تفسير «وأمر قومك يأخذوا بأحسنها» ومفهوم الحسن والأحسن في التكليف
سورة الأعراف · الآية 145 · تفسير سورة الأعراف — الآية 145 · 7:35 – 16:57
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
وأمر قومك أن يأخذوا بأحسنها. وقلنا إن أحسن تفيد أن مرتبة أقل منها وهي حسن. فأمرهم الحق أن يتركوا الحسن ويأخذوا الأحسن. وقلنا إن الموضوع في أن الإنسان وهو من الأغيار إذا ما أصابته مصيبة من أحد يكون له غريم، فإذا ما كان له غريم تحركت نوازع نفسه، حين تتحرك نوازع نفسه إلى عقاب بمثل ما عوقب به يبيحه الله له، ولكن يطلب منه إن قدر على نفسه أن يعفو، يبقى العقوبة ما دامت مشروعة من الله بمثل ما عوقبت تبقى حسنة، حسنة. لكن إذا تركت نوازع نفسك وعفوت يبقى ده مرتبة إيه؟ يبقى مرتبة أحسن. وكلنا دي جاية علشان ليه كده؟ قام قال لك لأن الحق سبحانه وتعالى خلق في الإنسان عواطف وغرائز. للعواطف مهمة في حركة الحياة، وللغرائز مهمة في حركة الحياة. ولكن العواطف لا يمكن ان نسيطر عليها، ولذلك لا يقنن للعاطفه، ولكن الغرائز يقنن لها. كيف؟ قال لك حب الطعام غريزه؟ نعم غريزه، ولكن يجب ان لا يصل منك الى مرتبه النهم والشرع. بقاء النوع او المتعه الجنسيه عشان بقاء النوع، لكن ما ما يكونش عندك الى مرتبه الشرود في اعراض الناس. حب الاستطلاع. غريزة وتنفع المجتمع لأن الذين اكتشفوا نشأ من حب استطلاعهم على أسرار الوجود، لكن ما يصلش إلى التجسس الاستذلالي. الله إذا ففيه غرائز يعليها الشر. الغرائز لما يجي يعليها الشر يقول لك مثلا اللي هي كلمة الحب اللي إحنا كنا بنقولها دي. يقول لك أنت حب من شئت وأبغض من شئت لأن دي مسألة عاطفية. ولكن من أبغضته لا تظلمه. ومن أحببته لا تظلم الناس له. وجبنا حتة سيدنا عمر لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه قال له لأ دي بلاش دي من الولد من المال كررها رسول الله فلما كررها رسول الله علم عمر رضي الله عنه بفطرته أن ذلك أمر تكليفي والتكليف لا يتأتى في العواطف فعلم أن الحب المراد هو الحب العقلي الواحد يقعد بينه وبين نفسه يقول من أنا لولا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ايه يعني؟ فأنا أحب رسول الله حب عقلي قد يتسامى إلى أن يصير حب إيه؟ يحب حب عاطفي، الإنسان منا كما كنا سابقاً يحب الدواء أيحبه بعاطفته أم بعقله؟ بعقله ده هو مر ويزعل لما ما يلاقيش الدواء في الأجزخانة وينبسط من اللي يجيب له الدواء في الإيه؟ في الأجزخانة يبقى بيحبه بإيه؟ بيحبه بعقله يبقى اذا التكليف هنا الحب الايه؟ الحب العفو سيدنا عمر لما مر قاتل اخيه زيد بن الخطاب قال له اذو نفسك عني كده انا اصلي ما بحبكش فالراجل بكل جراه ايمانيه قال له اوعدم حبك لي يمنعني حقا من حقوقي؟ قال لا قال انما يبكي على الحب النساء يعني حب ولا ما تحب انت انا مالي تحب ولا ما تحبش نعم فهنا بقى ياخذ باحسن مثلا حينما يقتل انسان لولي الدم ان يقتص. لكن الحق يحنن قلب المقتول له على القاتل. وبعدين يقول فمن عفي له من اخيه شيء فاتباع بالمعروف. بقى في معركه وصراع العواطف في ان واحد اعتدى على دمه وخده. يقوم يجي فمن عفي له يسميه من اخيه. فمن عفي له من اخيه شيء. اه. يجي مثلا يقول ولمن صبر وغفر ان ذلك لمن عزم الامور. إن ذلك لمن إيه؟ ولذلك أكده إن ذلك لمن عزم الأمور لأنه قال صبر وغفر ما دام صبر وغفر يبقى في غريم له ولا لأ؟ لكن مثلا افرض إن مصيبة نزلت على الإنسان بدون غريم مرض طب غريمك مين في المرض بقى؟ هتزعل من مين؟ هتهيج على مين؟ هتنفعل على مين؟ ولذلك يقول إيه؟ اصبر على ما أصابك أي مما لا غريم لك فيه إن ذلك من عزم الأمور ما أكدهش بمين؟ بالله، لانما ديك هاكدها بايه؟ لان ليا غريم يهيجني ساعه ما اشوفه، انما في الثانيه ماليش ايه؟ ماليش غريم، فالحق بيقول ايه؟ يأخذوا بأحسنها، يعني اذا وجدت لهم ذريعة حكم في شيء وفي احسن منه ياخذوا بالاحسن، ليه؟ قال لك لان الانسان اذا روض نفسه على الاحسن يبقى فهم عن الله، ليه؟ اما قال لك لان واحد اساء لك ممكن ان تسيء ايه؟ الي، بس لاحظ انها تكون بقدر فعاقبه بإيه؟ طب ومن الدقيق في الموازين حتى يستطيع أن يعرف المثلية بالضبط؟ واحد ضربني قلم. طب وأنا أقدر بقى أحدد حكاية ضربة القلم دي إزاي؟ ممكن أحددها إزاي؟ ما يمكنش لأن دي متناسب مع القوة ومع الدفع ومع المش عارف إيه ومع مسألة يقوم يقول لك طب وأنا ليه هدخل في الإيه؟ في الإشكال ده؟ ما نعفو وخلاص ون إيه؟ وننتهي. الحق سبحانه وتعالى يريد بذلك أن ينهي تراث القلوب. لأن لما يجي واحد يقتل لواحد ويبقى فيه قصاص وذم ومش عارف ايه وده يتمسك بأنه ايه؟ يقتله ومش عارف ايه، ولكن إذا عفا ولي الدم يبقى المعفو عنه ده حياته ايه؟ هبة من ولي الدم. لما تبقى حياته هبة من ولي الدم يبقى يستعي أن يجعل حركة من حركات هذه الحياة ضد ولي الدم أو من يخرج من ولي الدم، يبقى ألهينا ولا ما ألهناش؟ ولذلك البلاد اللي يحصل فيها التارات وعرامه الاخذ بالتار دي في البلاد زي الصعيد مثلا يقول لك اذا جاء القاتل وخد كفنه قال على ايده ودخل على ولي الدم وقال له انا جيت لك اهو بكفني ومش عارف بيعمل ايه؟ بيعفو خلاص بيعفو عنك والاسره كلها تفهم ان دي بقى من بقى هبه حياه وهذا هبه من من؟ هبه من هذا تصفي الثارات ولا ما تصفيشي؟ لكن اذا اخذت بقى هتفضل كده خد طار احنا ما بنقولش حاجه. وامر قومك ياخذوا بايه؟ باحسن يعني ان وجد حكم وجد طيب واحد مدين ولهوش قادر ان يوفي الدين. يقوم التشريع يقول لك ايه؟ فنظرة ايه؟ الى ميسره. وان كنت عايز بقى يعني كده ما دام هو اقترض يبقى محتاج. والقرض ده لا يكون الا عن حاجه، انما السؤال يمكن عن حاجه وعن غيره يبقى ما يقترضش، ولذلك ثواب القرض اكثر من ثواب الصدقه ليه؟ اما قال لك لان المقترض لا يقترض الا عن حاجه. ولان المتصدق حين يتصدق بشيء من ماله من اول الامر اخرجه من من ايه؟ من تعلق نفسه به، طلعت صدقه، انما حين يقرض تبقى نفسه ايه؟ فكلما صبر مع تعلق نفسه اخذ اجرها. يبقى يبقى القرض ايه؟ احسن من الايه؟ فبقول لك ما دام اقترض يبقى محتاج وما دام اقرضته تبقى عندك وواجد يبقى انظره لحد ايه؟ فنظرته الالى. طب وان كنت تعرفه وتسيب الحكايه يبقى من الاحسن. يبقى في حسن وفي ايه؟ الاحسن ان تاخذ حقك المسؤول، الثاني ان تتنازل، اللي بيتنازلوا بقى بيبقوا فاهمين عن الله فهم واسع. لان مثلا قيل للحسن البصري: كيف يطلب منا الشارع؟ اننا نحسن الى من اساء الينا. فقال كلمته قال: الا نحسن الى من جعل الله في جانبنا؟ لان لما واحد يسيء واحد احنا جميعا خلق الله. ولله المثل الاعلى، هب ان انسان عنده اولاد وواحد منهم اساء للاخر، قلب الاب يكون مع من؟ كذلك نحن خلق الله فإن أساء واحد من خلق الله واحدا آخر من خلق الله يبقى رب رب الخلق ده مع مين؟ يبقى مع اللي إيه؟ اللي أسيء يقوم اللي أسيء ده يقول يا سلام بقى الإساءة بتاعته ديت خلت ربنا بجنبي والله ده يستحق إن أنا إيه؟ أحسن إليه وأمر قومك يأخذوا بأحسنها ولذلك إيه؟ الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه فيتبعون ايه؟ أحسنك، وفي آية ثانية أظن واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم.
موضوعات هذا المقطع (6)
- تفسير «وكتبنا» ومفهوم نسبة الفعل والأمر إلى الله والواسطة · 0:00
- معنى «الألواح» وتاريخ مواد وأدوات الكتابة قديماً · 2:01
- معنى الموعظة والتفصيل وحجية تفويض النبي في التشريع · 2:50
- دلالة الأمر «فخذها بقوة» ومجاهدة مألوف النفس والشهوات · 4:56
- تفسير «وأمر قومك يأخذوا بأحسنها» ومفهوم الحسن والأحسن في التكليف · 7:35
- تفسير قوله تعالى «سأريكم دار الفاسقين» والاعتبار بمصير المهلكين · 16:58