أرشيف الشعراوي

بلاغة المقابلة القرآنية بين عذاب المكذبين ونعيم المؤمنين

سورة الأعراف · الآية 42 · تفسير سورة الأعراف — الآية 42 · 0:00 – 3:40

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

هات المقابل بقى دائمًا لما يجيب حاجة يقوم يجيب المقابل بتاعه عشان النفس مشحونة بكراهية العملية دي يقوم يجيب إيه؟ المقابل "والذين آمنوا وعملوا الصالحات لا نكلف نفسًا إلا وسعها الخبر ما جاش والذين آمنوا وعملوا الصالحات مالهم؟ أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون" ده المقابل ولا لا؟ اللي عمل امنوا وعملوا الصالحات يبقوا ايه؟ اولئك خبرها ايه؟ اولئك اصحاب الجنه هم فيها خالدون. طب لا نكلف نفس الا الا وسعها. قام قال لك ساعه ما نشوف الجماعه المسرفين على انفسهم بالكفر وتكذيب الايات. وبعد ذلك يجي المقابل اللي هيعملوا الصالحات. وعمل الصالحات حبس للنفس عن كثير من شهواتها. وحبس النفس عن كثير من شهواتها ده بيتعب ولا ما بيتعبش؟ بيتحد. قام قال لك ده الثمن بتاع انهم يدخلوا الجنه و و الى اخره ده ثمن جامد قوي. قم نقول له لا، لاحظ انني كلفت بفعل ولا تفعل ما في وسع المكلف. والذين امنوا وعملوا الصالحات لا نكلف نفسا الا وسعها. اولئك اصحاب الجنه هم فيها خالدون. وكلنا ان الكلام عن اصحاب الجنه الذين جوزوا على عملهم الصالح جاء بعد أن تكلم الحق عن أصحاب النار لأنهم لم يعملوا عملاً صالحاً ولم يدخلوا في حيز الإيمان، والإتيان بالشيء عند مقابله أشحن للنفس البشرية حين تعقد المقارنة بين ما نال هؤلاء وبين ما نال هؤلاء، فالنفس إذا مستعدة لقبول الهاتي. الحق سبحانه وتعالى حينما تكلم عن الذين كذبوا بآياته قال: إن الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجبل في سم القياط وكذلك نجزي المجرمين. وبعد ذلك تكلم عن انه ما يدخلوش الجنة صحيح، إذا سلب منهم نفعا. ولكن هل سلب النفع كافٍ؟ هل لا لا يدخلون الجنة ولكنهم يدخلون النار. إذا فهنا أمران سلب النافع وهو عدم دخولهم الجنة وذلك جزاء. وبعد ذلك ادخالهم النار وذلك جزاء اخر، فقال الحق لهم من لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش وكذلك نجزي الظالمين. في الاولى قال وكذلك نجزي المجرمين، وهنا قال وكذلك نجزي الظالمين، فكأن الاجرام كان سببا في ان لا يدخلوا الجنه، والظلم كان سببا في ان يكون لهم في النار من فوقهم غواش ومن تحتهم غواش. فناسب بعد تلك الشحنة التي تكرهنا في أصحاب النار وفي تصرفهم التكليفي أولاً بسبب بشاعة جزائهم ثانياً أن نتلهف على المقابل، فتكلم الحق عن المقابل وقال: "والذين آمنوا وعملوا الصالحات لا نكلف نفساً إلا وسعها أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون".

موضوعات هذا المقطع (4)

  1. بلاغة المقابلة القرآنية بين عذاب المكذبين ونعيم المؤمنين · 0:00
  2. معنى جملة "لا نكلف نفسا إلا وسعها" والرد على التهرب من التكاليف · 3:41
  3. حكمة تفاوت الأرزاق والعيش في حدود الحلال والرضا بالقدر · 6:11
  4. الفرق بين تكليفي الشرع والرزق ودلالة الخلود في الجنة وأغيار الدنيا · 12:24