أرشيف الشعراوي

ميزان الشدة والرحمة عند المؤمنين وموقف أبي بكر في حرب الردة

سورة الأنفال · الآية 49 · تفسير سورة الأنفال — الآية 49 · 5:08 – 7:28

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

بالنسبة لبعض يقول إيه؟ أشداء على الكفار ها، رحماء بينهم، ما تقولش شدته عليك ديًّا إنها غرور. ده أنت الغرور ده طبع وصفة وملكة، لو كان غرور بيغتر على كل حاجة، إنما ده بالنسبة للمؤمن إيه؟ ها، ذليل. أذلة على المؤمنين إيه؟ أعزة على الكافرين، يبقى الإيمان ما تبعوش في قالب جامد. لا، الإيمان ترك المؤمن ينفعل للأحداث. فلا هو شديد على إطلاقه لأن هناك مواقف تتطلب الرحمة. ولا رحيم على إطلاقه لأن هناك مواقف تتطلب الشدة. فإذا عمال يقول له إنفعل للأحداث وما يكونش ليك طبع كده. سيدنا أبو بكر رضوان الله عليه، معروف عنه إنه إيه؟ بكاء وقلبه ملان رحمة. مش كده؟ ايوه وعلى المؤمنين مش طب لما جوم في حرب الرده ايه اللي حصل؟ وعمر مفهوم عنه انه ايه؟ انه شاديه. انه شاديه. لما جوم في حرب الرده وقعد يشورهم قالوا لا ما ينزعش لا لا لا بدهم يثبطوه فيقول لسيدنا عمر اجبرت الجاهليه وخورت الاسلام؟ ده ابو بكر اللي يقول لعمر وبعد ذلك يقوم بالسيف ويقول والله لو منعوني عقال بعيري لعيب السيف ان ما لقتش الا الذره هقاتلهم بيه. الراجل الطيب ده اللي قلبه ملان رحمه وملانش قال لك اه لأن لو أن هذا الأمر من عمر كان الناس قالوا شدة ألفها الناس من عمر. لكن ما هي الشدة ده أبو بكر المطبوع على الرقة وعلى اللين وعلى وعلى هو اللي وقف الموقف ده. يبقى الموقف هو اللي طلب أن يكون أبو بكر بهذا الموقف. يبقى إذا المؤمن بينفعل للأحداث فلا هو مطبوع على الشدة المطلقة ولا هو مطبوع على الرحمة ولكن يشتد حين تكون الشدة مطلوبة للدين ويرحم حين تكون الرحمة مطلوبة للدين ويعز حين يكون العزة عزة لدينه ويذل إذا كانت الذل عزة لدينه، إذا ذل لأخيه، إذا ذل للمؤمن، خلاص انتهت المسائل.

موضوعات هذا المقطع (6)

  1. الأصل اللغوي لمفهوم النفاق واشتقاقه من نافقاء اليربوع · 0:01
  2. صراع الذاتية واضطراب الملكات في نفس المنافق · 1:04
  3. صفات الإنسان المتكامل وانسجام الملكات في مواجهة القلق · 2:14
  4. الرد على مقولة «غر هؤلاء دينهم» والفرق بين العزة والغرور · 3:36
  5. ميزان الشدة والرحمة عند المؤمنين وموقف أبي بكر في حرب الردة · 5:08
  6. حقيقة التوكل على الله بين الأخذ بالأسباب ويقين القلب · 7:28