزة، يقوم يخليهم بلباس واحد يكادون يكونون فيه متسا ايه؟ يبقى خلينا عن هذه. يبقى انت تركت النعمة كلها لأنك ذاهب إلى المنعم. بعد ذلك يريد الله أن يؤدبنا تأديبًا إيمانيًا مع الوجود كله. إحنا قلنا زمان الوجود فيه إيه؟ اللي بيخدمنا، جمال، ها؟ ونبات وحيوان مش كده؟ واحنا انسان اهو يبقى الانسان سيد ايه؟ سيد فالانسان السيد دي نصفي المساله بالنسبه له ونخليهم سواء كلهم يبقوا في ملابس تكاد تكون واحده وكلهم سعس وكلهم غبر وكلهم بيقولوا لبيك اللهم لبيك اه ادي صفينا المساله دي التفاوت اللي في الانسان خلاص؟ وبعدين نظرا لان الجنس اللي تحتنا ده اللي هو الحيوان، نقول أنا عايز أعلمك الأدب ويا الجنس اللي في خدمتك ده، أوعى تقرب له ولا تصطادو. وبعدين أعلمك الأدب مع الزرع اللي تحت منه، ما إحنا بنقول إنسان وإيه؟ وحيوان ونبات، أوعى تقطع شجرة أو تعمل أي حاجة، أوووو كني إيدي عن مين؟ أولاً كني جهنا عن نفسنا بإنه سوى بيننا. اتصفت المسألة دي وبقت عبودية مستطرقة. كلنا عبيد. وبعدين تشوف بقى الجاهات المختلفة والمقادير المتباينة للناس والالقاب والمش عارف ايه بمجرد ما يطلعوا الحاج يبقوا زي ايه؟ كلهم زي بعض. الله. وبعدين لما يروحوا بقى يافا بالكعبة يقوم اللي يعني الغفير يشوف الوزير عمال يعيط يقوم يقفشه وهو بيعيط. يعرف انه بيجي هنا يصغر. وهو يكبر لأن كلنا إيه؟ كلنا سواء الله يجي معاه الحيوان يقول له ما تصيدش هنا ما تصيدش لأنني عامل حتة اسمها حرم آمن دي دائما ولو كنت غير حج ما تقدرش تقرب على صيد فيه ولا تقدر تقرب على شجرة الله لأن إذا كان بيقول للإنسان من دخله كان آمنا والله لازم أأمن فيه الحيوان وأمن فيه النبات كمان ولا حد يقرب له لكن الحتة الثانية بتاع المواقيت اللي جاي يحج بقى اللي خارج من النعمة وجاي للمنعم نقول له بقى الحد هنا بنعوده علشان يدخل فين؟ يدخل في الحرم بقى عشان يشوف الحدود، فنقول له اوعى تصطاد واوعى تقطع شجره واوعى تعمل مش عارف ايه واوعى تعمل ايه واما تعمل ايه ده وبعدين يدخل في الدايره الثانيه يلاقي مش هو بس ده اللي ما بيحجش كمان وفي الحته الثانيه برضه موقفه كده. وبعدين يدخل المسجد وبعدين يروح يطوف حوالين الايه؟ حوالين الكعبه. الا دلوقتي خلينا الانسان السيد ده وقف من هذا الوجود كله ذلك الموقف. الحيوان اللي بيخدمه والنبات اللي مش عارف ايه عمل ايه؟ كلم من ناحيتهم خلاص يبقى الحيوان خد له كرامته والنبات خد ايه؟ باقي ايه؟ باقي الجمال نقوم نقول له تعالى بقى حته الحجر بقى انا اعملها لك كده اهو وهي اللي تتحكم في خطاك وتلف حواليها كده سبعه شواطئ شوف عمال بينفض طغيان الانسان نفضه نفض طغيانه امام نفسه فتساوى مع الناس ونفذ طغيانه أمام الجنس الآخر اللي هو الحيوان فقال له اوعى تقرب له ونفذ طغيانه مع النبات اوعى تقطعه وبعدين بقي أن ينفذ كبريائه أمام مين؟ والجماد ده نظرا لأنه النبات له سيادة عليه لأنه بيغذيه والحيوان له سيادة عليه لأنه بيغذيه خد أحظ حاجة ليه قام قال لك ده لازم تسلم عليه كده وتروح لحد الحجر كده وتبوسه أو تسلم عليه وما غدرتش والزحمة ضغطتك على الأقل أعمل له كده والله قال له للحجر؟ آه علشان يعمل عليك استخطراق عبودية بحيث إنك أنت خلاص ما عادش واللي ما يروحش يستلم الحجر ولا يبوسه يبقى خيل لونه حج وما نفعش ويقعد يكافح علشان قال يروح يبوس الحجر الله يبوس الحجر إيه ده ربنا نهانا عن قال لك الحجرية مالهاش قيمة إنما رب الحجر هو اللي قال لي بدليل إنه قال لي سلم على ده وارجم ده يبقى الحجر له قيمة؟ ولذلك اللي بيقول لك ده وثنيه يقول له اتنيل على عينك وثنيه ايه؟ شوف الحكايه ده انتقل من مراد نفسه الى مراد ربه والحاله واحده حجر واحد كان لما يجي ناحيته ويعظمه ونقول له ابعد ده انت كافر والحجر ده لما نعظمه انت مؤمن بالغ الايمان ليه؟ لان لوك مراد نفسك ده بنعظمه بمراد الله بنعظمه بمراد مين؟ بمراد الله فيجي يقول بقى يا أيها الذين آمنوا ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم.

موضوعات هذا المقطع (8)

  1. ارتباط الأحكام التكليفية بعنصري الزمان والمكان · 0:00
  2. تحريم الصيد بين وصف الإحرام وحرمة المكان · 2:27
  3. دوائر الحرم والمواقيت وأحكام الصيد فيها · 3:44
  4. المقاصد التربوية للحج والتواضع أمام مظاهر الوجود · 6:53
  5. تفسير الابتلاء بالصيد الميسر بالأيدي والرماح · 13:40
  6. معنى قوله تعالى «ليعلم الله من يخافه بالغيب» وإقامة الحجة · 15:44
  7. ابتلاء أصحاب السبت بالصيد وحيلتهم في المخالفة · 17:58
  8. التحذير من الاعتداء والفرق بين حدود الأوامر والنواهي · 19:18