أسباب بعثة الرسل ومواجهة المنتفعين من الفساد
سورة الأنعام · الآية 68 · تفسير سورة الأنعام — الآية 68 · 11:33 – 13:39
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
أن الحق سبحانه وتعالى جعل في كل نفس بشرية تعادلا من نفسها، فإذا اشتهى الإنسان شهوة يحرمها دينه، وقضاها وهدأت شرة المعصية في نفسه، تنبه فيه الوازع وأنب نفسه وعاتبها ووبكها ولكن قد تستمرئ النفس الشهوات وينعدم ذلك الوازع في النفس. يقول: إن انعدم في واحد فلن ينعدم من مجتمع، يبقى يوجد مجتمع يحمل الناس على المعروف، وإذا استولت شهوة على فرد جاء أخوه وزميله ومجتمعه فوجهه إلى الخير. طب وإذا فسد المجتمع من حوله أيضاً، لا وازع من نفس ولا رادع من مجتمع. ماذا يكون الموقف؟ لابد أن تتدخل السماء. برسول جديد ومنهج جديد، فإذا ما تدخلت السماء برسول جديد ومنهج جديد يحذر حملة ذلك المنهج ليقول لهم انكم تواجهون باطلا عض الناس، والباطل حين يعض الناس ينتفع به اهل الباطل ويشقى به اهل الحق، فلكل فساد منتفعون، والا فأي فساد يوجد في الكون لابد فيه من طبقة منتفعة بهذا الفساد. وحين توجد الطبقة المنتفعة بالفساد، حين توجد كلمة الحق، ينظرون إلى نفوسهم، وإلى أنهم سيصبحون كبقية الناس، وإلى أن نفعهم بذلك الفساد سينتهي عهده وأمده، فلا بد أن يقفوا ليحافظوا على مكانتهم في المجتمع، فبذلك عادوا كل دين جديد. ولا يتبعه إلا المستضعفون القلة، وأهل البصيرة من أهل القوة حتى لا يقال إن الدين لا يأخذ إلا أراذل الناس.
موضوعات هذا المقطع (6)
- الدلالة اللغوية للخوض ومفهوم الآيات في القرآن والكون · 0:00
- النبأ العظيم وحاجة البشرية لمنهج يضبط الأهواء · 1:59
- دلالة قوله تعالى لكل نبأ مستقر وتحقق وعد النصر · 8:07
- أسباب بعثة الرسل ومواجهة المنتفعين من الفساد · 11:33
- حكم الإعراض عن الخائضين في آيات الله ودلالاته · 13:41
- طبيعة النسيان البشري والنهي عن مجالسة الظالمين بعد التذكر · 17:49