أرشيف الشعراوي

تفسير ضيق الصدر والتمثيل بالصعود في السماء لمقاومة الجاذبية

سورة الأنعام · الآية 125 · تفسير سورة الأنعام — الآية 125 · 14:59 – 25:35

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

ومن يريد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا، دي تجني من الله على خلقه؟ لا، لأن ما دام دعاه للإيمان فآمن يبقى أهل للتجليات، ودعاه للإيمان فلم يؤمن يبقى أهل للإيه؟ للحرج ولضيق الصدر، يجعل صدره ضيقا حرجا، كلمة ضيق دي احنا نعرف بقى معنى الضيق يعني إيه؟ الشيء يكون حجمه أقل مما يؤدي به مهمته يعني يقول لك البيت ضاق بي وبعيالي، كان الأول قاعد هو والست في غرفتين، وواسع واسع وبعدين بقى له عيال كتير، يقول البيت إيه؟ ضاق عليا، هل البيت بقى بعد ما كان أوضتين بقى أوضة؟ ولا طرأ عليه ما كان يجب أن يكون أوسع من كده وما عادش يبقى ضاق عليه؟ ولذلك يقول لك ويضيق صدري يضيق صدري يعني إيه معنى ضيق صدري؟ دائما في ضيق الصدر يقول لك إيه؟ و و و و وصدره ضيق أو ضيق يعني تقول يا ضيق يا ايه؟ يا ضيق والقرآن ورد بالايه؟ باللغتين فلا تك في ضيق مما ينكرون وهنا ضيق يبقى فيه ضيق وفيه ايه؟ وفيه هناك الآية الأخرى فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق به صدرك. ايه يعني حتة ضائق به صدرك وضيق وضيق وما المسألة دي؟ يقول لك الصدر ده احنا نعرف انه مكان الجارحتين الأساسيتين في التكوين القلب والايه؟ والرئه عال قوي الرئه دي احنا قلنا انها هي الجارحه اللي ضروري تشتغل يمكن الامعاء ان بطلت شويه يبقى في خزينه من الدهن ولا خزينه من الشحم ولا من اللحم ولا بتاعت الديك انما ولذلك تقعد تصبر على الجوع مده طويله انت لما يكون معاد الاكل بتاعك الساعه 2 وبعدين تبقى مثلا لسه ما تبقاش بشر او اي حاجه وتقعد للساعه 3 ويجي يقول لك كلمه يقول لك انا نفسي ايه؟ نفسي ايه؟ انصدت انت ما انصدتش انت اتغديت بالفعل. ليه؟ عمال لك لانك انت عندك مخزن زائد. ما يزيد عن طاقتك الاحتراقات والاخره بيتخزن. لما يتخزن يجي الوقت ما عندكش تقوم الجسم ايه؟ ودي بقى تميز صنعه الله على صنعه البشر. ادي التميز بقى. يعني العربية البنزين تحط لها بنزين، آخر نقطة بنزين تروح واقفة. لا يا سيدي تقدر أنت تقعد شهر من غير ما تاكل. تقعد 10 أيام أو من ثلاثة لعشرة من غير ما تشرب. مش كده؟ ليه؟ أما قال لك لأن ربنا عمل لك مخزن ذاتي في نفسك. وصبرك على الطعام كما قلنا هيه؟ آه أكثر من صبرك على الشراب. ولكن الهواء والنفس لا صبر لأحد على شهيق وزفير. ولذلك قلنا زمان ان الحق سبحانه وتعالى قد يملك للبعض قوت البعض، واقل منه ان يملك للبعض ماء البعض، يكون يملك طعام ده كتير ولا لا؟ انما يملك ميه تبقى ايه؟ لان حاجتي اليها اكتر شويه، لكن ايملك احدا هواء احد؟ ليه؟ ام قال لك لان الرضا والغضب اغيار في النفس الانسانيه. هذه الاغيار اذا غضب انسان على انسان وكان يملك نفسه وحبس عنه النفس يموت قبل ان يرضى، ما يلحقش يرضى ويموت ولا لا؟ ولذلك لم يملك الله الهواء لاحد من خلقه ابدا، لان ما يمكنش الصبر ايه؟ الصبر عليه، يبقى اذا كل المساله المتعلقه وليجعل صدره ضيق خالص، ايه الصدر ده؟ لانه هو محل الايه؟ تنفس. الرئه بتاخذ الايه؟ النفس ولذلك لما الانسان مثلا يصاب باي شويه برد ولا شويه اي حاجه ليه بيشحط؟ مثلا بيتعب ليه؟ لكن حيز الصدر صار ضيقا بما جاءت له من آفه، الهوا اللي بيدخل ما يقضيش تشغيل الجهاز. يقوم عايز يعوض بالحركه ما فاته بالسعه، يقوم ينهج، يقولوا ايه؟ بينهج، عايز ياخد ايه؟ لان لان دي الخزنه دي ضيقه، فيا دوب لما تيجي تصعد سلم. ليه بتنهج؟ لأنك أنت حينما تصعد عايز مجهود. ليه مجهود؟ قال لك لأنك تعاند جاذبية الأرض. الأرض لها جاذبية بتشدك، وأنت عايز تعمل إيه؟ تبقى مش عايز بس قوة بس عشان تعمل الحركة، ده أنت عايز قوة تعمل الحركة وتقاوم الإيه؟ وتقاوم الإيه؟ الجاذبية. ولذلك لما تنزل يبقى إيه أريح. افرض إنك أنت ذهبت إلى بيت وبعدين وجدت أسانسير مش عارف إيه، يقول لك ده الأسانسير ما بيقفش إلا في الدور الثالث. مثلا نقوم نقول ايه؟ طيب واحنا عايزين نروح الثاني نقوم نقول نطلع الثالث هه وننزل للثاني احسن ما نطلع يبقى النزول فيه ايه؟ لان النزول مساعده للجاذبيه لكن الصعود فعايز نفس ايه؟ نفس ايه اكثر فاذا ضاق الصدر يبقى معناها ان الحيز بتاعه ما عادش بياخذ الايه؟ النفس اللي يقضي عمليه الايه؟ عمليه الجسم ولذلك يقول لك فلان ده صدره ضيق يعني صدره ضيق يعني معناه ايه؟ ان العملية دي تجهده اجهاد بحيث يعوز هواء اكثر من الحجم اللي في ايه؟ اللي موجود في ايه؟ في صدره. ومن يريد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا. كلمة الحرج معناها تقول انا حرجت على فلان انه يعمل كذا. يعني حرمت عليه او قطعته عن العمل يبقى حرج زي محجوز زي ايه؟ محجوز. كأنما يصعد في السماء طبعا كأنما يصعد في السماء احنا عارفين ان الصعود الى الاعلى دي امتداد لفعل الجسم الى جهة من جهاته احنا نعرف ان الجهات التي تحيط بأي شيء تأ سته أعلى آدي واحدة أسفل آدي التانية يمين شمال أمام خلف يبقى كم جهة؟ ست في جهات قلنا الصعود الهبوط يبقى إيه؟ سهل لأنك بتعمل إيه؟ ها؟ الجاذبية الجاذبية بتساعدك على النزول طب والمشي يمين والمشي شمال والمشي أمام والمشي خلف ديًا في الاستواء العادل الطاقة كلام عن الأول. اللي يتعب إيه؟ اللي يتعب إنك تصعد. ما دام حتصعد حتعاند مين؟ وما دام حتعاند الجاذبية يبقى عايز قوتين، قوة للفعل في ذاته ولو كنت حتمشي يمين ولا شمال عايز مجهود ولا لأ؟ ولا أمام ولا خلف؟ طب اللي بيهبط يبقى نفسه مستريح. واللي يمشي عادية. واللي يصعد يبقى عايز طاقتين اثنين، الطاقة الأولى ها؟ للفعل في ذاته والطاقة الثانية لمعاندة الإيه؟ الجاذبية. أنت مثلا مقبل على شيء بخطاك كده. يقوم واحد يمسك جلبابك ويشدك إلى وراء. تبقى أنت بعد ما كنت عايز قوة بسيطة عشان تندفع بها إلى الأمام، تبقى عايز كام قوة؟ عايز قوتين اتنين. قوة علشان الحركة اللي نندفع بها للأمام وقوة عشان نتخلص من بينهم. مين اللي بيكذبني؟ ومن يريد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصاعد في السماء. أن ذلك بسبب مشقات التكليف، لأنه لم يدخلها بعشق، وإنما يدخلها بعشق المؤمن، فإذا ما استقبل شيئا استقبله بشرح صدر وانبساط نفس، وتذكر بما يكون له من الجزاء على هذا العمل، وقلنا سابقا أن الذي يسهل مشقة الأعمال حلاوة تصور الجزاء عليه فالذي يجتهد في دروسه استحضر في ذهنه لذه النجاح، واستحضر في ذهنه اثار هذا النجاح في نفسه مستقبلا وفي اهله يقوم يسهل عليه كل عمل شاق، انما اللي ما يستحضرش العمليه دي يبقى العمل شاق عليه ولا مش شاق؟ ومن يريد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا، الشاهد في التمثيل كانما يصعد ها؟ في السماء كلمة السماء هي كل ما علاك فأظلك برضه الجو اللي عليا دي يبقى اسمه سماء السحابة تبقى اسمها ايه؟ سماء السماء اللي هي اللي ربنا قال ان انا عملتها سبعة برضه ايه؟ سماء كانما يصعدوا في السماء وقلنا الصعود بقى عمليتين اثنين عملية للحدث في ذاته وعملية لمقاومة جاذبية الايه؟ الارض يبقى يعوز من الانسان ايه؟ مجهود اكثر ما دام عاوز مجهود أكثر يبقى عايز وقود أكثر، وقود أكثر اللي هو الدم، الدم ده عايز إيه؟ عايز يتأكسد يبقى في الرئة، يبقى لازم الرئة تإيه؟ تبقى إيه؟ تجهد، كأنما يصعد في السماء.

موضوعات هذا المقطع (8)

  1. مفهوم الهداية وشرح الصدر وعشق التكليف · 0:00
  2. رد شبهة الجبر في الهداية والضلال وبيان هداية الدلالة والمعونة · 4:42
  3. معنى شرح الصدر للإسلام والترقي في النوافل والبذل · 7:08
  4. الفرق بين هداية المنهج في الدنيا وهداية الجزاء في الآخرة · 13:03
  5. تفسير ضيق الصدر والتمثيل بالصعود في السماء لمقاومة الجاذبية · 14:59
  6. ضوابط التفسير العلمي للقرآن والفرق بين النظرية والحقيقة العلمية · 25:37
  7. التوجيه اللغوي والصرفي لقراءة «يصَّعَّد في السماء» · 33:16
  8. تفسير قوله تعالى «كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون» · 34:50