أرشيف الشعراوي

سر تكرار التقييد بـ «بإذني» في خوارق العادات ومفاتح الغيب

سورة المائدة · الآية 110 · تفسير سورة المائدة — الآية 110 · 16:08 – 22:50

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

هنا بقى حتة بتيجي لكل معجزة. الناس دلوقتي يقول لك دلوقتي بيعملوا ايه؟ تلقيح بالقرنيه ونقل مش عارف وايه وعماير ايه و مثلا بياخد بتاعه واحد لسه بتكون حيه فيه وبعدين يحضر ويعمل كده ويقول له اا ااا يقدح ذلك في المعجزه؟ هل المعجزه سبق ام خرق؟ المعجزه ليست سبق عين بمعنى اننا نيجي يوم نقدر نعمل المعجزه دي لا انما خرق لناموس الكون اذ قال الله يا عيسى ابن مريم اذكر نعمتي عليك وعلى والدتك إذ أيدتك بروح القدس تكلم الناس في المهد وكهلا وإذ علمتك الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني فتنفخ فيها فتكون طيرا بإذني وتبرئ الأكمه والأبرص بإذني وإذ تخرج الموتى بإذني وإذ كففت بني إسرائيل عنك إذ جئتهم بالبينات فقال الذين كفروا منهم إن هذا إلا ساحر مبين. آيات يسرد الله فيها نعمه على سيدنا عيسى عليه السلام، وسرد النعمة على الرسول ليس المقصود منه تنبيه الرسول إلى النعمة فالرسول يعلمها جيدا لأنها جرت عليه. ولكنه تقريع لمن رأى هذه الأشياء ولم يلتزم الإيمان بالله بعدها. إذا فقول الله اذكر نعمتي عليك إنما كانت النعمة علي لأن الله أيده بما يزكي رسالته في قومه، فكأنها كانت نعمة أولا عليه لأنه مصطفى مختار مؤيد. وبعد ذلك يعتبر تقريع لأن كل آية من هذه الآيات كانت كفيلة أن تثبت صدق عيسى في بلاغه عن ربه. هذه الآيات نلاحظ فيها أن فيها آيات تقنع أصحاب العقول والألباب والفكر والمواجيد النفسية، وفيها أشياء تقنع القوم الماديين الذين لا يؤمنون بملكوت الله في غير الله. فالآيات الأولى يعلمه الله الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل أمر مقنع لأصحاب العقول. ولكن أصحاب المادية التي لا يؤمنون إلا بالمادية لم يتركهم الله أيضا، فجعل لهم أمورا مادية حسية لا يمكن أن تجري على يد بشر أبدا، وهي أن يخلق من الطين كهيئة الطير ثم ينفخ فيها فتكون طيرة الله، ويحيي الموتى ويبرئ الأكمه والأبرص، ولذلك كانت في الآيات الخارقة الناموسية المادية يذكر الله كلمة بإذني عند كل آية ولم يذكر بإذني عند الآيات الأخرى، ليه؟ حتى لا يفهم إنسان ما ولو ممن يحبون عيسى ويرتفعون به إلى مقام أعلى من مقام النبوة المؤيدة ممن أرسله لا لا يخدعون في هذه فيظنونها أصبحت مزية مطلقة له، فعيسى لم يأخذ قطعة من الطين ليصور منها طيرًا وبعد ذلك ينفخ فيها فيكون طيرًا مطلقًا وإنما هي بإذن الله في هذه. بس. بإذن الله في هذه. مش هنفتح بقى دكان نعمل فيه طير وننفخ لا هي بهذه بس. إذا فحين يخلق الله كل حاجة بإذنك. تخلق من الطين كهيئة الطير بإذنك، تنفخ فيه فيكون طيرًا بإذنك، تبرئ الأكمل والأزرق بإذنك، تحيي الموتى الله كلها بإذن بإذن في إيه؟ في الأمر الناموسي الذي خلق المادة. وأما في مسألة القوالب المعنوية والألباب وإلى آخره فلم يقل فيها بإيه؟ لأن كل يقدر يقول هو من عنده، يقدر يقول حكمة، يقدر يقول توأم. لكن هذه الأشياء التي خرقت الناموس لازم يقول فيها بإيه؟ اتأكدوا من ده بإذن بإذن بإذن الله، لمعنى هذا إيه؟ إلحاح على آذاننا ألا تنتهي عقولا عقولا إلى أن عيسى أخذ شيئا من قدرة الله طلاقة له. بل هذه فقط ولذلك كل ما فيه خرق لناموس الغيب عند الـ عند الأولياء. أو عند الأنبياء أو عند من يعطيهم الله هذه الإشراقية، لا تعتبروا أن الله أعطى واحداً أن يعلم غيباً مطلقاً. إنما قد يطلعه بهبة من تجلياته عليه على شيء جزئي. مش معنى ذلك بقى أنه يفتح دكان ويغيب، كل واحد يروح له يقول له افتح الدكان لا لا لا لا، ولذلك افهموا جيداً قول الحق سبحانه وعنده مفاتح الغيب. الله. ما حدش خد مفتاح الغيب أبداً. إنما تاخد حكايتك اللي إحنا عايزها النهارده وناخد المفتاح عندنا. وعنده إيه؟ مفاتح الغيب، مش بعد ذلك تيجي واحد مثلا ربنا أشرك له تجلية كده وعمل حاجة كده لمست غيبا عندك لأن الله يريد أن يفرجها عليك أو يكرمه أمامك بحادثة، ما يقعدش بقى يعمل إنه إيه؟ الناس تفتكر فيه إنه إيه؟ إنه علام غيب بقى وكل ما تحصل حاجة يقول له إيه هيحصل لنا بكرة؟ لا يا أخوانا مش دكان. ده المفتاح عند مين؟ وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا الا هو، اوعى تفهم حاجه من ده قبل، اذا فكل شيء يقول الله فيه بإذني يعني انها حادثة وقتية تجلى الله بفضله عليك فيها ليثبت حالة من الحالات ثم تظل انت مع الناموس العام في كون الله وبشر الله جميعا. هنا يجب ان نفهم إن ما دام بإذني بإذني بإذني إن دي مسألة مش خاضعة للناموس.

موضوعات هذا المقطع (8)

  1. سبب تخصيص عيسى عليه السلام بسؤال خاص يوم القيامة دون سائر الرسل · 0:01
  2. تفسير تأييد عيسى بروح القدس وتكليمه الناس في المهد وكهلا · 1:34
  3. دلالة قوله تعالى «كهيئة الطير» والفرق بين خلق الله وصنع المخلوق · 6:38
  4. طلاقة القدرة الإلهية وإقدار العبد بإذن الله في إحياء الموتى والمعجزات · 10:48
  5. سر تكرار التقييد بـ «بإذني» في خوارق العادات ومفاتح الغيب · 16:08
  6. الناموس الكوني ومناسبة معجزات الأنبياء لما برع فيه أقوامهم · 22:51
  7. آية عصا موسى عليه السلام وتأصيل أن المعجزة خرق اقتدار لا سبق ابتكار · 27:02
  8. حكمة عدّ تكذيب الكافرين واتهامهم بالسحر نعمة وعزاء للدعاة إلى الله · 35:06