أرشيف الشعراوي

حقيقة الحياة الدنيا والغاية من الوجود الإنساني واستقبال الموت

سورة الأنعام · الآية 70 · تفسير سورة الأنعام — الآية 70 · 0:24 – 4:49

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

وغرتهم الحياه الدنيا. غرتهم الحياه الدنيا، الحياه الدنيا كلمه دنيا اظن ما فيش بقى احسن تصوير من كده. شوف اللي غريهم حياه ودنيا. تبقى ايه العقول اللي غرتهم بها الحياه الدنيا دي؟ تبقى عقول تافهه. ليه؟ ام قال لك لان الدنيا يجب ان تفهم على انها اتفه من ان تكون غايه. ولكنها اهم من ان تنسى. ليه؟ لانها هي المجال اللي هيوديك للاخره. فما تجعلهاش غايه. ليه؟ ام قال لك لان افه الناس ان يجعلوا الوسائل غايات، والغاية يشترط فيها أن يتحد فيها أصحابها، غاية وجود الناس دول كلهم في الأرض إيه؟ أوعى تقول إنه يعيش 20 سنة، لأن في واحد ما بيعيشش سنة، في واحد ما بيعيش شهرين، في واحد ما بيعيش سبعين، أوعى تقول إنه علشان يبقى له منصب، في ناس مالهاش مناصب، أوعى تقول عشان يكون غني، في ناس ماهيش أغنياء، وعشان تكون قوي، في ناس مش أقوياء، إذا ما دمنا نختلف في أشياء لابد أن نفهم أن ما اختلفنا فيه ليس غاية لوجودنا. والغاية للوجود الإنساني كله لابد أن تكون واحدة. ولا شيء من الأغيال نتحد فيه أبدا. إذا الأغيال اللي موجودة في الدنيا دي ليست غاية. فيجب أن نبحث عن غاية نتفق فيها جميعا. هذه الغاية هي ما نصير إليه بعد الموت. كلنا إيه؟ أدي أول الغاية. وما دام هي دي الغاية يقول لك نجاح كل عمل بمقدار ما يقرب الغاية منه، ولذلك البشر يستقبلون قضية الموت استقبالا احمقا. يجي واحد يموت يقول لك يعني ده لم يتمتع بشبابه. يتمتع بشبابه في ايه يا سيدي؟ كمان لك في الدنيا دي. نقول له وهي الدنيا دي غاية؟ ما فيش غاية. ان كنت عايزها ان كنت عايز الغاية ده انت تقول ده هو نفد من الدنيا بجلده. فان كان صغير قبل التكليف يبقى راح لمين؟ راح للجنه في نعيم ربنا، طب وما دام راح للجنه في نعيم ربنا ايه اللي مزعلك انت بقى؟ اذا كانت الغايه الذي يقربه للغايه يبقى محبوب ليا، هبقى ان غايتي اروح اسكندريه، اللي يقول لي تركب حمار يبقى اللي يقول لي تركب حصان احسن، يبقى اللي تركب عربيه يبقى احسن، الاحسن اللي يقول لي تركب طياره يبقى احسن، يبقى يقول لي اللي تركب صاروخ يبقى ايه؟ فكل شيء يقربني من الغايه يبقى هو الاحسن، فإذا كان الله يريد أن يأخذ بعض خلقه من بطن أمه يروح يوديه للقبر، يقول له يا سلام ده قربك للغايه خالص. نقوم احنا ايه اللي مزعلنا؟ طب ده هو اجتاز المراحل اللي فيها يمكن توجد الفتنه، وهب عن ما وجدش الفتنه واستقام على المنهج وبعد غايته يروح فين؟ يروح الجنه طب اخدوك راح الجنه. خلاص وانتهت المسأله، يبقى اذا احنا بنستقبل الدنيا وبنستقبل الخروج منها بحمق. ولذلك يقول الحق سبحانه وتعالى الذي خلق الموت والحياه. مش قال خلق الحياه والموت؟ لا عشان تستقبل الحياه ويسبقها في ذهنك ما ينقض هذه الحياه، تبقى هذه الغايه اللي اتفقنا فيها. ما دامت دي الغايه التي اتفقنا فيها يبقى ما فيها من اغيار نختلف فيها ليست غايات، ما تقولش ان الغايه من الواحد انه ينجح في القبول. وبعد ما ينجح في القبول ما تقولش ان الغايه يبقى اعلى لها لانها ما دامت هتبقى وسيله الى غايه اخرى، وبعدين ياخد الثانويه مش غايه، وبعدين يروح الجامعه مش غايه، وبعدين يروح العالي ياخد ماجستير مش غايه، وبعدين يروح ياخد الدكتوراه مش غايه، وبعد ما ياخد الدكتوراه يتوظف ولا يبقى له شغل في الحياه، مفيش غايه. الله الله يبقى لازم تشوف حاجه ايه؟ الغايه هي ما لا يوجد بعدها بعد، وبعدين ايه مفيش بقى؟ بعدين ايه هي دي؟ ايه دي الغايه؟ اذا تبقى كل ما في الحياه متاع هروب ولا مش متاع هروب؟ متاع الغروب.

موضوعات هذا المقطع (7)

  1. الفرق بين اللعب واللهو في قوله تعالى: {وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا} · 0:01
  2. حقيقة الحياة الدنيا والغاية من الوجود الإنساني واستقبال الموت · 0:24
  3. دلالة التذكير بالقرآن وحتمية البعث والجزاء بالفطرة والعقل · 4:51
  4. معنى الإبسال وصور العقوبة والمقاطعة الاجتماعية في الإسلام · 6:38
  5. الفروق الدلالية والنفسية بين الكسب والاكتساب في القرآن · 8:33
  6. انقطاع أسباب النجاة من الولاية والشفاعة والفداء يوم القيامة · 11:11
  7. دلالة الشراب من حميم وسنة الاستدراج ومضاعفة العذاب · 12:25