دلالة تقديم النهي على النأي وحرص صناديد قريش على سلطانهم الزمني
سورة الأنعام · الآية 26 · تفسير سورة الأنعام — الآية 26 · 4:45 – 8:20
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
وان يهلكون الا انفسهم وما يشعرون وقلنا إن قول الحق سبحانه وهم ينهون عنه وينأون عنه أي المعارضون لدعوته صلى الله عليه وسلم، والمعارضون لدعوته صلى الله عليه وسلم عارضوها لأنها ستسلبهم سلطتهم الزمنية من علو وجبروت واستخدام للضعفاء هذه المسألة جعلتهم يقفون من الدعوة موقف النكران والكفران بها، وما داموا قد وقفوا من الدعوة لأجل هذا، فليس من حظهم ألا يؤمنوا هم فقط، فينأون عن رسول الله، لأنهم إن نأوا عن رسول الله وغيرهم لم ينأ عن رسول الله يبقى خسروا لأن المراد أن يظل لهم سيطرة تفيدهم ممن لا يؤمنون بهذا الدين، فإذا ما ذهب هؤلاء وآمنوا بالرسول وبقوا هم على الكفر بالرسول، أيستفيدون من هذه العملية؟ لا يستفيدون، إذا فحرصهم أولا على ألا يؤمن برسول الله أحد، ولذلك جاء الآداء القرآني معبرا عن الحالة النفسية التي صدفتهم، فقال: وهم ايه؟ ينهون عنه قبل ما ينأوا عنه هم نهوا عنه ليه؟ لان من حظهم ان يظل الناس على كفرهم والا لو ظلوا هم على كفرهم وقد نأوا عن رسول الله وغيرهم لم ينأ عن رسول الله فماذا يستفيدون؟ اذا فمن مصلحتهم اولا ايه؟ ان ينهوا عنه قبل ان ينأوا عنه ينهوا عنه والنهي عنه انما يكون بماذا؟ بعدم اعداد الاذان لاستماع القران ولذلك قلنا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه. لو ان لهم شيء من العقل كانوا يفهمون ان هذه الكلمه منهم تفيد انهم على باطل. لان ان كنتم على حق والقرآن جاي علشان يناقض الحق، طب خلوهم يسمعوا عشان يعرفوا منه الباطل. فإذا قولكم اوعوا تسمعوا للقرآن ده دليل منهم على ان القرآن يخاطب فطرهم. وما دام القرآن يخاطب فطرهم فسيصل إلى قلوبهم بالإيمان به. إذا المصلحة يعملوا إيه؟ لا يسمعون لهذا القرآن، وإذا ما اضطروا أن يسمعوا يبقوا يلغوا فيه، يعني يشوشوا عليه عشان ما يصلش إلى مين؟ إلى النار. إذا الأداء القرآني معبر عن الحالة الإيه؟ الحالة النفسية أصدق تعبير، فقول الحق وهم ينهون عنه كلام منطقي، وينأون عنه، وبذلك يكونون قد أخذوا ذنبين. الذنب الأول إضلال الغير، والذنب الثاني ضلال نفوسهم. يبقى ليحملوا اوزارهم كامله واوزار مع اوزارهم ما حدش يقول ان دي مناقضه ولا تزر وازره وزر اخرى لان الوزرين الاتنين منهم بس وزر لاضلال نفوسهم ووزر اخر لمين؟ لاضلال غيرهم.
موضوعات هذا المقطع (7)
- الجمع بين ضلال النفس وإضلال الغير في قوله تعالى وهم ينهون عنه وينأون عنه · 0:00
- دلالة نهي المشركين عن سماع القرآن واللغو فيه على قوة تأثيره في النفوس · 0:34
- تفنيد دعاوى اللحن في القرآن وعجز فصحاء العرب عن معارضته · 2:09
- التوفيق بين عدم حمل وزر الآخرين وحمل أوزار الإضلال ووعد الله بالنصر · 3:23
- دلالة تقديم النهي على النأي وحرص صناديد قريش على سلطانهم الزمني · 4:45
- تفسير قوله تعالى وإن يهلكون إلا أنفسهم وسنة نقصان أرض الكفر · 8:21
- دلالة سورة الكافرون وسور النصر والمسد والإخلاص على نفاذ قضاء الله · 9:15