معنى جملة "لا نكلف نفسا إلا وسعها" والرد على التهرب من التكاليف
سورة الأعراف · الآية 42 · تفسير سورة الأعراف — الآية 42 · 3:41 – 6:11
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
وقلنا إن قول الحق سبحانه وتعالى: "لا نكلف نفساً إلا وسعها" جاء بين المبتدأ والخبر. كلام اعتراضي لان الاسلوب والذين امنوا وعملوا الصالحات نعمل فيهم ايه؟ اولئك اصحاب الجنه هم فيها خالدون. طب كيف جاءت لا نكلف نفسا الا وسعها بين الايه؟ بين العمدتين وهما المبتدا والايه؟ والخبر. لان حينما نسمع والذين امنوا وده عمل قلبي وعملوا الصالحات ده عمل جوارحي يبقى فيه سلوك عقدي ايماني وفيه ايه؟ انقياد اسلامي. الانقياد الاسلامي ان كان السلوك الايماني سهل في الاعتقاد فان مشاق التكاليف في الاعمال الصالحه ربما تكون عسرا، فقال لهم اوعوا تفتكروا انني بقول ذلك لانني كلفتكم فوق طاقتكم. انا لا اكلف الا ما في الوسع، فاياكم ان تفهموا ان قولي والذين امنوا وعملوا الصالحات هيبقى فيها تعب عليكم، ليه؟ لان المشرع، والمشرع انما يضع التكليف في مقدار وسع المكلف. ونحن في حياتنا العمليه نصنع ذلك، المهندس الذي يضع اي اله يقول دي قوتها قد ايه؟ قوتها كذا حصان، يعني لا تحملها فوق طاقتها، والا ما تسوى، بقى اذا كان الصانع من البشر لا يكلف الاله الصماء فوق ما تطيق، يبقى الذي خلق البشر يكلفهم فوق ما يطيقون؟ محال ان يكون ذلك، محال ان يكون ذلك، اذا فيجب ان ان ان نوصل الباب امام الذين يحاولون ان يتحللوا من التزامات التكليف عليهم. فيقول لك لا مش في وسعي اعمل العمليه دي. لا لا تعلق الحكم على وسعك انت ولكن علق الوسع على تكليف الله. أكلف او لم يكلف. فان كان قد كلف فاحكم بان ذلك في الايه؟ في الوسع. والدليل على كذبك انك تريد اخضاع الحكم للوسع ان غيرك يفعل ما لا تريد ان تفعله. ما دام غيرك يفعل ما بتشربش خام، في غيرك ما بيشربش خام. فما تقوليش ما كلفنيش اللي امتنع عن الزنا امتنع عن أكل في ناس كده ولا ما فيش كده؟ يبقى إذا ما دام في ناس كده يبقى مثيلك وفرد من نوعك قادر على هذا العمل يبقى إذا المنع من جهتك ولا من صعوبة التكليف؟
موضوعات هذا المقطع (4)
- بلاغة المقابلة القرآنية بين عذاب المكذبين ونعيم المؤمنين · 0:00
- معنى جملة "لا نكلف نفسا إلا وسعها" والرد على التهرب من التكاليف · 3:41
- حكمة تفاوت الأرزاق والعيش في حدود الحلال والرضا بالقدر · 6:11
- الفرق بين تكليفي الشرع والرزق ودلالة الخلود في الجنة وأغيار الدنيا · 12:24