تساوي مجموع النعم بين الخلق وجزاء الرضا بقسمة الله وخاتمة سورة الأنعام
سورة الأنعام · الآية 165 · تفسير سورة الأنعام — الآية 165 · 13:01 – 18:51
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
اذا كل صفة من صفات الحق يتجلى مثلها في المخلوق هبة من الله له. فأنت إذا أردت أن تقف مثلا، لا تعرف ما هي العضلات التي تحركها لتقف، ولكنك بمجرد إرادتك أن تقف، تقف. ذلك مظهر لإرادة الله إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون. وهكذا، وما دمنا خلائف قلنا لابد أن نتكامل ولا نتكرر. ومعنى أن نتكامل لا تكون مواهبنا مكررة، بل تكون متكاملة بمعنى أن كل واحد فيه موهبة تنقص من الآخر، وفي الآخر موهبة تنقص فيه، ليضطر كل مخلوق في الأرض أن يتعاون مع الغير ليأخذ ثمرة مواهبه ويعطي هو ثمرة مواهبه. ولا يرد ولا يريد الحق منا ان نعطي ثمرات المواهب تفضلا وانما يريد ان يجعلها حاجة فانت تحتاج الى موهبة من لا ما لا موهبة لك فيه تحتاج الى الغيب وهو كذلك ايضا يحتاج الى ذلك حين يستخلفنا الله بهذه الصورة فبعضنا في ظاهر الامر يكون اعلى من بعض فيقول الحق سبحانه وتعالى أنا فضلت بعضكم على بعض، ولكن من المفضل ومن المفضل عليكم؟ لم أفضل طائفة لاجعل طائفة مفضولا عليها، ولكن كل مفضل ولكن كل مفضل في شيء هو فيه له مواهب مفضل عليه في شيء آخر لا مواهب له فيه. إذا فتساوى الناس جميعا في هذا لأننا جميعا عيال الله، وليس أحد منا أولى بالله من أحد. لانه لم يتخذ صاحبة ولا ولدا، ولذلك انتهينا من احصائيات المواهب وتوزيعها على الخلق جميعا فوجدنا ان مجموع كل انسان يساوي مجموع كل انسان. ولكن انت تاخذه في هذه عشرة على عشرة وفي الموهبة الثانية صفر، وده ياخذ تسعة، وده ياخذ ثلاثة، اجمع الدرجات كلها في جميع المواهب يطلع كلنا مية على مية، ولا فضل لاحد على احد الا بالتقوى. وهو الذي جعلكم خلائف الأرض ورفع بعضكم فوق بعض درجات يبقى كل واحد يقول أنا مرفوع ولكنه لا يغتر لأنه مرفوع عليه أيضا فالتوازن يأتي من هذه الناحية فلا غرور برفعتك في درجة ولا مذلات بانخفاضك في درجة لأن هذا مراد وذلك مراد وما دمنا اختلفنا فمن الذي يحترم قدر الله في توزيع مواهبه؟ الذي يحترم قدر الله في توزيع مواهبه على الخلق يعطيه الله خير موهبته، وما دام الله قد اعطاه خير موهبته فلا يتميز ذو موهبة اخرى عليه ابدا، ولكن أينجح الناس جميعا في هذا؟ لا اناس يتسخطون. اذا رأى واحد اغنى منه وهو فقير يبتدئ الحقد والغل والحسد يكن قلبه. نقول له يا أخي ما تشوف قوتك، ما يمكن أنت أقوى منه. ما يمكن أنت أسعد منه في أمور كثيرة، خد الموهبة دي وحطها في دي واجمع المجموع، مجموع كل إنسان يساوي مجموع كل إيه؟ إنسان، فالذي ينجح في هذه المعادلات التفاضلية يكون له من الله ثواب. هذا الثواب يجعل الحق سبحانه وتعالى يتجاوز له عن بعض سيئاته، فيغفر له. والذي لا يحترم قدر الله في خلق الله يبقى ربنا يعاقبه. فقال بعد ذلك انا ابلوكم واختبركم فمن ينجح فله غفران ورحمه. ومن لا ينجح فله عقاب. ولا تظنوا ان عقابي بعيد لان ما بين الانسان وبين العقاب ان يموت. و ويموت مع ليس معروف السبب، من الممكن يموت دلوقت اهو يبقى يبدا عقابه من دلوقتي اهو يبقى سريع العقاب اذن. ولذلك قال الحق سبحانه وتعالى: ورفع بعضكم. فوق بعض درجات ليبلوكم أي ليختبركم اختبار دلالة منكم وإلا فالله سبحانه وتعالى عالم أزلا بمن ينجح وبمن يرشد ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم فيما آتاكم وما دام فيه اختبار ده ينجح وده وده يعمل سيئة وده يعمل حسنة يبقى إن ربك سريع العقاب وإنه لغفور رحيم وبذلك ختمت سورة الأنعام التي استهلها الله بقوله: الحمد لله، وختمها بقوله: وإنه لغفور رحيم، فالحمد لله في الأولى والحمد لله في الآخرة
موضوعات هذا المقطع (5)
- مفهوم استخلاف الإنسان في الأرض ودلالة تسخير الجوارح والكون على طلاقة القدرة الإلهية · 0:00
- مظاهر تسخير النعم وعجز الإنسان الذاتي في آيتي الزرع والماء · 5:22
- حكمة التفاوت في الدرجات وتكامل المواهب لقضاء مصالح الخلق اضطرارا · 7:03
- الغاية من الابتلاء وحتمية سرعة العقاب بالموت · 10:49
- تساوي مجموع النعم بين الخلق وجزاء الرضا بقسمة الله وخاتمة سورة الأنعام · 13:01