أرشيف الشعراوي

مفهوم استخلاف الإنسان والفرق بين قدرة الخالق وقدرة المخلوق

سورة يونس · الآية 14 · تفسير سورة يونس — الآية 14 · 0:00 – 3:21

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

ثم قال: ثم جعلناكم خلائف في الأرض. خلائف جمع خليفة. والخليفة هو من يخلق غيره. وإحنا قلنا إن الحق سبحانه وتعالى حينما أصدر أول بيان عن الإنسان قال للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة. خليفة الإيه؟ قال لك الحق سبحانه وتعالى قادر وسميع وعليم وله كل صفات الكمال المطلق. وانت قد تكون لك قدره ولكنك تعدي اثر قدرتك الى غيرك. ولكنك لن تستطيع ان تعدي قدرتك الى سواك. انت قوي وصحيح ورجل اخر ضعيف. لا تستطيع ان تهبه انت من قوته قوه ولا قدره ليفعل ولكن كل الذي تستطيعه أن تهبه أثر قدرتك. ما يقدرش يشيل تشيلوه له أنت. ما يقدرش يمشي تساعده على أنه يمشي. إنما إنما ما تديلوش إيه؟ ما تستطيعش إنك تقول له أنا سأهبك 20% من قوتي. حأسم القوة بتاعتي بيني وبينك مناصرة ما تقدرش. إنما تهبه إيه؟ أثر قدرتك ويظل هو عاجزًا وتظل أنت قادر زي ما أنت. هذا هو الخلق واحد غني وواحد فقير يقوم يديله من ايه؟ من غناه واحد عالم وواحد جاهل يقوم يديله من ايه؟ من علم يديله من معلومه انما ما يديلوش ملكه العلم اللي يعلم ويفضل هو برضه في مكان ومكان ولكن الحق الاعلى هو القادر وحده ان يهب من قدرته للخلق قدره ادى لهم اثر القدره العاليه في الافلاك التي صنعها ولا دخل للانسان بها. شمس وقمر ونجوم ورياح ومطر دي مفيش دخله ايه؟ ولكنه في الامور التي حول الانسان اعطاه طاقه من قدرته فاصبح قادرا ان يفعل كذا. مش فعلوا هو فعلوا في الملأ الاعلى الحاجات الكبيره وترك له ان يقدر على مين؟ على ان يفعل. يبقى عدى له ايه؟ مش أثر قوته بس في الأفلاك العالية عد له من إيه؟ من قدرته ليقدر على الفعل، ومن غناه ليعطي الفقير، ومن علمه ليعطي الجاهل، ومن حلمه ليحلم على الذي يؤذيه، الله يبقى الخلق لا يعدون صفاتهم إلى غيرهم ولكنهم يعدون آثار صفاتهم إلى غيرهم، وتظل الصفة هنا قوة والصفة هنا إيه؟ ضعف، ولكن الواحد الأحد هو الذي يستطيع ان يهب من قدرته للعاجز قدره فيفعل. ايوه.

موضوعات هذا المقطع (6)

  1. مفهوم استخلاف الإنسان والفرق بين قدرة الخالق وقدرة المخلوق · 0:00
  2. استقامة الكون المسخر وفساد حركة الإنسان بغير منهج الله · 3:21
  3. الاستخلاف في الأرض والفرق بين عطاء الربوبية وعطاء الألوهية والتكليف · 7:35
  4. غرور الخليفة بادعاء الأصالة وعجزه أمام أقدار المرض والموت · 10:07
  5. حماية حرية الاختيار في الإسلام وحكمة تشريع الجزية · 13:30
  6. دلالة «لننظر» و«ليعلم الله» على علم المشهد والواقع لإقامة الحجة · 14:13