المشيئة الإلهية وحقيقة الاختيار الإنساني وصحة التكليف
سورة الأنعام · الآية 112 · تفسير سورة الأنعام — الآية 112 · 20:26 – 23:28
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
يوحي بعضهم الى بعض زخرف القول غرورا ولو شاء ربك ما فعلوا كأن الحق سبحانه وتعالى هو الذي أعطى خلقه اختيارا في أن يكونوا مؤمنين أو أن يكونوا كافرين، مهديين، ضالين، في نور، في ظلم، علشان إيه؟ علشان يبقى لما يجي يسيب ويعاقب يبقى بيسيب ويعاقب بإيه؟ إنما أيرغمهم على فعل ثم يعاقبهم عليه؟ مش معقولة دي تنافي الإيه؟ تنافي العدالة، ولذلك الواقع اللي خلينا نقول لك هل يقع في الكون إلا ده في كل حاجة فعل ربنا؟ قول له إيوه هي فعل الله لأن سبب الاختيار من الله سبب خلق الاختيار ده من مين؟ من الله هو ما يقدرش أبدا هل الكافر يقدر يؤمن؟ ما يقدرش إنما مطلوب منه أن يؤمن ولا لا؟ هي أن طبيعته إيه؟ صالحة للاتنين أنت مثلا تجيب لي الساعة في البيت تقدر ت إيه؟ الساعة صالحة إنك تدورها عربي إيه؟ وتدورها أفرنجي لا انضرط عربي تعصى ولا انضرط أفرنجي التلفزيون جبته في البيت، أنت اللي جبت آلة الاختيار ولا لا؟ وحطيته في البيت، يبقى الولد لما يشوف برنامج يبقى شافه غصب عنك؟ لا طب ما أنت أصلك اللي جبت البتاع، إنما أنت تقول له أوعى تفتح دي يبقى خالف محبوبك، خالف مين؟ خالف محبوبك، يبقى إذا خلق الله الإنسان مختارا في أن يفعل أو لا يفعل في بعض الأمور ده من الله ولا لا؟ فالذي ينظر إلى أن كل فعل من الله أي ليس بطاقة من العدل يقول له صح واللي يقول ده من العباد نقول له صح، لأن ربنا خلق الشيء صالحا لأن يحصل منه كذا ويحصل منه كذا، فإن أردت الحقيقة كله فعل يجي من مين؟ من الله، هل أنت دلوقتي اللي خلقت القوة للإيد لترتفع هكذا؟ أو خلقت القوة في الأصابع لتنقبض هكذا؟ أبد. طب قول إذا أردت أن تقبض يدك، ما هي العضلات التي تفعلها علشان تنقبض؟ إيه هي؟ طب العيل الصغير اللي مش عارف كلمة عضلة ولا عصب ولا مش عارف بيقبض ايده ولا ما يقبضش؟ ده بمجرد إرادته أن يقبض يقبض. طب بيحرك إيه؟ ما تعرفش هو الذي خلق هذه القوة؟ مش هو اللي خلق القوة دي، إنما قال لك اسمع بقى ما تضربش بها حد ولكن امسك بها فأس واحزق تبقى صالحة ليدي وصالحة ليدي ولا لا؟ إنما أخلقت أنت فيها الطاقة؟ ما خلقتش الطاقة، الانفعال لإرادتك أنت خلقته؟ ما خلقتهوش. ولو شاء ربك ما فعلوه اي لو شاء عدم فعله لقدر ليه؟ لان تلاقة قدرته يخلي ما حدش يقدر يخرج عن مراده ابدا. طب ما هي السما والارض وكل ما دون الانسان مسخر ولا لا؟ طب وليه هنبعد للسما والارض والمش عارف الايه والنبات والجمال لا والحيوان لا روح لنفسك. طب ما انت نفسك فيك اشياء مالكش سيطره عليها ولا اختيار لك عليها. الك اختيار ان تمرض؟ ألك اختيار أن يقع عليك حجر وأنت ماشي؟ ألك اختيار في إن واحد سواق أهبل كده يروح جاي لك كده وعامل لك مش عارف إيه؟ ألك اختيار في أن تموت أو لا تموت؟ طب الإنسان نفسه ربنا جعل فيه الاتنين القهرية التي تثبت القدرة وطلاقتها والاختيار الذي يثبت صحة التكليف.
موضوعات هذا المقطع (6)
- حكمة وجود الأعداء للأنبياء وأثر التحدي في إثارة الخير · 0:01
- اشتداد المعركة بالعداوة المتبادلة وعبرة قصة موسى وفرعون · 7:12
- دلالات جعل العداوة وأوجه استعمال لفظ عدو وشياطين الإنس والجن · 8:55
- مفهوم الوحي وأقسامه وحقيقة زخرف القول وتزيين الباطل · 14:13
- المشيئة الإلهية وحقيقة الاختيار الإنساني وصحة التكليف · 20:26
- حكمة افتراء الأعداء في تمحيص الصف الإيماني وتطهيره · 23:31