أرشيف الشعراوي

طبيعة النسيان البشري والنهي عن مجالسة الظالمين بعد التذكر

سورة الأنعام · الآية 68 · تفسير سورة الأنعام — الآية 68 · 17:49 – 22:07

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

والنفس البشرية لها أغيار. هذه الأغيار قد تنسيها بعض التوجيهات. رسول الله صلى الله عليه وسلم موعود من ربه انه قال له سنقرئك فلا تنسي، فإذا كان هذا بالنسبة لرسول الله يبقى قول الحق وإما أن وإما ينسينك الشيطان تعليم لأمته صلى الله عليه وسلم، ولكن الخطاب موجه له، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما ينزل أمر هو أولى الناس بتطبيقه، فإذا كان الرسول يخاطب وإما ينسينك الشيطان فإذا ما نسي إنسان بغفلة من الغفلات فلا يتهم نفسه. وليأخذ علاج الله للنسيان، وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكر. إذا الحق سبحانه وتعالى احترم خلقه، ليه؟ قال لك لأن الحق حينما خلق الإنسان، خلق له حافظة، وخلق له ذاكرة، وخلق له مخيلة. كل ملكة من هذه الملكات بتؤدي مهم. الحفظة تحفظ المعلومات. والذاكرة تأتي بالمعلومات المحفوظة القديمة لتجعلها في بؤرة الشعور. لو لم يكن هناك نسيان لما استطاعت فكرة أن تدخل في ذهن الإنسان، لأن العقل لا يشتغل إلا بقضية واحدة في بؤرة الشعور، ولتدخل قضية أخرى لابد أن تتزحزح القضية الأولى من بؤرة الشعور إلى حاشية الشعور، لتأتي القضية الجديدة. إذا فنسيان الخاطر ليحل محله خاطر. الحق سبحانه وتعالى لا يريد أن يطمس هذه الملكة، لأن هذه الملكة مطلوبة لتحل الخواطر تباعا. فإذا ظل الإنسان ذاكرا لقضية من القضايا في نفسه محال أن تدخل قضية جديدة أخرى. ولذلك احنا الإنسان منا يتذكر شيء حصل من عشرين سنة. طب أين كان هذا الشيء مدة عشرين سنة؟ ولا يمر بخاطرك إلا فجأة. يبقى كان كان كان مصون كان محفوظ محفوظ في ايه؟ في الذاكره الا ان الدوائر الشعوريه بعيده شوي، فكلما ياتي استدعاء لمعنى من المعنى ولذلك تقعد تفتهم كده، اللهم صل على النبي عشان تستدعي الشعور ويجي ويجي الخلق، اذا فمجيئه فذهابه من بؤره الشعور لحكمه ومجيئه الى بؤره الشعور لحكمه ولذلك بيسموه تذكر ذكر واما ينسي النفس فلا تقعد بعد الذكر طب اشمعنى هنا النسيان منسوب للشيطان؟ أما قال لك لأن حقائق الحق في دينه الصدق يجب ألا تغيب عن بال المؤمن أبدا. يبقى لا تغيب عن باله إلا بعمل مين؟ إلا بعمل الشيطان، والشيطان يروح جايب لك الأمر الذي تحبه ويشغلك عن أمر آخر. إذا فإذا نزع الشيطان نزعه ينسيه ينسيه بعد ما تتذكر بانفعال الكاره للعمل لا تقعد بعد الذكرى مع القوم. فحين تنفعل هذه الانفعاله ان ان ان لم تقعد وان نسيت فقعدت ثم بعد ذلك جاء لك الشيطان وقال لك لا مش عارف ايه، وبعد ذلك نفرت منهم تلفتهم لفتة اخرى الى ان ما عندك من يقين اعز عندك مما في مجالسهم من حديث. يقوم انت بالذكرى تنتفع، وهم لعلهم بهذه الذكرى ينتفعوا. وما كان الحق سبحانه وتعالى ليفرض عليهم ان يقاطعوهم وهم لا يزالون ضعفاء. ولا يمكن ابدا ان يوجد مكان في المسجد الا وفيه هؤلاء، فهل يقاطعون المسجد ولا يلتقوش؟ قال لك لا، واما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الايه؟ مع القوم الظالمين.

موضوعات هذا المقطع (6)

  1. الدلالة اللغوية للخوض ومفهوم الآيات في القرآن والكون · 0:00
  2. النبأ العظيم وحاجة البشرية لمنهج يضبط الأهواء · 1:59
  3. دلالة قوله تعالى لكل نبأ مستقر وتحقق وعد النصر · 8:07
  4. أسباب بعثة الرسل ومواجهة المنتفعين من الفساد · 11:33
  5. حكم الإعراض عن الخائضين في آيات الله ودلالاته · 13:41
  6. طبيعة النسيان البشري والنهي عن مجالسة الظالمين بعد التذكر · 17:49