أرشيف الشعراوي

بلاغة حذف جواب «لو» في قوله تعالى «ولو ترى إذ وقفوا على النار»

سورة الأنعام · الآية 27 · تفسير سورة الأنعام — الآية 27 · 0:01 – 3:01

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

قول الحق سبحانه وتعالى ولو ترى اذ وقفوا على النار. نقرا الايه ولو ترى اذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بايات ربنا ونكون من المؤمنين لا نجد جوابا للو. يعني لما تيجي تقول كده لو رايت فلان لرايته كذا او كذا او كذا تجيب الجواب. انما هنا في جواب. في جواب. ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نردد، طب نرى إيه يا ربنا؟ لو نرى إيه؟ مفيش آلة مفيش آلة. قام قال لك آه أهي دي عظمة الآداء القرآني بقى. إزاي؟ قام قال لك فيه أحداث لا تقوى العبارات على أدائها. ولذلك يحذفها الحق سبحانه وتعالى ليذهب كل سامع في المعنى مذاهبه التي يراها. لأن مش ممكن نجيب عبارة تؤدي الجواب. إزاي كده مثلا؟ افرض ان في واحد مجرم في بلد من البلاد ومستشري اجرام تقتيلا وتعذيبا وسرقه واعتداءات وما حدش قدر عليه ابدا. وبعدين ربنا مكن الرجال الامن والبوليس مسكوه. لما مسكوه بعد الجبروت اللي كان عامله ده ما حدش قدر ايه بقى ايه؟ ارنب. بقى ذليل، بقى مسكين ويمسك ايد العسكري اللي مش عارف يلبس ايده عشان ما يشكس الكلام ده. قام واحد بيحكي قال يا سلام لو شفتوه والبوليس ماسكه طب كنا نشوف ايه يا سيدي؟ ما غدرش يقول حاجه. اه لو شفته والبوليس ماسكه. طب ما تقول ايه اللي يشوف؟ قال لك ده العباره ما تؤديش، ده حاجات اكتر من العباره. الله اذا فحذف الجواب دائما تربيه لفائده الجواب ليذهب كل واحد في منطق الذله ما يذهب، واحد يقول ده العسكري ياما ضربه على قفاه، وواحد ثاني يقول ضربه بالشالون، كل واحد يذهب في طريقه الاذلال مذهبه. انما لو انه قال الحاله كان هيقولها على حاله واحده ولا لا؟ اللي لا يا اخويا خلي كل واحد من السابعين يذهبوا في مناط الازها الاذلال المذهب الذي يراه مذلا. المذهب اللي يراه ايه؟ ولذلك بقى يشفوا نفسهم من الذل اللي ذلولهم المجرم ده وكل واحد بقى ايه؟ اللي كان نفسه نعمل فيه يقوله وان لم يحدث. الله يبقى لو انه قال لو لو رايته والبوليس ماسكه كنت شفته بيعمل فيه كذا هيقول الحاجه اللي حصلت. انما لما ما يسيب ما يقولهاش ايه اللي حصل بقى؟ كأن العبارة لا تسعف. العبارة ما تسعفش وإن أسعفت فستأتي بشيء واحد والله يريد أن يعمم ما يرى حتى يتصور كل واحد من الإذلال فيه ما يناسبه. يبقى ده الأحسن ولا لأ؟

موضوعات هذا المقطع (5)

  1. بلاغة حذف جواب «لو» في قوله تعالى «ولو ترى إذ وقفوا على النار» · 0:01
  2. الحكمة البلاغية من تشبيه طلع شجرة الزقوم برؤوس الشياطين · 3:01
  3. قصور الألفاظ عن وصف الجزاء وعلاقة ذلك بحذف جواب الشرط · 6:35
  4. معنى «وقفوا على النار» وبيان مراتب اليقين الثلاث · 8:58
  5. دلالة التمني في قوله تعالى «يا ليتنا نرد» وحقيقة دعواهم · 13:16